الطعام الرخيص .. جزء من الماضي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657362/

لماذا لا تزال المحاصيل الزراعية في العالم تزداد بإطراد إلا أن أسعار المواد الغذائية هذه السنة تشهد ارتفاعا مطردا أيضا؟ هل ولّى عهد الطعام الرخيص دون رجعة؟ فما هي إذاً القرارات والسبل التي تحمي الدول العربية من صدمات جديدة بسبب الأسعار الخيالية من جانب وتضمن استقرار التأمين الغذائي للمواطنين من جانب آخر؟

معلومات حول الموضوع:

الأسعار العالمية للمواد الغذائية وخاماتها في ارتفاع مطرد على مدار السنوات الأخيرة. ويرى خبراء المنظمة الدولية للأغذية والزراعة (الفاو) ان ذلك يعود الى  سوء الأحوال الجوية وتدهور المناخ، كما يعود الى التبدلات المتسارعة في سوق المحروقات. والى ذلك  يعرب الخبراء عن تخوفهم من كون النظام الغذائي العالمي الحالي يدمر البيئة الطبيعية ويحتاج الى تعديل جذري. جاء في التقرير السنوي للأمم المتحدة بعنوان "استعراض الوضع الإقتصادي والإجتماعي في العالم" ان العالم في الحال الحاضر بحاجة ماسة الى ثورة خضراء في الزراعة. ويؤكد واضعو التقرير ان الزراعة تعاني حاليا من الإستهلاك غير العقلاني للموارد الطبيعية ومن تقلص الغابات وتلوث المياه، الأمر الذي سيقود، بدوره، في المستقبل الى تقلص المحاصيل. وبحسب تقديرات الفاو فإن الطرق العتيقة لتسيير الإستثمارات الزراعية، الى جانب التغيرات المناخية والسياسة الخاطئة لحكومات عدد من البلدان، يمكن ان تسبب أزمة طويلة الأمد في الأمن الغذائي.

 ونتيجة للعوامل المذكورة تتصاعد الأزمة في سوق المواد الغذائية ابتداء من عام الفين وثمانية. وخلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام الفين واثني عشر ارتفعت اسعار الأغذية في الأسواق العالمية بنسبة ثمانية في المائة.  ويعزو الخبراء الموقف الراهن الى تزايد الطلب على الأغذية  نتيجة لتزايد عدد سكان الكرة الأرضية والى تقلص المساحات الزراعية بسبب الجفاف ، وكذلك الى المضاربة في البورصات.

الا ان تفاقم مشكلة الأغذية ، بصرف النظر عن الأسباب، انما يشكل خطرا كبيرا بخاصة في الأقطار العربية.