حصاد الاسبوع (2 - 8 يونيو/حزيران)

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657411/

اعلنت موسكو انها لا تتمسك بالرئيس بشار الأسد كشرط للحل في سورية، وفي الوقت نفسه لا تتقبل اشتراط رحيل الأسد لكي يبدأ الحوار السوري. ولعل هذا هو الأساس في مبادرة موسكو بالدعوة الى مؤتمر دولي يضم الأطراف المعنية بالأزمة السورية، وبالرغم من التصريحات والمواقف المتضاربة في العلن، فقد بدأ البحث في هذا السيناريو بين موسكو وواشنطن، ناهيك بالاتصالات مع العواصم الأخرى. ولعل طرح المبعوث الأممي - العربي كوفي عنان في الأمم المتحدة بشأن تشكيل مجموعة اتصال يتلاقى مع الطرح الروسي الآنف الذكر. وإن كان عنان بدا يائسا من آفاق تنفيذ خطته وتحميله الجزء الأكبر من المسؤولية للنظام في دمشق مع تمسكه، ومعه المجتمع الدولي، بأن خطته تمثل الفرصة الأخيرة، وإلا فسورية ذاهبة الى الحرب الأهلية. وها هي المجازر بحق المدنيين التي أصبحث بمثابة "طقس" أسبوعي تزيد من مخاطر الحرب الأهلية فعلا، ولا ينفع معها توزيع الاتهامات على هذا الطرف أو ذاك، فأضعف الإيمان أن تقوم السلطة بحماية المواطنين، لا أن تكتفي فقط بدفع التهم عن نفسها.

مصر: مواجهة الإخوان والعسكر.. والميدان ثالثهما

حكم قضائي أريد له أن يكون قضائيا فحسب، فإذا به يتحول الى ورقة وازنة في صندوق الاقتراع في انتخابات الإعادة للرئاسة المصرية. المؤبد لحسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي وتبرئة البقية عمق الشرخ في الشارع المصري المنقسم اصلا على خلفية نتائج الجولة الأولى، فلم تكن النتيجة لتعبر عن الحال "الثورية" للشعب المصري بقدر ما أسهمت في تعميق حال الاستقطاب بين شرائحه، خاصة وأن صناديق الاقتراع قد دفعت الى الصفوف الخلفية بممثلي كافة القوى باستثناء اثنين: "الاخوان المسلمين" والمجلس العسكري، ليعود الى الواجهة السؤال: أيهما أولى؟ الشرعية القانونية أم الشرعية الثورية؟ أي هل الاحتكام يكون لصناديق الاقتراع وإتمام العملية الانتخابية والالتزام بنتائجها؟ أو الاحتكام لميدان التحرير حيث وجدت الحشود التي فرضته كواقع فاصل منذ سنة ونصف؟ خاصة وأن "الاخوان المسلمين" قد عادوا مجددا الى الميدان ليقطفوا منه عزل منافسهم الفريق أحمد شفيق وقطع الطريق امام احتمال فوزه في الرئاسة. إذن المواجهة مفتوحة بين "الاخوان" والمجلس العسكري الذي يؤكد أنه ماض في إتمام الانتخابات، بينما القضاء يلوح ببطلان انتخاب البرلمان، ما يعيد الأزمة المصرية الى نقطة الصفر في حال صدور حكم قضائي في هذا الخصوص. وكذا كل طرف يتسخدم أسلحته الثقيلة كلها لضمان استئثاره بالسلطة.

قمة روسيا - الإتحاد الأوروبي في سان بطرسبورغ

تصدرت الأزمة السورية أعمال قمة روسيا - الاتحاد الأوروبي الـ 29 التي انعقدت في سان بطرسبورغ، حيث أن لكل من الطرفين مقاربة مختلفة للموضوع. أما الاتفاق فهو حول دعم مهمة كوفي عنان لتفادي الحرب الأهلية وإيجاد حل سياسي ودائم للأزمة. أما في المسائل المشتركة فقد ناقش الجانبان التعاون في مجال الطاقة ومسألة إلغاء نظام التأشيرات بين الاتحاد الأوروبي وروسيا، إذ خاطب الرئيس الروسي فلادمير بوتين ضيوفه بالقول: "إن التعاون الحقيقي مستحيل ما دامت ثمة حواجز أمام مواطنينا".

موسكو وبكين: آليات التعاون تعمل وتتعزز

زيارة الدولة الأولى التي يقوم بها الرئيس فلاديمير بوتين كانت الى بكين. والعلاقات بين البلدين "بتحرز" زيارة في هذا المستوى فقد جرى التوقيع على باقة هامة من الاتفاقيات في مجالات التعاون العسكري - التقني والصناعة والاستثمارات والتبادل الثقافي وغيرها، ما يفسح المجال لتطوير متعدد الأوجه في المستقبل البعيد، إذ ينوي البلدان زيادة حجم التبادل الى حدود الـ 200 مليار دولار في غضون العقد المقبل من الزمن.

منظمة شنغهاي للتعاون.. منطلق الاتحاد الأوراسي؟

اختتم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زيارة الدولة الى بكين بمشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون التي تضم الى جانب روسيا والصين كلا من كازاخستان وقرغيزيا وطاجكستان وأوزبكستان. في السياسة فقد أتت مواقف الزعماء المجتمعين مطابقة لمواقف موسكو وبكين سواء بالنسبة لسورية أو للملف النووي الايراني والأساس فيها وقف العنف في سورية وعدم جواز التدخل العسكري وتأييد حق طهران في الاستخدام السلمي للطاقة، وكذلك رفض العقوبات والإجراءات الأحادية بحقها. وبالإضافة الى الأعضاء الستة في منظمة شنغهاي، حضر القمة قادة الدول التي تحمل صفة مراقب وهي: أوزبكستان والهند وإيران ومنغوليا وباكستان، ما يشهد على ازدياد وزن المنظمة كهيئة إقليمية ذات بعد ودور دوليين.