الغاز الروسي وقطر

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657329/

هل سيربَح الاقتصاد الروسي من خطط طموحة تهدف إلى تكثيف صادرات الغاز الطبيعي في حال استمرار الانخفاض في أسعار الغاز؟ وهل هي محقة أراء تتحدث بأن دولة قطر مدعومة من الغرب ستغدو المنافس الأبرز لشركة غازبروم في سوق الغاز الأوروبية؟

معلومات حول الموضوع:

تواصل شركة "غازبروم" الروسية زيادة تصدير الغاز وتسعى الى توسيع البنية التحتية لتوصيله الى دول الإتحاد الأوروبي. في هذا الإطار اعلنت الشركة مؤخرا عن خطط توسيع مشروع انبوب الغاز المسمى "السيل الشمالي". واذا انجز مد الخطوط الجديدة لهذا الأنبوب وتم تدشينها تتمكن روسيا من زيادة ضخ الغاز عبر الأنبوب المذكور الى مستوى مائة وعشرة مليارات متر مكعب سنويا. وحسب تقديرات مدير شركة "غازبروم" الكسي ميللر لا وجود لبديل عن الغاز في تركيبة الإستهلاك العالمي للطاقة، فيما يلج العالم "العصر الذهبي " للغاز. الا ان التوقعات المتفائلة بشأن توسيع جغرافية تصدير الوقود الأزرق الروسي وزيادة كميات الإستخراج يمكن ان تتعرض للتصحيح انطلاقا من الإتجاهات الراهنة لهبوط الطلب العالمي على  هذه الخامات وانخفاض الأسعار.  ففي بداية عام الفين واثني عشر انخفضت اسعار الغاز الى مستوى ما قبل عشر سنوات. الشتاء الدافئ والمستوى الرفيع لإحتياطيات الغاز واستخراجه في الولايات المتحدة أطاحا بقيمة أسهم عدد من شركات الغاز الكبرى.

ويرى الخبراء ان من العوامل الأخرى التي ادت الى هبوط الأسعار في بورصات الغاز تفعيلَ  دولة قطر لإستراتيجيتها التصديرية بتشجيع من شركائها وزبائنها الغربيين. قطر تعرض الآن  الغاز المسال على المستهلكين الأوروبيين بهمة ونشاط ليكون بديلا عن الغاز الروسي. وثمة رأي بلغ الى حد القول بأن الولايات المتحدة تتهيأ، بمساعدة قطر، لمواجهة مع روسيا في ساحة الغاز بهدف حرمانها من مزاياها التصديرية وجعل المشاريع الروسية لتوسيع تصدير "الوقود الأزرق" غير مربحة.  واذا صح هذا القول فلربما يتعين على شركة "غازبروم" ان تعيد النظر في خططها لتطوير التصدير وفي مستقبل مشاريعها في الخارج، لتركز أكثر على السوق الداخلي وعلى المزيد من الإهتمام بتحديث البنية التحتية.

 ومن  جهة اخرى فإن هبوط اسعار الغاز العالمية قد يكون ظاهرة وقتية. والى ذلك يؤكد البعض ان الغاز المسال القطري لن يتمكن في كل الأحوال من ازاحة غاز الأنابيب الروسي من السوق الأوروبي  ولا من زعزعة مواقعه في منظومة الطاقة في ألمانيا ، على سبيل المثال، وهي المستورد الأوروبي الرئيسي للغاز الروسي.

مباشر.. موسكو تستضيف المهرجان الدولي الثالث للألعاب النارية