أفغانستان: التحالف الاستراتيجي مع واشنطن

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657341/

ما هي تبعات المعاهدة الاستراتيجية التي أسرع أوباما وحميد كرزاي إلى التوقيع عليها مؤخرا؟ هل تخلت واشنطن فعلا عن فكرة الاحتفاظ بسلسلة قواعد عسكرية بعد سحب غالبية قواتها من أفغانستان بعد عام 2014؟ فهل من المحتمل أن تتنازل الولايات المتحدة في النهاية عن السيطرة على معظم الأراضي لصالح طالبان؟

ما الذي ينتظر افغانستان مستقبلاً؟

معلومات حول الموضوع:

الزيارة الخاطفة التي قام بها الرئيس الأميركي باراك أوباما مؤخرا الى افغانستان، ووقع خلالها معاهدة الشراكة الإستراتيجية مع حكومة حميد كرزاي، لم تخفف القلق على مستقبل البلاد ، بل ان الزيارة بحد ذاتها تثير تساؤلات جديدة. فبموجب المعاهدة يمكن للولايات المتحدة ان تستخدم البنية التحتية العسكرية الأفغانية حتى بعد الإنسحاب التام في عام 2014، بما في ذلك لمكافحة "القاعدة".  كما تعهد الأمريكيون بدعم الاقتصاد وضمان الأمن في افغانستان لغاية عام 2024. اما الجانب العسكري من المعاهدة فيشير الى ان الولايات المتحدة تحتفظ في الواقع بتواجدها العسكري في البلاد لأجل طويل غير مسمى، وإنْ بشكل مختزل. ويتلخص مغزى الإتفاق ، على الأرجح، في عدم تسليم افغانستان بكاملها الى طالبان.

علما بأن وكالة الاستخبارات المركزية والبنتاغون تختلفان كثيرا في أرائهما بصدد آفاق تطورات الموقف في هذه البلاد. المحللون العسكريون الأمريكيون يرون ان بإمكان قوات الجيش الأفغاني المدعومة من قبل  الطيران والقوة الأمريكية الخاصة ان تتصدى لزحف طالبان حتى بعد انسحاب معظم القوات الأميركية. فيما تبدي الاستخبارات تصورات أكثر تشاؤما، وهي على قناعة بأن حركة طالبان في هذا السيناريو ستستولي على السلطة في افغانستان حتما.

وفي السياق الإقليمي تعارض باكستان وايران، جارتا افغانستان، استمرار واشنطن في تقديم الدعم الإستراتيجي لكابول. باكستان تأمل ان تتربع طالبان من جديد على دست الحكم في العاصمة  وفي معظم الأراضي الأفغانية بعد انسحاب قوات التحالف. فيما لا تشعر طهران بأية رغبة في بقاء خصومها الأمريكيين الألداء على مقربة من الحدود الإيرانية.

أما المحللون الروس فان المعاهدة الأميركية الأفغانية، حسب رأيهم،  تتستر على السيناريو المحتمل لتقسيم افغانستان بعد عام 2014. وتفيد تقديراتهم بأن الأمريكيين سيسلمون معظم اراضي البلاد الى طالبان ، فيما تبقى المناطق الشمالية المأهولة أساسا بالطاجيك والأوزبيك تقاوم حركة طالبان بمساعدة الأمريكيين ، كما كان الحال في السابق.