روسيا وأمريكا والثورة العربية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657399/

هل يمكن ان نعتبر إمتناع كل من بوتين وأوباما مؤخرا عن زيارة بلاد نظيره نتيجة وجود أزمة في العلاقات الروسية - الأمريكية؟ هل بدآ تقارب بين موقفي الدولتين تجاه أخطر القضايا في منطقة الشرق الأوسط اليوم ومنها قضيتا سورية وإيران؟ ما هو مدى الاستعداد الأمريكي لمراعاة الرأي الروسي بخصوص العالم العربي؟  وهل هذا ممكن أصلا؟

معلومات حول الموضوع:

منذ فترة غير بعيدة أطلق المرشح الرئاسي عن الجمهوريين ميت رومني على روسيا في إحدى مقابلاته التلفزيونية توصيف العدو الجيوسياسي والإستراتيجي رقم واحد  للولايات المتحدة الأميركية. أطلق رومني هذا التوصيف على بلد شرعت الولايات المتحدة بإصلاح علاقاتها معه.  أما الرئيس الحالي باراك اوباما  فهو لا يطلق بالطبع نعوتا  متشددة  من هذا النوع.   ولكنْ ليس صعبا ان يلاحظ المرء فتور العلاقة بين موسكو وواشنطن على خلفية عودة فلاديمير بوتين الى كرسي الرئاسة في روسيا ونظرا للموقف الروسي بشأن سورية وايران. ويثير الإنتباه بخاصة امتناع الطرفين، امتناع بوتين عن حضور قمة "الثمانية الكبار"  في كامب ديفيد  بالولايات المتحدة وامتناع اوباما عن حضور قمة منتدى التعاون الإقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي في روسيا. الا ان مصادر في الإدارة الأميركية اشارت الى ان واشنطن لا تزال تأمل في استمالة موسكو لجهة الموافقة على خطة تنحية بشار الأسد على غرار السيناريو اليمني. وينتظر ان يعرض اوباما الخطة على بوتين في لقاء شخصي على هامش قمة "العشرين" في المكسيك. على اية حال يرى العديد من المحللين الروس ان التناقضات بين موسكو وواشنطن لا تقتصر على الأوضاع في الشرق الأوسط ولا تنحصر في اختلاف الرؤية بشأن الدرع الصاروخية في اوروبا . ذلك لأن تلك التناقضات أعمق في الحقيقة. فالولايات المتحدة ما زالت تطمع،على ما يبدو، في الهيمنة على العالم ، ولذا فهي بحاجة الى السيطرة على اوراسيا، كما تقول الجيوسياسات،وتـَعتبر ايرانَ وحلفاءها العقبة الرئيسية التي تعترض طريق تنفيذ مخططاتها. اما روسيا التي تطرح على اوراسيا مشروعها التكاملي فلا  يمكن ان تتقبل احتمال تقوية الوجود الأميركي على مقربة من حدودها.  ومع ذلك، ورغم  إختلاف الرأي بشأن المسائل الجيوسياسية، لا يُستبعد حصول اتفاقات تكتيكية بين موسكو وواشنطن على مسائل معينة في الأجندة والمسائل الدولية الراهنة.