إيران.. الحصار إذاً؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657490/
 

ما هو مدى تزعزع الاقتصاد الإيراني بسبب العقوبات المفروضة على إيران سابقا وحاليا؟ هل صحيح أن أوباما وعد نتانياهو بفرض حصار بحري وجوي كامل على ايران كبديل عن إنزال الضربات بالمواقع النووية ؟

فهل ستقتنع الجمهورية الإسلامية لو واجهت فعلا احتمال الحصار الحقيقي ناهيك عن التشديد المطرد للعقوبات بجدوى تقديم تنازلات نووية بعينها أم ستزيد من تشددَها؟

معلومات حول الموضوع:

إن تعهد ايران بأن عملية تخصيب اليورانيوم لن تستخدم لأغراض حربية لا يبعث على الأمل لحد الآن في تخفيف العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوربية من جانب واحد ضد طهران. وعلى الرغم من تصريحات ايران بأنها ستصمد في وجه العقوبات النفطية والمالية القاسية فإنها تعاني من النتائج السلبية الحساسة لفرض تلك العقوبات. وقد ادت الضغوط الإقتصادية المفروضة على ايران الى ارتفاع كبير في الاسعار في البلاد وبالأخص الى ارتفاع أسعار المواد الغذائية، مما يفاقم الأوضاع الإجتماعية والمعيشية لدرجة كبيرة. ومن ناحية اخرى يرى العديد من الخبراء والمحللين ان ايران لن تشهد كارثة اقتصادية حتى اذا جرى تشديد العقوبات عليها لاحقا. 

 الا ان واشنطن وحلفاءها الأوروبيين يفرضون عقوبات أيضا على الدول التي تشتري النفط الإيراني ، كما انهم ينوون منع اية سفن او طائرات تمر بإيران من دخول مؤانئهم ومطاراتهم. ولا يستبعد ان تأتي الخطوة اللاحقة بشكل حصار بحري وجوي حقيقي تفرضه قوات الإسطول وسلاح الجو الأميركي على الحدود الإيرانية. ويحتمل ان يغدو ذلك بديلا عن قصف المواقع النووية الإيرانية. وفي حال تطور الأحداث على هذا النحو يمكن ان يواجه اقتصاد البلاد كارثة بالفعل. وهكذا  يظهر، كما يبدو، المزيد من المؤشرات على ان الولايات المتحدة التي تنوي فرض الحصار الإقتصادي الخانق حول ايران لا تسعى في واقع الحال الى تحجيم البرنامج النووي الإيراني، وإنما الى اسقاط النظام الحاكم في الجمهورية الإسلامية.