موسكو.. بين الأنظمة العربية والثوار

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657381/

هل هو صحيح وصف موقف موسكو في خِضَمّ الربيع العربي بأنه دفاع عن أنظمة دكتاتورية قمعية وهي تواجه المعارضة والشعب؟ أم أن الحق مع الذين يعتبرون أنه لا تهتم روسيا بمصير هذا النظام أو ذاك بقدرما يهمها عدم الانزلاق لهذه البلاد أو تلك إلى الحرب الأهلية أو الطائفية ومنع الفوضى والتفكك والانهيار؟ إلا إنه هل يتوجب أن تعدل موسكو رأيها حيال الفاجعة السورية تحديداً؟

معلومات حول الموضوع:

تطمح روسيا الى الحفاظ على علاقات الصداقة والتعاون مع جميع الأقطار العربية.  ومنها الأقطار التي تبدلت فيها السلطة نتيجة للأحداث الثورية. ورغم ذلك تعرضت موسكو في سياق "الربيع العربي" الى الإنتقاد الشديد  بدعوى تأييد الأنظمة الحاكمة خلافا لرغبة المعارضة.  وجاء هذا الإنتقاد رغم ان روسيا لم تقدم خلال الأحداث الثورية في تونس ومصر وليبيا واليمن أي دعم للأنظمة المخلوعة، سوى انها حذرت من مخاطر الحرب الأهلية.

والآن، وعلى ضوء الأزمة في سورية ، ينسب البعض لموسكو من جديد ، بين فترة وآخرى، تقديم الدعم والتأييد الى "النظام الدموي اللاإنساني"، حسب تعبيرهم.  من الناحية الشكلية بدا الأمر وكأنه على هذه الصورة تقريبا. لاسيما وان المسؤولين الروس كانوا قليلي الكلام تماما  فيما يخص المطلوب من دمشق تحديدا، ويركزون كثيرا على العامل الخارجي.  الا ان حصة الأسد من تلك الإتهامات وردت في اقوال الصحف وليس في التصريحات الرسمية من العواصم العربية والغربية.

أما اتصالات الدبلوماسيين الروس مع جميع أطياف المعارضة في الواقع ، بما فيها المجلس الوطني السوري فتواجه تجاهلا إعلاميا متعمدا وكاملا. وقد صرح وزير الخارجية الروسي سرغي لافروف مرارا ، وعلى المكشوف، بأن روسيا لا تؤيد النظام السوري ولا بشار الأسد شخصيا، بل تصر على وقف العنف من كلا الطرفين وبدء الحوار السياسي. فهل هنالك بديل افضل من الحوار كأداة لتغيير النظام السياسي  في البلد بأيدي السوريين أنفسهم؟ يضاف الى ذلك إن فلسفة الموقف الروسي باتت أساسا لقرارات قمة الثمانية الكبار الأخيرة في كامب ديفيد بشأن سورية.