رئيس البرلمان الافغاني: لن يكون هناك استقرار في المنطقة بدون وجوده في افغانستان

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657437/

ضيف هذه الحلقة من برنامج "حديث اليوم" عبد الرؤوف إبراهيمي رئيس البرلمان الأفغاني.

ما هو دور البرلمان في لجم الفساد والسيطرة على الحياة السياسية في البلاد؟

البرلمان الافغاني يواجه تحديات جمة يصعب التغلب عليها فالقلاقل محيطة بجميع انحاء افغانستان والنتائج التي اعلنتها لجنة الانتخابات المستقلة اسفرت عن تحديات قوية يواجهها البرلمان الذي قام بعمل  عظيم فيما يتعلق بادارة الاموال الحكومية مثل استجواب البرلمان  لخمسة عشر وزيرا  لانهم لم يستغلوا 40 % من الاموال المخصصة لمشاريع البنية التحتية التنموية فقد استجوب اثنان من الوزراء وتسعة آخرون واجهوا تصويت اعضاء البرلمان على الثقة وهذا التصويت يثبت بوضوح تعاون الاطراف الثلاثة لتعزيز الاستقرار السياسي والسيطرة الحكومية في الواقع إن البرلمان الافغاني يعمل ما في وسعه للقضاء على أخطاء المؤسسات الحكومية ولكن للاسف فإن غياب العلاقة الحسنة بين البرلمان والحكومة يشكل عائقا  ويمكن انهاؤه من خلال التخطيط الحذر فالإدارة السليمة يمكن أن تلعب دورا مهما في القضاء على علل الإدارة الحكومية، لكن الحكومة تتجاهل هذا الأمر وبالتالي فإن ذلك قد يعمل على تعقيد المهمة التي خول للبرلمان أن يقوم بها وأنا حاولت وسأحاول خلال فترتي لرئاسة هذا المجلس بأن يتم تفعيل دوره خاصة في عملية كشف الفساد الاداري في الوزارات وداخل القصر الرئاسي وفي الإقاليم المختلفة.

الى اين تتجه الامور سياسيا وأمنيا في أفغانستان في ظل تفشي الفساد ووجود الاجنبي واقتراب رحيله؟

في كل يوم الاضطرابات تنتشر والاخطاء الادارية آخذة في الزيادة فضلا عن اثارة الشكوك حول النظام ومن ناحية أخرى تدخل الدول المجاورة ما زال مستمرا وهذا الامر سيكون باعثا لقلق الافغان اذا استمر حتى العام 2014 ونظرا لكل هذه التوترات فإننا اعضاء البرلمان طلبنا من الحكومة أن تعيد النظر في استراتيجيتها  من خلال دراسة الانجازات التي حققناها خلال السنوات العشر الماضية اذ ينبغي وضع استراتيجيات تتعلق بالعضوية في الاحزاب السياسية والبنى التحتية وتعزيز الاقتصاد و ايجاد فرص عمل واخيرا الحصول على المساعدات الدولية التي ينبغي عليها ان تستمر حتى العام 2014  فالمساعدات الدولية وتعاون الدول المجاورة يلعبان دورا اساسيا وجميع هذه النقاط تعتبر ضمانا لوجود نظام حكومي مستقر ومستقل لما بعد عام 2014 لذا أنا لا استبعد أن يكون للدول المجاورة دور حيوي في أي عملية استقرار أو عدم استقرار في بلادنا ولكننا نأمل في أن يكون التدخل من هذه الدول ايجابيا فنحن ندرك بأن لكل منها مصلحة في أفغانستان ولكني أرجو أن لا تكون هذه المصلحة على حساب مصلحتنا نحن كأفغان. نحن عانينا كثيرا خلال أكثر من ثلاثة عقود وعلى الأطراف المعنية أن تفهم وتدرك بل وتساعدنا في ذلك الأمر. فلن يكون هناك أي استقرار في هذه الدول طالما  كان الاستقرار مفقودا في بلدنا.

