الاقتصاد الصيني يتباطأ

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657442/

ما مدى مناعة الصين بوجه الأزمة العالمية؟ وهل سيستمر طويلا التباطؤ في نمو الجمهورية الشعبية؟ إلى أية درجة تؤثر السياسة المتمثلة بخاصة في الملفّين السوري والإيراني على ثاني أكبر اقتصاد في العالم؟ وهل حصلت الولايات المتحدة في تشديد العقوبات على الصادرات النفطية الإيرانية سلاحا آخر؟

معلومات حول الموضو:

 الصين التي جرت العادة على توصيفها بقاطرة الإقتصاد العالمي مهددة ٌ بفقدان هذا التوصيف. فقد لوحظت في الآونة الأخيرة مؤشرات على تباطؤ نمو الإقتصاد الصيني. ولذا يتوقع العديد من المحللين ان تبقى المؤشرات السلبية لاحقا، بل ان البعض منهم يقولون إن النموذج الإقتصادي الصيني استنفد شحنته ، وان الصين، بسبب المشاكل البنيوية الداخلية،  يمكن ان تنتقل من حالة النمو الإقتصادي الى الكساد والإنكماش. والى ذلك تؤدي الأزمة في البلدان الأوربية، التي هي المستهلك الرئيسي للصادرات الصينية، الى إضعاف مواقع الصين في السوق العالمي والى خلق صعوبات كبيرة امام وتائر النمو العالية المعتادة في الناتج الإجمالي الصيني.  

وليست الأمور على ما يرام بالنسبة لبكين فيما يتعلق باستيراد الخامات ، وخصوصا المحروقات. فالأوضاع غير المستقرة حول ايران تهدد ارساليات النفط المنتظمة الى الصين ، فيما تتسم تلك الإرساليات بأهمية بالغة لعمل المؤسسات الإنتاجية الصينية المتواصل. ولا يستبعد ان تعمد الولايات المتحدة، في حربها التجارية غير المعلنة ضد الصين، وفي ملابسات معينة، الى تقييد ارساليات النفط جزئيا من منطقة الخليج اليها.  علما بأن شحة المحروقات ، بالنسبة للصناعات الصينية المخصصة للتصدير، يمكن ان تسفر عن عواقب كارثية. وقد ساقت الأحداث الأخيرة في الشرق الأوسط الدليل على ان الصين لا تمتلك وسائل سياسية وعسكرية فاعلة لحماية امبراطوريتها الإقتصادية العالمية. ولذا فمن المرجح ان تضطر بكين، في السنوات القريبة القادمة، إما الى إيجاد هذه الوسائل او التخلي عن طموحات الدولة العالمية الفائقة القدرة من الناحية الإقتصادية.       

 

 

مباشر.. استعراض للأسلحة الثقيلة في معرض "الجيش 2017" في موسكو