حصاد الاسبوع (30 يونيو/حزيران - 6 يوليو/تموز)

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657491/

سورية على مائدة الدول، سواء في جنيف أو بعدها في باريس، وبينهما وما بعدهما وفي الأثناء في موسكو.

ثلاثة مؤتمرات في أقل من أسبوع لبحث الأزمة السورية، اثنان دوليان وثالث لوحدة المعارضة، والنتائج تتأرجح بين الفشل والنجاح. وبمبادرة من الوسيط كوفي عنان التقى الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن الدولي مطعمين بمنظمات إقليمية في جنيف، والنتيجة نصف نجاح ونصف فشل. اتفاق دولي على انتقال سلمي للسلطة واختلاف على الآليات كما على الرئيس الأسد. في القاهرة مؤتمر للمعارضة بقصد توحيد الرؤى، بيان ختامي توافقي ووثيقة عهد، ولا اتفاق على التنفيذ. ثم مؤتمر "أصدقاء الشعب السوري" في باريس وحزمة قرارات جديدة ضد نظام الأسد، والتلويح بالفصل السابع في مجلس الأمن. وهناك لا بد أن يصحو منطق التعقل، ذلك أن موقف موسكو ومعها بكين يتمثل في ضرورة إجلاس المتخاصمين الى طاولة المفاوضات ولا للفصل السابع. في هذا الوقت لا يتوقف إطلاق النار في سورية ومعه سقوط القتلى يوميا، ومن الطرفين، وسط انباء عن سيطرة المعارضة على مزيد من الأراضي والمدن، ما يجعل هذا الواقع العامل الأصدق في تحديد وجهات تطور الوضع وكذلك المواقف الدولية منه. وقوات النظام التي تخرج مقاتلي المعارضة من مناطق ما تلبث ان تنسحب منها لتعود السيطرة مجددا الى معارضيها، هذا بينما عمليات الهروب من صفوف القوات الحكومية، ولعل أبرزها هروب عميد من قوات الحرس الجمهوري، اي من الدائرة الأقرب الى بشار الأسد.

رئاسة مرسي.. التحديات تتوالد

انقضى أسبوع على تنصيب محمد مرسي رسميا رئيسا لجمهورية مصر العربية لتنفتح أمامه التحديات كما صندوق باندورة. فتركيبة الحكومة الجديدة ومن يتولى رئاستها أول محك لوعود الرئيس وكذلك الدستور الجديد للبلاد والحديث حول ضرورة تضمينه مبادئ الشريعة، بما يثير التساؤلات: هل الحديث عن الشريعة افتعال لخلق "فزاعات جديدة" من قبل معارضيه، أم هو واقع ينتظر مصر الجمهورية الثانية؟ والصلاحيات؟ مرسي في الرئاسة لكن هل في السلطة، وما هي ملامح الصراع على السلطة الآن؟ والتي تأججت منذ أداء القسم، بل في شكل أداء القسم (مرتين)! وحيث الإعلان الدستوري المكمل يضغط على صلاحيات الرئيس، ثم دور القضاء في حل البرلمان، فهل سيعود البرلمان بقرار قضائي أيضا؟ والتحالفات الداخلية لتثبيت دعائم الحكم الجديد؟ والتحديات الخارجية: دور مصر في الإقليم الذي يغلي كالمرجل؟ وعلاقاتها الدولية؟ من اسرائيل الى واشنطن مرورا أو توقفا عند طهران؟ ودول الخليج التي تناصب "الأخوان المسلمين" الخصومة السياسية وربما أكثر؟ والنهوض الاقتصادي؟ وهذه مجرد عينة من العناوين الملحة أمام الرئيس مرسي.

أوروبا تقاطع نفط إيران.. وطهران تتوعد

تزامن تطبيق الحظر الأوروبي على استيراد النفط الإيراني مع جولة جديدة من المباحثات حول ملف الأخيرة النووي في اسطنبول. إذاً إذا كان السلوك الغربي في السابق إزاء طهران يعتمد الجزرة في يد والعصا في الأخرى، فهذه المرة حملت كل يد عصا. الحديث عن إحراز تقدم ما لا يغش احدا، فالإيرانيون أصيبوا في دخلهم من العملات الصعبة، ما يزيد الضائقة الاقتصادية، سواء أعلن المسؤولون الإيرانيون أم لا أن بلادهم لن تتأثر بالعقوبات. يستدل على مدى الألم الإيراني من التهديدات بإغلاق مضيق هرمز وإجراء المناورات العسكرية والتجارب على صواريخ جديدة يقول الإيرانيون إنها تضع عشرات الأهداف الإسرائيلية والأمريكية في مدى فعلها. فالخبراء يعلمون ويقولون أن تجربة صاروخ لا تعني ابداً إنتاجه المنتظم، إذاً الأجواء تتلبد بمختلف السحب، وليست تلك السورية ببعيدة عنها.

مالي: إحذروا "القاعدة" في الساحل الأفريقي

شمال مالي خارج السيطرة؟ لقد تفاقمت الأزمة هناك بعد استيلاء ما يسمى "حركة أنصار الدين" المنبثقة عن تنظيم "القاعدة" على تلك المنطقة التي سبق وشهدت حركة انفصالية لمقاتلي "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" التي تمثل الطوارق الطامحين الى الانفصال. إذاً مع انتشار "القاعدة" في مالي وتواصلها مع "القاعدة" في الصومال، وكذلك تنظيم "القاعدة في المغرب الإسلامي" و"بوكو حرام" في نيجيريا، تبدو الصورة جدية ومثير للمخاطر في منطقة الساحل الأفريقي والقرن الأفريقي معا. فهل الحل يكون بتدخل عسكري أفريقي لم ينفع مثيله في الصومال أو بتدخل اممي لا تبدو الدول الفاعلة في مجلس الأمن في صدده؟ وبالتالي يبقى خيار واحد: الحل الدبلوماسي حيث لا من يحاور ولا من يتحاور معه؟

مدفيديف في الشرق الأقصى الروسي.. وطوكيو تمتعض

ارتأى رئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيديف في زيارته الى منطقة الشرق الأقصى الروسي أن يعرج على جزر الكوريل الهدف من الجولة أساسا هو الوقوف على أحوال تلك المنطقة النائية جغرافيا عن المركز وتحفيز تطويرها. لكن زيارة الكوريل أثارت حفيظة طوكيو التي تعتبرها أراضي يابانية.