مصر على أعتاب الانتخابات الرئاسية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657323/

هل ستجري الانتخابات الرئاسية في مصر في موعدها  في ظروف احتدام الصراعات وراء الأبواب المغلقة ؟ومن هو المرشح الأكثر حظا بالفوزاليوم وغدا؟ وهل  صحيح أن الثقة الواسعة التي كان الإسلاميون يتمتعون بها حتى اليوم آخذة في التقلص؟ وهل سيحاول العسكر الحيلولة دون وصول مرشح مستقل عنهم تماما إلى سدة الحكم في مصر؟

معلومات حول الموضوع:

تقترب مصر من اول انتخابات رئاسية بعد سقوط نظام حسني مبارك وهي في أزمة سياسية متفاقمة. وتبقى غامضة لحد الآن ليس فقط النتائج المحتملة للإنتخابات، بل وحتى إمكان إجرائها في موعدها. المشهد السياسي تعرض خلال الأشهر القليلة الماضية  الى تبدلات جدية. فحتى الآونة الأخيرة كان المتوقع بعد فوز الإخوان المسلمين الكاسح في الإنتخابات البرلمانية ان يتولى منصب رئاسة الجمهورية المرشح الذي يحظى بتأييدهم. ولم يكن مستبعدا احتمال مرشح توافقي تقره القوتان  السياسيتان الرئيسيتان في مصر:العسكر والإخوان. الا ان الأوضاع سارت،على ما يبدو، وفق سيناريو آخر.

ورغم ان الإخوان المسلمين خالفوا  وعدهم السابق بعدم الترشيح لرئاسة الجمهورية، فقد اتضح ان مرشحهم محمد مرسي  لا يشغل مرتبة متقدمة في استطلاعات رأي الناخبين.  وتفيد تلك الإستطلاعات ان امين عام الجامعة العربية السابق عمرو موسى والإسلامي الوسطي  المنشق عن الإخوان عبد المنعم ابو الفتوح هما الأوفر حظاُ في الحملة الإنتخابية الرئاسية. الا انهما لا يتمتعان بتأييد  المجلس الأعلى للقوات المسلحة ولا الإخوان المسلمين.

وتشير الدلائل الى ان الناخبين المصريين يميلون الى تفضيل مرشحين مستقلين غير مرتبطين لا بالعسكر ولا بالإسلاميين. والرأي السائد ان عمرو موسى يحظى بتأييد الداعين الى الإستقرار والتوارث في مصر، والذين يخشون من تأثير الإسلاميين المتزايد في الحياة السياسية  للبلاد. اما عبد المنعم ابو الفتوح فقد اشتهر بمعارضته الشديدة لنظام حسني مبارك ، وهو امر يمكن ان يعود عليه بالفائدة في مصر ما بعد الثورة. الا ان تأييد ترشيحه من قبل السلفيين وحزب النور يمكن ان يقلل من جاذبيته لدى المصريين الذين يعتبرون الخطاب السلفي متطرفا جدا. والى ذلك أخذ الكثيرون، بعد الإشتباكات الدامية الأخيرة امام مبنى وزارة الدفاع ، يتحدثون عن ازمة الثقة بين الناخبين وبين المرشحين الإسلاميين بصرف النظر عما اذا كانوا معتدلين او متطرفين.