سورية: تقارب روسي أمريكي؟

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657465/

لماذا لم يتوصل الرئيسان بوتين وأوباما إلى صياغة تفاهم بشأن جوهر القضية السورية بعد اللقاءات  في قمة مجموعة العشرين بالمكسيك؟ هل تتجه روسيا فعلا إلى تكريس وجودها عسكريا على شواطئ سورية

لماذا لم يتوصل الرئيسان بوتين وأوباما إلى صياغة تفاهم بشأن جوهر القضية السورية بعد اللقاءات  في قمة مجموعة العشرين بالمكسيك؟ هل تتجه روسيا فعلا إلى تكريس وجودها عسكريا على شواطئ سورية .. وكيف يمكن أن تتعاطى الولايات المتحدة وحلفاؤها مع احتمال كهذا ؟ ماذا وراء تجدد الأحاديث عن تقسيم سورية إلى ما يسمى بمناطق نفوذ ؟

معلومات حول الموضوع: 

البيان المشترك الصادر في اعقاب لقاء الرئيسين بوتين واوباما على هامش قمة العشرين في المكسيك يؤكد على ضرورة منح شعب سورية فرصة اختيار الطريق الذي يرتضيه لنفسه. كما يؤكد البيان ان زعيمي البلدين يدعمان بكل الوسائل خطة كوفي أنان السلمية. الا ان هذه الصيغة الإنسيابية غير المحددة جعلت العديد من المحللين يقولون إن الرئيسين الروسي والأميركي أخفقا في التوصل الى تفاهم بشأن مصير سورية لاحقا.

وفي الآونة الأخيرة بدأ الحيث في الغرب مجددا عن احتمال القيام بعملية حربية لإسقاط النظام السوري. فقد تحدث عن ذلك، مثلا، الرئيس الفرنسي المنتخب فرانسوا هولاند ومندوبة الولايات المتحدة الدائمة لدى الأمم المتحدة ومجلس الأمن سوزان رايس. ويعتقد الكثيرون ان التدخل العسكري الأجنبي بات الآن مسألة وقت لا غير. ذلك لأن واشنطن كأنما اتخذت قرارا مبدئيا حول  تنحية بشار الأسد بالقوة.

فهل تنوي روسيا ان ترد على ذلك بتقوية تواجدها العسكري البحري عند الشواطئ السورية؟ المعلومات التي تشير الى سيناريو من هذا النوع تتناقلها في الاسابيع الأخيرة وسائل الإعلام وحدها. وهي تقول ، على سبيل المثال، إن سفنا كبيرة للإنزال والخفارة من اسطول البحر الأسود الروسي يمكن ان تتوجه الى شواطئ سورية . فيما اعلن نائب القائد العام للقوات الجوية الروسية اللواء فلاديمير غرادوسوف عن الإستعداد لتغطية جوية لتلك السفن الحربية. واعتبر المحللون هذا التصريح مؤشرا على نية موسكو لممارسة ضغط  سياسي إضافي على المنادين باستخدام القوة لحل الأزمة السورية ، وذلك للتخفيف من غلوائهم وإعادتهم الى رشدهم. الا ان شحة المعلومات الرسمية تغدو تربة لإنتشار مختلف الإشاعات التي باتت من الوسائل الرئيسية في الحرب الإعلامية الضارية القائمة في سورية وحواليها.