العامل الكردي في الملفات الإقليمية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657481/

كيف يؤثر العامل الكردي في الأحداث الأخيرة في سورية والعراق. هناك سؤال يطرح نفسه: هل هم محقون أولئك الذين يعتقدون بأن الولايات المتحدة تحاول تحريك الأكراد بهدف تقويض مواقع نظام بشار الأسد في سورية وحكومة نوري المالكي في العراق؟ وماذا عن الرأي الذي طرح حديثا بشأن تولي حكومة إقليم كردستان في أربيل دور الممثل الشرعي لجميع الأكراد سواء أكانوا في العراق أو في سورية أو إيران أو حتى في تركيا؟

معلومات حول الموضوع:

يرى بعض المحللين الروس أن الولايات المتحدة قررت حاليا، وبكل جدية، تفعيل العامل الكردي لنسف مواقع نظام بشار الأسد وحكومة نوري المالكي . وتتمحور الخطة،  كما يعتقد هؤلاء المحللون، حول إضعاف حليفي إيران المهمين دفعة واحدة. وللتأكيد على هذا الرأي يشير المحللون من جهة إلى  مفاجأة تعيين الناشط الكردي عبد الباسط سيدا رئيسا للمجلس الوطني السوري، ومن جهة أخرى إلى نية  نواب الأحزاب الكردية العراقية في المشاركة بإقالة نوري المالكي برلمانيا.

وفي هذا الإطار روجت وسائل الإعلام الكردية لمناقشات بشأن تحويل سورية إلى دولة فيدرالية تغدو مناطقها الشمالية الشرقية إقليما كرديا يتمتع بالحكم الذاتي، فيما تتحمل القيادة الكردية في أربيل بزعامة مسعود البرزاني المسؤولية عن مصير الأكراد ليس في العراق وحده، بل وفي سورية أيضا، وحتى في إيران مستقبلا. وبالتالي فإن واشنطن  الساعية إلى إعادة تفصيل خارطة الشرق الأوسط  قررت، في اعتقاد المحللين، "عرقنة" سورية. ولهذا الغرض أطلق الأميركيون سيناريو تحويل الأكراد تحديدا إلى القوة المحركة لتفكيك البلاد، حسب هؤلاء. وتبدو طموحات السياسيين الأكراد المستعدين للمشاركة في هذا السيناريو مفهومة طبعا.. إلا ان تحريك الكرد من قبل قوى خارجية يثير مشاكل خطيرة، ذلك لأن الأتراك، وحلفاء واشنطن من العرب السنة، لن يوافقوا على احتمالات تعزز مواقع الأكراد إلى هذا الحد في المنطقة.