سبب الأزمة السورية.. السياسة أم الاقتصاد؟

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657472/

ما الذي يرسّخ وجهة نظر ترجع مسببات الأزمة السورية لا إلى العوامل السياسية وإنما إلى العوامل الاقتصادية؟ كيف أثر على أحداث سورية التنافس بين مجموعات نفوذ اقتصادي مختلفة تعمل في البلاد بما فيه تلك المتورطة في عمليات التهريب؟ من الذي يسعى إلى جني أرباح اقتصادية طائلة عن طريق تدمير البنية التحتية السورية؟

معلومات حول الموضوع:

على خلفية الضغوط الغربية المتزايدة واستمرار وتيرة الإحتجاجات الجماهيرية التي ترافقها للأسف الشديد اراقة دماء وسقوط ضحايا تؤكد السلطات السورية ان السبب الأول لتصعيد الأزمة في البلاد هو مؤامرة القوى الخارجية. ويرى المسؤولون في دمشق، وهم ، على فكرة، لا ينكرون ضرورة الإصلاحات الجدية، ان الولايات المتحدة وحلفاءها بالدرجة الأولى وراء تلك المؤامرة. فهؤلاء يسعون الى زعزعة الإستقرار في البلاد وإضعاف مواقع القيادة السورية  وتغيير نهجها السياسي الذي يتعارض مع مخططاتهم لإعادة تفصيل خريطة الشرق الأوسط الكبير.

بعض الخبراء والمحللين الروس يحبذون وجهة نظر السلطات السورية بشأن الموقف في البلاد. بل ويمضون الى القول بأن  تبعة قسم كبير من الضحايا  بين السكان المدنيين تقع على عاتق مخربين واستفزازيين تم تدريبهم  وارسالهم خصيصا الى سورية من اجل اشعال فتيل الحرب الأهلية. فيما يقول اصحاب وجهة النظر المعاكسة إن الأسباب الأساسية لتصاعد العنف تكمن في القساوة البالغة في التعامل مع المحتجين من جانب النظام المستميت في حماية نفسه  باستخدام جهاز قمعي شديد البطش  والتنكيل. إلا ان الكشف عن الأسباب الحقيقية التي جعلت الأحداث تتخذ هذا الطابع الدموي المأساوي يعتبر في منتهى الأهمية مبدئيا للإجابة على السؤال حول الأولويات. ما الذي تحتاجه سورية الآن قبل كل شيء؟ هل هو إحلال النظام ام الإصلاحات؟ وكيف يمكن الجمع بين الإثنين؟