جليلي: ننتظر اعتراف المجتمع الدولي بحقوقنا النووية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657424/

قال سعيد جليلي أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن طهران تنتظر اعتراف المجتمع الدولي بحقوق إيران في المجال النووي. وذكر جليلي في مقابلة مع برنامج "حديث اليوم" أن إيران قدمت في محادثات بغداد مجموعة اقتراحات تتألف من خمسة محاور، أربعة منها تتناول التعاون النووي، ومحور واحد يتناول القيود النووية. وأضاف أن بلاده تلقت اقتراحات أيضا من جانب السداسية.

وفيما يلي نص المقابلة:

س: شهدنا عددا من جولات الحوار، الآن كذلك فإن حجم التوقعات منخفض أيضا، برأيكم ما الذي يجب فعله لكي تتكلل المباحثات القادمة بالنجاح؟

ج: نحن دائما نعلن بمنطق واضح، قبول المحادثات، نعلن ذلك بصراحة، إننا مستعدون للتعاون حسب استراتيجية محادثات معينة، ومتابعة المحادثات مع الدول المختلفة حول عدة قضايا ومن بينها التعاون في المجال النووي. اذا دخلوا هم هذه المحادثات وفقا لهذا النهج، فإنه من الممكن أن يرسموا مستقبلا جيدا لها. نحن طرحنا وجهة النظر هذه في إسطنبول وفي بغداد أيضا، وليتم النظر إلى هذه المحادثات بإيجابية، فلابد من احترام ما تم التوافق عليه في إسطنبول وبغداد. إذا شعرنا باحترامهم لتلك المحادثات فإننا سنستطيع أن ننظر إلى المحادثات الحالية بإيجابية.

س: كيف يمكن أن توضحوا نقاط الخلاف الأساسية في هذه الفترة؟

ج: أعتقد أن الموضوع الأهم، هو مجموعة اقتراحات طرحت من قبلنا في محادثات بغداد، وهي تتألف من خمسة محاور، أربعة منها تتناول التعاون النووي، ومحور واحد يتناول القيود النووية. هنالك أيضا اقتراحات قدمت من قبلهم. اعتقد أن ما سيدفع لتقدم هذه المحادثات يختصر بقضيتين اثنتين: أولا هنالك محور أساسي جدا، وهو أننا قد أعلنا مرارا معارضتنا الجدية لأسلحة الدمار الشامل، الجمهورية الإسلامية الإيرانية لديها قدرة جيدة اليوم للتعاون من أجل محاربة انتشار الأسلحة النووية، و أيضا نحن ننتظر الاحترام والاعتراف بحقوقنا النووية بشكل رسمي، ومن ضمنها تخصيب اليورانيوم، و هوما ثبت علانية في معاهدة الحد من الانتشار النووي. أعتقد أن هذه القضايا يمكن أن تدفع المحادثات إلى الإمام.

س: هل تعتقدون بوجود رغبة حقيقية لإيجاد حل؟ أم أن المحادثات تهدف فقط للمباحثات؟

ج-أحد القضايا التي أشرت إليها بشكل جيد، هي يجب ألا تكون المحادثات من أجل المحادثات فقط، المحادثات يجب ألا تكون مضيعة للوقت، يجب أن يكون هنالك تقدم يوما بيوم، حول أرضية قضايا التعاون التي نريدها أن تكون بيننا، المحادثات قضية تحتاج إلى طرفين، عندما يطرح موضوع التعاون لابد أن يشعر الطرفان أن هذا الحوار يقطع خطوات جدية وجديدة من أجل حصول تقدم، وهذا ما أؤكده دوما ـ ولهذا قلنا في بغداد ـ إننا وفي حال أردنا لمحادثاتنا القادمة أن تكون ناجحة، فلابد أن يجلس المختصون و الخبراء في الفترة ما بين الاجتماعين الرسميين، ليناقشوا القضايا التي من المزمع  أن نناقشها نحن في المحادثات المنتظرة، ويجب أن يحددوا خطوات واضحة، من جهتنا أعلنا ذلك مباشرة في اليوم التالي لمباحثات بغداد، وكتب معاوني رسالتين اثنتين قدمتا إلى معاون السيدة اشتون، دعونا في الرسالتين إلى الجلوس بهدف إجراء دراسة جدية ودقيقة استعدادا لمباحثات موسكو... لم نحصل على جواب، نحن طلبنا أن تتم المباحثات بشكل أسرع، وأنا بشكل شخصي كتبت رسالة إلى السيدة اشتون، قلت فيها إذا كنتم تريدون للمحادثات المستقبلية ألا تكون محادثات من أجل المحادثات، وأن تكون ناجحة فلابد من استحثاث هذه الجلسات، وأنا آسف فبعد أسبوعين من المحادثات الأخيرة، نجد ان الطرف الآخر لم يعلن جهوزيته بعد، بغية ان يجلس الخبراء والمعاونون ليستعدوا للجلسة، وهذا منوط بهم، نحن منذ اليوم الثاني أعلنا استعدادنا، معاوني كتب رسالتين أنا كتبت واحدة، ونحن ما زلنا نعلن أننا جاهزون لإنجاح هذه المحادثات، لكن اذا لم يستطيعوا هم أن يكونوا جاهزين، فعليهم أن يجيبونا.

