قيادة الأفريكوم وصراع المصالح في إفريقيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657379/

هل ستواصل الولايات المتحدة توسيع وجودهاعسكريا في أفريقيا بذريعة مكافحة ما يسمى ب "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" والطوارق في مالي والشباب في الصومال وجيش الرب في أوغندا وكونغو الديمقراطية؟ ما هي المهام الحقيقية المناطة بالقيادة الإمريكية الإفريقية – أفريكوم في القارة السمراء؟ أهي حفظ الأمن والسلام أم المساهمة ُ في إحكام السيطرة على الثروة المعدنية وعرقلة التوسع الصيني؟

معلومات حول الموضوع:

ما لوحظ من تفعيل في نشاط القيادة الأفريقية للقوات المسلحة الأميركية (أفريكوم)  يقدم المبررات للإفتراض بأن للأميركيين مصلحة ً في زيادة التحكم بالأحداث الجارية في أفريقيا. ويبدو ان الولايات المتحدة تريد ان تستخدم الأفريكوم وسيلة للهيمنة على الموارد الطبيعية الإستراتيجية بحجة مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات في القارة الأفريقية.  والمستهدف بالدرجة الأولى هو الإحتياطي الكبير من البترول واليورانيوم والذهب والمعادن غير الحديدية  والتي تكثر مكامنها على مساحات واسعة من جنوب السودان واوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية حتى مالي وأنغولا. والى ذلك يعتبر من المهمات الإستراتيجية الكبيرة بالنسبة للولايات المتحدة تحجيم ُ التوسع الإقتصادي الصيني في المنطقة. ولا يجوز في هذا الإطار تجاهلُ واقع ِ توجهِ السياسة الخارجية الأميركية لدرجة كبيرة نحو إضعاف الصين التي هي اول من ينافس الأميركيين في الصراع من اجل الهيمنة الشاملة على العالم.

ونظرا لتزايد اهتمام واشنطن بالقارة السوداء تحدّث البعض حتى عن احتمال نقل مقر الأفريكوم من ألمانيا الى احدى الدول الأفريقية. الا ان هذه  التوقعات لم تتحقق، كما لم تتحقق التوقعات بشأن إنشاء شبكة من القواعد العسكرية الدائمية في افريقيا. الا ان هنالك رأياً يقول إن الأميركيين في أفريقيا سيتجنبون على الأرجح القيام بعمليات حربية على غرار ليبيا، وذلك بسبب كلفتها الباهظة وتأثيرها السلبي على صورة الولايات المتحدة. وفي هذه الحال ستركز أميركا على اجراء عمليات موضعية موجهة لمكافحة إرهابيي "القاعدة" وغيرها من الجماعات المتطرفة التي تهدد استقرار الأنظمة المدعومة من قبل واشنطن.