هناك الكثير من المبادرات والعوامل الخارجية من باكستان وقطر وحتى عوامل داخلية كيف ترون الحالة الافغانية بعد خروج القوات الأجنبية؟

الحرب ليست حلا لافغانستان فالحرب يجب ان تكون لتحقيق السلام الافغان يرغبون في البدء بعملية السلام واستمرار الحروب لن يكون في مصلحة باكستان او الدول المجاورة لها والارهاب لا يعتبر عدوا لافغانستان وحدها بل هو عدو للعالم بأسره ومن خلال مشاهدة الواقع نعرف أن الاوضاع في باكستان لا تختلف  كثيرا عما هي عليه في افغانستان والوضع في باكستان يزداد سوءا فالسلام ليس ضرورة فقط لافغانستان بل للعالم اجمع وهكذا فإن  السلام جزء مهم من سياسة الحكومة الافغانية ونحن متفائلون بالمستقبل وقد افتتح مكتب في قطر من اجل التفاوض وهذا الامر لم يكن ممكنا في السابق والمكتب تأسس عقب اتفاق بين الولايات المتحدة وطالبان. وللتأكيد على السلام في افغانستان ونحن مستعدون للتفاوض من خلال هذا المكتب بالرغم من عدم حدوث مفاوضات من قبل ونحن على يقين بأن عملية السلام ستحقق نتائج ايجابية فنتائج الحرب ستترك أثرا عكسيا على افغانستان والعالم بأسره ونحن نترقب الحصول على النتائج تدريجيا. وعلى باكستان وايران الدولتين المجاورتين لنا بالاضافة الى العالم ان يتعاونوا معنا في عملية التفاوض حتى نصل الى نتائج. وهذا الامر ممكن ولا نشك في ذلك وباعتقادي أن أي سلام في أفغانستان وتحقيقه لا بد أن يتم عبر مائدة التفاوض كفانا حربا فالحروب لم تجني إلا الدمار والخراب لنا وللدول المجاورة بل وأثرت كذلك على العالم كله.

هل انتم واثقون من قدرة الجيش والشرطة الافغانيين على حفظ الأمن وضمان عدم وقوع حرب اهلية في البلاد؟

طالما ان الحكومة تحصل على الثقة والدعم من الشعب فإننا غير قلقين فقوة السلطة مستمدة من الشعب ولا نتوقع اية توترات من الاعداء ما دام الشعب يدعم ويعترف بالنظام فنحن محكومون بنظام ديموقراطي قبلي خليط وهذا يجعل السلطة في أيدي الشعب الأفغاني.

هناك حجر عثرة في المفاوضات مع طالبان وهو حالة الانشقاق في طالبان كيف يمكنكم اقناع قادة الحركة بالقبول بالدستور؟

من وجهة نظرنا فإن على الحكومة ان تتحمل مسؤولية تعويض من سفكت دماؤهم من المدنيين بالاضافة الى دعم المجتمع الدولي ففي السنوات العشر  الماضية حققنا بعض الانجازات كوضع الدستور والقوانين المتعلقة بحقوق الانسان والمرأة وزيادة عدد الطلاب في المدارس ففي عهد طالبان فقدت البلاد الاستقرار السياسي والاقتصادي واغلقت المدارس فضلا عن الجامعات فيما كانت النساء سجينات في منازلهن حيث كان ذلك العهد يعتبر من احدى الصفحات الاشد ظلمة في  تاريخ افغانستان ونظرا لذلك فإنه ليس هناك من سبيل للمقارنة بين الوضع في السنوات العشر الماضية وبين نظام طالبان الذي يدين تواجد القوات الاجنبية في افغانستان والتي من المقرر لها ان تنسحب في عام الفين واربعة عشر  ولذلك فقد وافقت على الخوض في عملية المحادثات لانه لن يكون لديها سبب في عدم التفاوض عقب انسحاب القوات الاجنبية ونحن على استعداد للتفاوض معهم طالما ان مطالبهم متفقة مع دستور وقوانين البلاد واذا رغبوا في تحدي النظام فإن ذلك ليس في صالحهم او في صالح بلادنا واذا كانوا افغانا فإن هذا هو الوقت المناسب للتفاوض والجلوس على الطاولة من اجل تعزيز واستمرار الديمقراطية بأفغانستان وبدعم الشعب فإنهم سيعتببرون جزءا من هذا النظام