الملف الإيراني .. ألف تفاوض وتفاوض

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657385/

ما هي دلالات جولة أخرى من مفاوضات السداسي الدولي مع إيران في بغداد؟

إلى أية درجة يمكن أن تؤثر العقوبات السارية ضد طهران والتلويح بعملية عسكرية ضدها على موقف إيران لجهة إعطاء تفسيرات حول التساؤلات المتبقية بشأن معضلة النووي الإيراني؟ وهل هناك بارقة أمل في نجاح جولة مقبلة من التفاوض العسير في موسكو؟

معلومات حول الموضوع:

 المفاوضات التي جرت في بغداد بين "السداسي"، أعضاء مجلس الأمن الدائمين الخمسة زائدا ألمانيا،  وبين ايران لم تبرر، للأسف الشديد، الأمل  في الحل الوسط  الذي طال انتظاره للمشكلة النووية الإيرانية.  وكانت بارقة الأمل قد لاحت في الأفق بعد الجولة الأولى من المفاوضات في اسطنبول.  اما في بغداد فقد استقبل الإيرانيون بفتور اقتراح تقليص تخصيب اليورانيوم الى مستوى عشرين في المائة مع الإحتفاظ  بالمصانع الحالية، على اعتبار ان هذا المقترح يشكل الشرط الرئيسي للحل الوسط. كما انهم رفضوا فرض رقابة اكثر تشددا من قبل  الوكالة الدولية للطاقة الذرية على مواقعهم النووية.  ومن جهته رفض "السداسي" مطلب ايران برفع العقوبات عنها كشرط تمهيدي.

ويبدو ان المفاوضات بشأن تخفيف العقوبات لا يمكن ان تجري إلا في مقابل استعدادٍ  للتعاون بالأفعال، وليس بالأقوال. وطالما ان هذا التعاونَ غيرُ موجود فيمكن اعتبار لقاء بغداد فاشلاً.  إلا انه تم التوصل  في بغداد الى اتفاق بشأن مواصلة المفاوضات بين "السداسي" وايران، في موسكو هذه المرة. وهو أمر يبعث من جديد بارقة أمل  بأن يتحقق تقدم نحو المخرج المرتجى  من النفق المسدود.

وتشير كل الدلائل الى ان جولة المفاوضات الثالثة في موسكو ستشهد حسم المسألة.