س: تعرضت المنشآت النووية الإيرانية لهجوم، وذلك بمحاولة اختراق شبكاتكم العنكبوتية بنوع من الفايروس، ما مدى جدية هذا الهجوم وكيف عالجتموه؟

ج: تعلمين، أن كل الأنشطة في برنامج ايران النووي السلمي، تخضع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كل ما نفعله اليوم مطابق لمعاهدة الحد من الانتشار النووي، وكاميرات الوكالة الذرية منصوبة في كل الأماكن التي تشهد أنشطة نووية، هنالك سؤال مهم يسأله كثيرون، وهو وبما أن كل هذه الأنشطة سلمية وتخضع لرقابة الوكالة الذرية و تجرى ضمن معاهدة الحد من الأسلحة النووية، فلماذا يسمح البعض لأنفسهم وعلى أي أساس يقومون بالعمل ضد هذه الأنشطة؟ وليس فقط أعمال عبر الإنترنت تستهدف أنشطتنا وشبكاتنا لكن البعض وبشكل رسمي الآن يقوم باستهداف علمائنا العاملين في المراكز النووية السلمية بشكل إرهابي، و ما يلفت الانتباه أن بعض هؤلاء العلماء، قد وردت أسماؤهم ضمن قوائم العقوبات الدولية، ثم جاء الإرهابيون ليقوموا بقتل هؤلاء العلماء بعد أن وردت أسماؤهم ضمن قوائم العقوبات الدولية، السؤال الآن، ماهي العلاقة بين هؤلاء الإرهابيين و مجلس الأمن؟ السؤال هو لماذا يستطيع البعض أن يسمحوا لأنفسهم بالعمل ضد أنشطتنا القانونية السلمية بهدف التخريب؟ و ما يلفت الانتباه أيضا أنهم هم يعلنون ذلك ويقولون بصراحة نحن سنفعل هذا، السؤال هو هل في العالم الذي يدعي الالتزام بالقانون الدولي أن يواجه ذلك، وحتما أنت تعرفين لحسن الحظ أن الاغتيالات و محاولات اختراق شبكاتنا العنكبوتية، لم تستطع أن توجه ضربة حقيقية لوقف تقدم الشعب الإيراني، اليوم الجميع يعلم أن الجميع قد فشل، وهذا يعتبر نجاحا لأمتنا التي استطاعت المضي قدما على الرغم من الخطط التي تستهدف برنامجنا النووي السلمي.

س: عدد من المسؤولين الإسرائيليين يناقشون علانية إمكانية توجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية، و اعتقد أن السؤال الآن هو متى ستقع هذه الضربات، قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية أم بعدها ؟ أنا أتفهم مدى صعوبة الحديث، لأننا نتكلم عن أرواح كثير من الناس. لكن في حال قررت إسرائيل الإقدام على هذه الضربات، هل هي بحاجة إلى موافقة أمريكية؟

ج: أحد القضايا التي تطرحها الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ سنوات، هي طبيعة الاحتلال الصهيوني ووجوده غير الشرعي، هذا التهديد شاهد جيد لإيضاح هذه الطبيعة، هذه الأحاديث توضح أن كيانا قائما على أساس الاحتلال والاعتداء و الحملات العسكرية، يسمح لنفسه في كل الموضوعات أن يبدي وجهة نظره اعتمادا على احتلاله و اعتداءه و حملاته العسكرية، وهو يعتمد على ذلك ليضع حدودا لكل الدنيا، اليوم هذا الكيان أضعف من كل الأوقات، هو في حالة غير مستقرة وضعيفة، ولهذا فنحن نعتقد أن العالم يعرف الآن طبيعة هذا الكيان القائمة على الحملات العسكرية والاحتلال و القيام بأعمال غير شرعية، وهو يريد أن يستمر بهذا، الجمهورية الإسلامية الإيرانية الآن قادرة، و قدرتنا هي قدرة شعبية، قدرة ايران الآن على امتلاك تقنية نووية سلمية تعتمد على أساس الشباب الذين حصلوا عليها و على أساس العمل و البحث العلمي ومن جهة أخرى، الجميع يعلم أن الكيان الصهيوني يعيش حاليا أضعف مراحله وأن إيران هي الأقدر على الدفاع عن مصالحها القومية.

س: أود أن أسألكم سؤالا حول سورية .. جارتكم منذ القدم، ونحن نرى دعم القادة الإيرانيين القوي لبشار الأسد، في ما تصفونه بالصراع مع منظمات إرهابية في البلاد، لكن وهذا تساؤل صعب أليس من الأفضل لبشار أن يتنحى؟ ليس كدليل على الهزيمة، ولكن فقط وفقط كنوع من التضحية لوقف مزيد من سفك الدماء؟

ج: أحد القضايا التي طرحناها في محادثات بغداد وإسطنبول أيضا، و أعلنا فيها قبولنا للحوار، هي بحث قضايا المنطقة، ومن جملتها الأزمة السورية والبحرين، نحن نعتقد أن قضايا من هذا النوع حلها واضح وهو احترام الشعب و الديمقراطية، وإذا أراد المجتمع الدولي أن يبحث هذه القضايا بشكل صادق فسيكون من الممكن إيجاد طرق جيدة للحل. في الشأن السوري دائما ما طرحنا ذلك .. طبعا يوجد محوران في الشأن السوري، الأول وهو شكل الإصلاحات التي يجب أن تتخذ في سورية، ويتم العمل عليها اعتمادا على إرادة الشعب السوري التي نحترمها، وقلنا إن ذلك يجب أن يكون في الداخل السوري و نابع من إرادة السوريين الذين يجب أن يقرروا، ثانيا هنالك أشخاص من الخارج يقومون بممارسات خاطئة أو يرسلون السلاح و يدعمون الإرهابيين، هؤلاء و بالتأكيد لا يعملون لمصلحة الشعب السوري، يجب أن يمنح الشعب السوري فرصة لاتخاذ قرار بتحديد نوعية الإصلاحات المطلوبة. أما من يريد إرسال السلاح ودعم الإرهابيين، فستكون النتيجة مقتل المدنيين و سفك دم الأبرياء.. وهذا ليس بحل، ولن يكون ناجحا.