منطقة اليورو .. الانهيار وذيوله

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657410/

هل باتت اليونان فعلا على وشك مغادرة منطقة اليورو؟ ما هي إذن العواقب المتوقعة لخطوة تاريخية كهذه أوروبيا وعالميا؟ وهل ان الاقتصادَ الأوروبي أصبح بالفعل  رهينة ً أم أن المخاطر المحتملة المتربتة على الانسحاب اليوناني يبالغ فيها للأغراض السياسية؟

 معلومات حول الموضوع:

في معرِض تقييم نتائج قمة الإتحاد الأوروبي الأخيرة في بروكسل استنتج المحللون ان محاولات إبقاء اليونان في حدود منطقة اليورو والتصريحات التي تتحدث عن العكس ما هي الا محاولة لكسب الوقت. فالمعنيون بالأمر في بروكسل باتوا  يعترفون صراحة  بوجود خطة استثنائية تحوطاً لما اذا كانت اليونان ستخرج طواعية او عنوة من منطقة اليورو. ويتحدث البعض عن ضرورة الخروج "المنسق" ، ذلك لأن تخلص اليونان من اليورو، في حال العكس، يمكن ان يسبب تهاوي الإقتصادات الأضعف في اوروبا على غرار سقوط قطع الدومينو، بل وربما يعرض للإمتحان مجمل البنية السياسية والإقتصادية للإتحاد الأوروبي.

وفي الحقيقة تواجه اوروبا أحد خيارين لا ثالث لهما. فإما ان تقلص النفقات وتشدد تدابير التقشف  التي تصر عليها المانيا، واما ان تحفز النمو الإقتصادي من خلال اصدار سندات اليورو ، اي السياسة التي تنادي بها فرنسا بإلحاح. الا ان المحللين مجمعون تقريبا على ان تمويل النمو الإقتصادي بالديون انما يؤجل لبعض الوقت فقط الجولة الجديدة من أزمة الإقتصادات الأوروبية، فيما تؤدي تدابير التقشف المتشددة الى  الإنكماش الإقتصادي فوراً.

وعلى خلفية تعمق المشاكل في منطقة اليورو سجلت الأسواق العالمية هبوطا في اسعار النفط . وهذا يخلق صعوبات لجميع مصدري الذهب الأسود، بما في ذلك روسيا و بعض الدول العربية. والى ذلك فإن وعود الإتحاد الأوروبي بتقديم مساعدات  بالمليارات الى الأقطار العربية التي حصلت فيها الأحداث الثورية من المستبعد ان تنفذ بالقدر الكامل في ظل الصعوبات المالية التي تواجهها اوروبا.