مستقبل معاهدة كامب ديفيد

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657483/

ما حقيقة موقف الرئيس المصري محمد مرسي مما يوصف بإعادة النظر في اتفاقية السلام مع إسرائيل؟ كيف تتأثر طبيعة العلاقات بين مصر والدولة العبرية بسبب ما ينسب إلى إيران من تصرفات داخل مصر وايضا بالمستجدات في ملف حماس؟ وما الذي تعد إسرائيل له العُدة وهي تراقب ما يحدث في سيناء؟

معلومات حول الموضوع:

تولي محمد مرسي مهام رئيس الجمهورية في مصر يطرح جملة تساؤلات حول سياسة القاهرة الخارجية، لاسيما وانها تلعب دورا مفصليا في منظومة الأمن الإقليمي. وعلى الرغم من ان العسكر جردوا الرئيس  المنتخب في الواقع من صلاحيات كثيرة، بما في ذلك  قضايا رسم السياسة الخارجية ،  إلا  ان محمد مرسي يتمتع بتأييد الأطياف والشرائح المحافظة من المجتمع المصري،  وموقفه يعتمد لدرجة ما على الميول المنتشرة بين هذه  الأطياف والشرائح. ومع ان مدى هذا الإعتماد لم يبلغ نقطة الإحراج ، فإن الكثيرين يستشفون من وراء خطاب  الرئيس الجديد الذي يحتمل معنيين خطوات معينة يحتمل ان يقوم بها وتؤدي الى تأزيم العلاقات مع اسرائيل والولايات المتحدة. وفي اطار هذا المنطق  ترددت في أعقاب الإنتخابات البرلمانية وفوز الإخوان المسلمين الكاسح فيها أقوال بشأن احتمال اعادة النظر في اتفاقيات كامب ديفيد.

والآن ايضا، ورغم تكذيب خبر مقابلة محمد مرسي مع وكالة أنباء "الفارس" الإيرانية التي يقال انه اعرب فيها عن النية في اعادة النظر بمعاهدة السلام مع اسرائيل، يبقى مصير العلاقات بين مصر واسرائيل في مجال الأمن موضعا للتساؤل. ويرى العديد من الساسة والمحللين ان نظام كامب ديفيد الأمني بات عتيقا، وان غياب الإستقرار في مصر نتيجة للثورة، وكذلك نسف أنابيب الغاز في سيناء وتزايد حالات الإشتباك المسلح على الحدود المصرية الإسرائيلية – كل ذلك يقتضي البحث عن آليات جديدة لحفظ السلام.  وتتردد أنباء عن قلق العسكريين الإسرائيليين الشديد من افعال عملاء ايران والقاعدة في سيناء ، كما يتردد، لدرجة  جعلتهم يستعدون لعمليات قتالية ويعيدون إنشاء البنية التحتية العسكرية على الحدود مع مصر. حتى ان معلومات ظهرت في وسائل الإعلام عن نية الإسرائيليين في استعادة السيطرة العسكرية على شبه جزيرة سيناء بهذه الصورة او تلك ، الى حد الإستيلاء على الممرات الجبلية، ولكنْ مع تحاشي الدخول في حرب كبرى ضد مصر.