سورية.. إلى كارثة الحل العسكري؟

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657373/

 ما عواقب استمرار الاعتماد على القوة والعنف، سواء من قبل النظام السوري أو المعارضة؟ بم ينذر تصعيد التفجيرات المروعة في المدن السورية؟ وماذا عن العلاقة بين مناورات الأسد المتأهب الكبرى الجارية في الأردن، بمشاركة أمريكية وعربية ودولية، والاستعدادات ربما لتطبيق سيناريو ينطوى على التدخل والإسقاط؟

معلومات حول الموضوع:

 بصرف النظر عن عمل بعثة الأمم المتحدة في سورية، يواصل الطرفان المتورطان في النزاع إعتماد القوة واستخدام السلاح. السلطات السورية تكرر بإصرار انها تكافح الإرهابيين فقط وليس المعارضة. صحيح ان وحدات الجيش السوري تقاتل اليوم جماعات مسلحة، بل مسلحة بشكل لا بأس به. الا ان الضربات الجوابية من طرف الجيش لا تزال عشوائية لا تستهدف فقط منْ يحمل السلاح، وإنما تقتل أناس مسالمين أيضاً. ورغم الإنتخابات الأخيرة والإصلاحات السياسية المعلنة تبدو العملية السياسية وكأنها قشور بلا حَب. وأخطر ما في الأمر ان الأمل في تحسن الموقف داخل سورية يتبدد يوما بعد يوم.

ومما يدفع لجهة تصعيد المواجهة ان الثوار يتلقون التمويل والأسلحة الحديثة والذخيرة من الدول الخليجية التي بات إسقاط بشار الأسد اليوم المهمة الرئيسية لسياستها الخارجية على ما يبدو.

تفيد بعض المعلومات ان الراجمات المضادة للدبابات تصل الى السوريين من دول الخليج باستحسان غير معلن من طرف الولايات المتحدة الأميركية. وبالتالي فإن سورية ، وفي مفارقة عجيبة، باتت اشبه بلبنان الذي تحول من زمان الى ساحة للتنافس بين القوى الإقليمية والدولية على النفوذ في الشرق الأوسط.

وتثير الإنتباه بخاصة مناورات القوات الخاصة "الأسد المتأهب الفين واثني عشر" التي أجرتها، على هذه الخلفية، بعض الدول الأوروبية والعربية، بإشراف الولايات المتحدة، في أراضي الأردن على مقربة من الحدود السورية.

ويفترض المحللون وجود عدة سيناريوهات لتصعيد العنف لاحقا، ومنها سيناريو إستنزاف قوى الجيش السوري والدوائر الأمنية في المدن الكبيرة تدريجيا، وبعد ذلك يصار الى  محاولة تطويق قوات النظام وعزلها في مواقع محصنة. وعندما تجتاح الإنتفاضة البلد بأسره يمكن تسديد ضربة من الخارج تقوم بها القوات الخاصة الأجنبية بإسناد مكثف من سلاح الجو.

 ولكنْ لا يجوز التقليل من شأن دعم بشار الأسد من قبل ايران والعراق وحزب الله اللبناني. فهذا العامل قد يكون حاسما للحيلولة دون تنفيذ سيناريو الدول الغربية والخليجية الحربي ضد سورية.