مصر.. ثورة الجنرالات؟

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657461/

من الذي سيملك زمام السلطة في مصر بالنهاية؟ أهو الرئيس المنتخب محمد مرسي أم جَنرالات المجلس العسكري؟ هل يعتبر حل البرلمان والتمرير المتسرع للإعلان الدستوري المكمل بين جولتي التصويت انقلاب العسكر على الثورة؟ وهل باستطاعة مصر إستعادة النظام والاستقرار أخيرا؟ أم أن الدولة ستظل تتأرجح بين الاحتجاج والاحتجاج المضاد ؟

معلومات حول الموضوع:

اول انتخاب ديمقراطي لرئيس الجمهورية في تاريخ مصر يعتبر، من جهة، نتيجة لا غبار عليها للتغيير السياسي الذي جاء به الربيع العربي. ولكن هل يجوز، من الجهة الأخرى، اعتبار فوز محمد مرسي فوزاً للديمقراطية وانتصارا  للثورة ودليلا على سير البلاد نحو البناء السياسي الجديد؟ الجواب، على الأرجح، كلا. فبموجب قرار المجلس العسكري الأعلى تبقى السلطة التنفيذية كاملة بيد العسكر، ولا يتمتع رئيس الدولة بصلاحية إعلان الحرب او توقيع الصلح. فيما تفتقر البلاد حتى الآن الى دستور جديد، ومجلس الشعب منحل، والتعديلات التي أجراها العسكريون على الدستور في الفترة بين الإنتخابات الرئاسية وجولة الإعادة ترسخ سلطتهم. كل الدلائل تشير الى ان تسليم السلطة الموعودة في فترة لا تتجاوز الأول من يوليو/تموز من العسكر الى الرئيس المنتخب سيكون إجراء شكليا يضاف الى الإجراءات الشكلية السابقة الأخرى، وسيغدو محمد مرسي شخصية سياسية إسمية من دون صلاحيات سلطوية فعلية. والى ذلك فبعد حل مجلس الشعب وجد مرسي نفسه مضطرا الى التعامل مع المجلس العسكري الأعلى بدون سند من الهيئة التشريعية التي يعود للإخوان المسلمين نصف مقاعدها تقريبا. وعلى الرغم من اللهجة التصالحية لأول خطاب يلقيه الرئيس المنتخب ورغم اعلانه الإنسحاب من جماعة "الإخوان المسلمين" يتوقع الكثيرون ان الصراع الفعلي على السلطة بين الإسلاميين والعسكر لا يزال في بدايته.