الألعاب الشعبية في كالميكيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657423/

في زمن ما كانت هذه الأرض قاع بحر هائل. ثم انحسرت المياه فامتدت هنا من ملايين السنين سهول عظيمة ، عريقة ، بلاحدود  كقوى الطبيعة التي أوجدتها. شدت هذه الفضاءات التي لايحيط بها البصر اليها افئدة الرُحّل من سالف الأزمان. ومازالت هذه السهوب القديمة تذكروقع حوافر خيولهم ، وصرير عرباتهم، ودخان نيرانهم وصليل اسلحتهم . هنا مارست شعوب أوربا وآسيا التجارة ، ونشبت  بينها العداوات وعقدت مواثيق الصلح . على هذه الرقعة الشاسعة تنقلت قبائل الكيمير والاسقوث والصرمت والهون والخزر والمنغول وغيرها من الشعوب. ومنذ أربعة قرون أصبحت هذه الأرض تسمى كالميكيا.

الكالميك الذين كانوا شعبا من الرحل، رغم أسفارهم اللانهائية كانوا يجدون الوقت للابداع. كانت الاشكال التقليدية للفنون الشعبية هي الحفر والنقش على الخشب وكبس الجلد والتطريز وتشكيل الحلي الفضية بالسبك والحفر. في يومنا هذا يزداد الاهتمام بمنتجات الصناعات اليدوية التقليدية  ويعمل الفنانون الكالميك على بعث الفنون القديمة في تشكيل الخشب والمعادن والجلد.

كان الكالميك دائما يقدرون القوة والبسالة، وكانوا هم وأسلافهم الأويرات محاربين ممتازين مشهورين بالقوة والبراعة والبسالة والفوز دائما على العدو. كانوا يجيدون استخدام كافة الاسلحة ، وكان بوسعهم بضربة سوط أن يصرعواحتى الذئب . لكنهم  يقدرون للغاية الشخص الذي يستطيع التغلب على الخصم بدون سلاح. لم يخلُ  عيد للكالميك في الماضي او الحاضر من مسابقات المصارعة الوطنية.

حسب قواعد المصارعة ينبغي ان يكون نصف جسد المصارع الأعلى عاريا بينما يستر بقية الجسد سروال مصنوع من قماش متين مشمر حتى أعلى الركبتين ، وحذاء مصارعة  ،  وزنار أحمر أو أزرق اللون. قبيل بداية المباراة، وللتسخين التقليدي ، يؤدي المتصارعان رقصة قصيرة عاصفة على وقع لحن مثير. ويحق لحكام المباريات منح درجات اضافية مقابل الرقص الأفضل ، ولذلك يجيد بعض المتصارعين الرقص كالراقصين المحترفين. وربما لذلك يشبه البعض مباريات المصارعة الكالميكية بالألعاب الأولمبية في اليونان القديمة ، حيث كان المتصارعون يتبارون  لا في المهارة فحسب بل وفي الفن ايضا.

قواعد اللعب بسيطة للغاية. من المسموح به الامساك بالزنار والسروال وبأي جزء من الجسد ماعدا الساقين. أما الهدف فهو ارغام الخصم على ان يلمس ظهره البساط.