من يسرق الثورة المصرية؟

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657409/

من هو رئيس مصر القادم؟ محمد مرسي أم أحمد شفيق؟ كيف سيجري تسليم العسكر السلطة إلى المدنيين؟ وهل سيظل التحرير منتفضا وثائرا بعد الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة؟ وهل هو صحيح أن الثورة المصرية الاصيلة خيبت بالنهاية آمالَ من نهض بها وتعاطف معها؟

معلومات حول الموضوع:

لا غرابة ان يفضل الكثيرون من المصريين مرشح الإخوان المسلمين محمد مرسي في جولة الإعادة الحاسمة للإنتخابات الرئاسية. الا ان واقع كون منافسه هو احمد شفيق رئيس الوزراء السابق والشخصية المحسوبة، في الرأي العام، على نظام حسني مبارك إنما يثير تساؤلا مشروعا. فهل يعقل ان قرابة ربع سكان مصر صوتوا في الجولة الأولى من الإنتخابات لصالح ترميم النظام الذي اكتسحته ثورة الخامس والعشرين من يناير؟  

الخيار بين محمد مرسي واحمد شفيق لا يرضي بالطبع الكثيرين من المصريين، وبخاصة نشطاء ميدان التحرير ومؤازريهم. ولذا فإن نتائج الجولة الثانية من الإنتخابات الرئاسية لن تهدئ الصراع السياسي، بل ستزيده حدة على الأرجح. ومن ناحية اخرى ثمة رأي يقول إن احمد شفيق سيكون، في حال فوزه بمنصب الرئاسة ، اكثر لبرالية من الرئيس المخلوع والمحكوم حاليا حسني مبارك. اما الإخوان المسلمون فسيضطرون، في حال فوز محمد مرسي بكرسي الرئاسة، الى تقاسم أعباء المسؤولية الهائلة عن مصير البلاد مع الأحزاب الأخرى، لاسيما  كبار الضباط والإداريين.

وكائنا من يكون الفائزُ في انتخابات الإعادة  ستكون من نصيب الرئيس الجديد "تركة ثقيلة" في كل الأحوال. فإن اكثر من اربعين بالمائة من المصريين يرون ان رئيس الدولة يجب ان يعكف في المقام الأول على مسائل توفير الإستقرار والأمن وإحياء الإقتصاد وحل مشاكل التعليم. المجتمع المصري يعاني من الشكوك والتشاؤم حاليا اكثر مما في اي وقت مضى. اكثر من نصف عدد المصريين لا يثقون بأن انتخاب رئيس الجمهورية سيقود الى استتباب الأوضاع ووقف الإضطرابات والقلاقل التي تحصل بين فترة واخرى. لا سيما وان صدور الحكم بحق حسني مبارك وحبيب العادلي دفع من جديد بمئات الآلاف من المصريين الغاضبين الى شوارع المدن.