المواطنة أم القبلية؟

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657477/

قد يساعد سقوط النظم الشمولية في العالم العربي على نشوء فضاء التحرر السياسي والثقافي  في المنطقة؟ من جانب آخر فإن تـآكلَ جهاز المركزية في ليبيا واليمن والعراق وربما في سورية قد يضع على المحك وحدة َ الدولة الوطنية بل ويفتتها أو يقلبها إلى دويلات وأقاليم ؟

وما رؤية ودور تيارات الإسلام المتشدد في كل ِ هذا؟

معلومات حول الموضوع:

 بعد تهاوي الأنظمة السياسية الإستبدادية في عدد من الأقطار العربية يلفت المحللون الأنظار الى المسارات الخطيرة هناك، وليس فقط الى الجوانب الإيجابية. ويؤكدون، أكثر فأكثر، على ان التشرذم والتنافر بين الدول العربية، وليس اللبرالية والديمقراطية، يشكلان، في اطار التغيير الذي جاء به الربيع العربي، البديل الجديدعن الأنظمة الإستبدادية. وتسوق الأحداث في ليبيا واليمن وسورية الدليل على صحة هذه الطروحاتفقد بات واضحا للعيان ان التحركات الشعبية الواسعة التي يرافقها تدخل اجنبي انما تقود الى إضعاف الدول التي كانت الأنظمة القاسية تقودها في السابق. وقد انطلقت هذه العملية من الغزو الأجنبي الذي اسقط النظام الحاكم في العراق عام الفين وثلاثة.  وليس خافيا على أحد انه ثمة في العديد من الدول العربية "قنابلَ موقوتة" يمكن ان تشعل فتيل  إنفجار اجتماعي يفضي الى ما يسمى "بلبننة" الأوضاع ، اي تقسيم الدولة الموحدة الى دويلات متخاصمة تستخدم السلاح في النزاع ضد بعضها البعض. هذا التقسيم او الإنقسام يمكن ان يقوم على اساس طائفي او عشائري. وللأسف الشديد يغدو هذا الإتجاه تربة خصبة لتفعيل الراديكالية والتطرف،  حيث تسعى الجماعات الإسلامية الى اعلان الخلافة في هذه المنطقة او تلك تحت شعار "الإسلام الخالص".  ويلاحظ ان عدد هذه المحاولات في ازدياد، ابتداء ً من اليمن والى ليبيا وسورية ، وحتى تونسويبقى مفتوحا السؤال عما اذا كانت الدول العربية التي شهدت التغيير السياسي قادرة على التصدي للإتجاهات الطاردة  ولتصاعد  التطرف والغلو، لا سيما في ظل الدعم الذي تتلقاه جماعات راديكالية من جانب بعض دول الخليج العربية