حصاد الاسبوع (16 - 22 يونيو/حزيران)

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657448/

في ملف الأزمة السورية يكاد السياسي يحجب التطورات الميدانية على الأرض على الرغم من هولها، فقد انشدت الأنظار مطلع الأسبوع إلى قمة الرئيسين فلاديمير بوتين وباراك أوباما، فأتت المواقف لتعكس جو الحذر، على الرغم من التأكيد على "النقاط المشتركة" و"إمكانية العمل المشترك" لتفادي حرب أهلية.

كلام الجانبين على ضرورة وقف العنف: من أجل ماذا؟ من أجل حل أمني؟ أم أن يتعداه الى حل سياسي انتقالي؟ مجددا لكل نظرته، فالغرب بزعامة واشنطن يرى أن لامكان للرئيس الأسد في الحل القادم، وموسكو ترد بان النتائج لا ينبغي أن تسبق المقدمات، أو تغيير السلطة بالقوة. هذا في ما تبقى مهمة المراقبين الدوليين في سورية معلقة وكذلك خطة كوفي عنان، بينما القتال يشتد سعاره ومدن سورية في حال شبه دمار كامل على سبيل المثال حمص التي سقطت فيها أكثر من هدنة لإجلاء المدنيين، أو على الأقل تقديم المساعدات الانسانية والطبية لهم.

هذا على الأرض، أما في الأجواء فقد فقدت طائرة سورية من طراز ميغ 21 تبين أن قائدها طلب اللجوء السياسي الى الأردن، وفي اليوم التالي فقدت طائرة فانتوم تركية بالقرب من المياه الإقليمية السورية ما لبث رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن تعرف بأن الطائرة أسقطتها الدفاعات السورية وان دمشق اعتذرت عن الحادث وكأن أردوغان بذلك يتجنب الانخراط في مواجهة مفتوحة مع دمشق التي طالما تردد أنها تتعرض لمؤامرة قوامها الإرهاب في الداخل والتدخل من الخارج.

المعركة السياسية والميدانية في مصر

يعلن أحمد شفيق أنه الفائز ويدعو الى انتظار إعلان النتائج ويتعهد احترام النتيجة التي ستذاع. ومحمد مرسي سبق واعلن أنه هو الفائز وقدمت حملته الانتخابية كتابا مطبوعا لبروتوكولات الصناديق الانتخابية ليقول أنصاره أن أي نتيجة مغايرة لما نشروه ستكون تزويرا للنتائج، فيما اللجنة العليا للانتخابات تؤكد أنها لم تنته من عملها في ما يتعلق بالنتيجة النهائية وبالتالي لا يمكنها اعتماد النتائج بصورة نهائية قبل الفصل في الطعون المقدمة من المرشحين. في هذا الوقت وبالتزامن حشد الأخوان المسلمون، تشاركهم العديد من القوى السياسية الأخرى، في ميدان التحرير في وسط القاهرة والميادين في المدن المصرية الأخرى بهدف إسقاط الإعلان الدستوري المكمل الصادر عن المجلس العسكري بصفته ينزع الصلاحيات من الرئيس القادم ويبقي السلطة الفعلية في أيدي العسكر. إذن يبدو ان الانتخابات الرئاسية لم تحسم الأمور في مصر،  فلا هي أرست للثورة قواعد الحكم ولا لمصر قواعد الاستقرار.

الملف السوري يتصدر قمة العشرين

تناولت قمة العشرين للدول الغنية والنامية اقتصاديا التي انعقدت في المكسيك مختلف قضايا الاقتصاد العالمية بيد أن المسائل الإقليمية تتقدمها الأزمة السورية احتلت مكان الصدارة وبخاصة في اللقاء الذي جمع الرئيسين فلاديمير بوتين وباراك أوباما.

ازمة الديون اليونانية

إذن يمكن القول إن اليونان قد اجتازت خطر السقوط من منطقة اليورو إذ صوت الناخبون لصالح الأحزاب الملتزمة بخطط الاتحاد الاوروبي لحل أزمة الديون، والتحالف الفائز في الانتخابات تعهد بمراجعة الاتفاقات المعقودة مع الاتحاد الأوروبي بشأن اليونان والتي انفجرت بنتيجتها أزمة سياسية اعقبتها انتخابات فانتخابات أخرى في غضون أقل من شهرين.

اجتماع السداسية في موسكو

انتهى اجتماع موسكو بين ايران من جهة ومجموعة الخمسة زائدا واحد من دون بيان ختامي، وإن كان قد حرص الجانبان على التأكيد على الأجواء الجدية التي سادت المحادثات، ما يعني ترحيل المسألة الى اجتماع اسطنبول وربما تكون بكين، ما يعني تمديد إضافي للأزمة المفتوحة منذ 9 سنوات. ويرى متابعون للملف النووي الايراني ان الغرب هو الذي يدفع هذه المرة بالخلاف مع طهران الى حافة الحرب، فقد أعلنت طهران موافقتها على خطة الرئيس فلاديمير بوتين التي تنص على أن تعترف المجموعة الدولية بحق ايران في التخصيب مقابل تعاونها مع الوكالة الدولية إذ ان جولة موسكو أتت قبل أسبوعين من بدء سريان حظر أوروبي شامل على استيراد النفط الايراني.