عيد القديس جرجس

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657400/

تضرب التقاليد الأوسيتية بجذورها فى أعماق القرون، وترجع إلى عصورالإثقوس والآلان . بين شعوب شمال القوقاز المتمسكة بنظام الحياة القديم تمكن الأوسيتيون من الحفاظ على لغتهم وثقافتهم ودينهم وتقاليدهم فى صورتها الأولى تقريبا . وقد ساعد على ذلك إلى حد كبير الانعزال الطويل فى الجبال بسبب الغارات المدمرة التى شتها التتار والمغول وجحافل تيمورلنك . وعلى الرغم من أن العلاقات القوية بالشعوب المجاورة والقرابة الجغرافية تركت آثارها على الشعب الأوسيتى إلا أنه مازال يحافظ على ميراثه الروحى الأخلاقى قدر المستطاع فى الظروف الراهنة .

على الرغم من أن الأوسيتيين هم رسميا من المسيحيين والمسلمين ،  إلا أنهم ما زالوا حتى الآن محافظين على ديانة أسلافهم ، فيؤمنون فى الإله الواحد ، خالق الكون ، وفى وجود الروح والعالم الآخر ، وفى عالم الأرواح الخاضعة للإله . هذا الدين الأوسيتى لا يحتاج إلى كنائس أو أصنام . تكفى الأماكن المقدسة التى حدثت فيها معدزة ما فى زمن بعيد .

الشهيد الأكبر غيورغى هو محارب سماوى  حامى وراعى المحاربين الأرضيين يجله جميع مسيحيى العالم ، وبصفة خاصة فى أرض أوسيتيا . ولهذا كان إهداء جزء من رفات القديس غيورغى على يد بطريرك الإسكندرية وعموم إفريقيا تيودور الثانى حدثاً بالغ الأهمية بالنسبة للشعب الأوسيتى . لقد حلقت الطائرة العمودية وهى تحمل رفات القديس غيورغى فوق كل أراضى أوسيتيا الشمالية . الآن يستقر الرفات هنا فى كاتدرائية فلاديكفكاز .

فى القرن الرابع كانت القديسة (نينا) تنشر تعاليم المسيح بين الإيبريين والآلانيين فاستنت عادة إحياء ذكرى أعدام القديس غيورغى فى اليوم العشرين من شهر نوفمبر . واشتهر هذا العيد باسم " دجيورغوإيبا " . وازداد تبجيل القديس غيورغى فى فترة الدخول الجماعى فى الدين المسيحى فى بداية القرن العاشر ، عندما أعلن القياصرة الآلانيون المسيحية دينا رسمياً للدولة . منذ ذلك الحين وأرض أوسيتيا تضم العديد من الأماكن المكرسة للقديس غيورغى.

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا

مباشر.. وزارة الدفاع الروسية تكشف عن معطيات جديدة بشأن إسقاط طائرة إيل 20 فوق المتوسط