روسيا وآسيا الوسطى.. نحو التكامل الحقيقي؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657355/

ما هي آفاق الاتحاد الأوراسي الذي تتبناه روسيا بهدف ترسيخ التعاون وتعميق التكامل مع دول آسيا الوسطى؟ ما مستقبل هذه الخطة الطمَوحة وأوجه اختلافها عن مشاريع ورؤى أخرى مثلها غربية وصينية لهذه المنطقة الهامة؟ وما أبرز التحديات التي تعترض موسكو في آسيا الوسطى؟

معلومات حول الموضوع:

تؤكد روسيا ان من أهم اولوياتها في السياسة الخارجية تمتين التكامل مع الجمهوريات السوفيتية سابقا وتأسيس الإتحاد الأوراسي. وفي هذا الإطار تبدي موسكو اهتماما خصوصيا بتطوير العلاقات السياسية والإقتصادية مع دول آسيا الوسطى. ومن اسباب اهتمام موسكو الخصوصي بهذه المنطقة ان ثلاثة مشاريع جيوسياسية متنافسة، روسياً وصينياً وأميركياً، تنفذ هنا في وقت واحد. فيما يزداد المشهد تعقيدا بسبب نفوذ الهند وباكستان وايران وتركيا. ومن العوامل الرئيسية التي تضاعف اهتمام اللاعبين الجيوسياسيين الكبار بالمنطقة ما تمتلكه من ثروات طبيعة وفيرة الى جانب الموقع الجغرافي الهام للغاية في قلب اوراسيا او الجزء القاري من اوروبا وآسيا، الأمر الذي يجعل موسكو وبكين وطهران تعتبر آسيا الوسطى  مجالا لمصالحها الوطنية، وخصوصا ما يتعلق بالمسائل الأمنية.

وقد تجسدت احدى الخطوات الجدية الأولى للتكامل الإقتصادي الأوراسي في تأسيس الإتحاد الجمركي الذي ضم روسيا وبيلوروسيا وكازاخستان. وستغدو هذه الدول الثلاث نواة للإتحاد الأوراسي المرتقب المفتوح امام  باقي الجمهوريات السوفيتية السابقة. الا ان ثمة ملابسات داخلية لتحجيم التعاون الأمتن مع روسيا على الرغم من مصلحة عدد من دول آسيا الوسطى في هذا التعاون. فالنخبة في اوزبكستان وطاجكستان وتركمنستان تلتزم الحذر فيما يخص المشروع التكاملي الذي تتزعمه روسيا، وذلك خوفا من التفريط بجزء من السيادة الوطنية والوقوع تحت تأثير موسكو. ونظرا  لذلك تتلخص مهمة روسيا الأولى بالمنطقة في جعل مشروع التكامل اكثر مقبولية وجاذبية لدى بلدان آسيا الوسطى. والى ذلك  تتوخى موسكو تأمين اكبر قدر من الإستقرار في تلك البلدان ، ولأمد طويل، نظرا للموقف المتأزم في الجارة افغانستان.