حصاد الاسبوع (5 - 11 مايو/ايار)

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657315/

نامت سورية في نهاية يوم انتخابي طويل الى عضوية مجلس الشعب لتصحو على أسوأ تفجيرين إرهابيين في قلب عاصمتها منذ اندلاع الاحتجاجات قبل سنة ونيف. وإذا كانت المواجهات حتى اليوم، ما عدا بعض التفجيرات، تندرج في يوميات الأحداث على دمويتها، فإن تفجيرات دمشق لا تشبه كل ما سبقها، ولا المعارضة بتشكيلاتها الواهنة قادرة على تنفيذها، ولا النظام مستعد ليهز هيبته بيده طوعا وبملء إرادته. بل إن هذه الجريمة ينبغي أن تحث الجانبين وتدفعهما الى البحث عن مخارج تقي البلاد من هول مثل هذه الجرائم قبل أن يفلت نهائيا الحبل على الغارب، فالإدانات من الخارج وتراشق التهم في الداخل لا تزيد في الرصيد السياسي أو الدعائي لهذا الطرف او ذاك. والأهم لا تخرج البلاد من الحلقة المفرغة، كما الانتخابات التي لم تعلن نتائجها بعد حتى لحظة إعداد هذه المادة، تلك الانتخابات التي قاطعتها المعارضة ووصفتها صحيفة موالية للنظام تصدر في بيروت بأنها كوميديا "عرس الديمقراطية".

إسرائيل: نتانياهو يعيد "كاديما" الى حضن "الليكود"؟

الانقلاب في التحالفات الذي أجراه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بضم حزب "كاديما" الى الائتلاف الحكومي، اجتهد المحللون في تفسيراته. ومنهم من رأى ظهور حكومة حرب ضد ايران، وبالتالي امتلاك ورقة قوية أمام إدارة باراك أوباما، وعدم الرضوخ لإملاءات واشنطن، وكأن هذه الإملاءات تقض حقا مضجع نتانياهو. ويدلي آخرون بفرضية أن يقدم نتانياهو على "تنازلات" ما للفلسطينيين، وجماعة ثالثة تقول أنه قد أبعد كأس الانتخابات المبكرة عن حكومته ليتفرغ مستندا الى غالبية استثنائية الى معالجة الملفات الداخلية والخارجية. لكن قلة وأنا منهم ترى أن للائتلاف الجديد إنما ينطوي على علامة هامة، وهي أن "كاديما" الذي خرج على يد أرييل شارون من رحم حزب اليمين "الليكود"، قد عاد الى حاضنته الطبيعية ولتحتضن الحكومة الحالية يسار الوسط ممثلا بفلول حزب العمل بزعامة ايهود باراك. فتغدو الصورة أن يسار الوسط ويمين الوسط تحت جناحي حكومة اليمين نتانياهو ويمين اليمين ليبرمان، ناهيك عن الأحزاب الدينية كحزب شاس والتي يصح فيها بحق وصف السلفية اليهودية والأصولية اليهودية. والسؤال الى أين تسير منطقة الشرق الأوسط؟

هولاند الى الإليزيه.. ثم المشاكل مع أوروبا

نيكولا ساركوزي من الرؤساء النادرين في الجمهورية الخامسة الذي لم ينتخب لفترة رئاسية ثانية. ولسقوطه أسباب عدة، في طليعتها سياسة التقشف التي دعا إليها وتزعمها مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل، وقاسمه في ذلك زعماء آخرون في أوروبا والدور سيطال آخرين. فقد ادى خفض الإنفاق أدى إلى انهيار حكومة هولندا، ثم هزيمة الحزبين الرئيسيين في اليونان على الخلفية ذاتها، ما سيدفع حتما الى إعادة البحث في السياسات الأوروبية إزاء التقشف وفي النهج المالي لأوروبا. واللقاء الأول الذي سيجمع الرئيس الفرنسي الجديد فرانسوا هولاند مع المستشارة ميركيل لن يتكلل بالابتسامات والتفاهمات الفورية.

بوتين في الكرملين.. والأولوية لأصدقاء روسيا الأقربين

الرئيس فلاديمير بوتين العائد الى الكرملين بعد أن طوى صفحة الاحتفالات بإعادة تنصيبه انصرف الى معالجة الملفات، والتي لم تكن بعيدة عن دائرة اهتمامه، فهو لم يغب عن السلطة وعن صنع القرار. وأول ما صدر عنه هو عدم اعتزامه المشاركة في قمة الثمانية الكبار في ضيافة نظيره الأمريكي باراك أوباما. بصرف النظر عن الأسباب المعلنة فإن الملفات العالقة بين موسكو وواشنطن باقية على حالها منذ رئاسة بوتين الأولى  فالثانية، ثم اليوم الثالثة. وتتصدرها منظومة الدرع الصاروخية الأمريكية في محيط حدود روسيا الأوروبية، وربما الآسيوية لاحقا، وبالتالي فإن أول زيارة خارجية للرئيس المنتخب من جديد يفترض أن تتخذ وجهة الحلفاء الأقرب الى موسكو جغرافيا وسياسيا.

موسكو.. عيد النصر بطعم سياسي متجدد

بمناسبة ذكرى النصر على النازية في الحرب العالمية الثانية والعرض العسكري الذي شهدته الساحة الحمراء، ارتأى الرئيس فلاديمير بوتين أن يوجه رسائل واضحة حول عدم تجاهل دور روسيا والتضحيات التي دفعتها في دحر النازية لترسم مصير الحرب ونهايتها، ليعيد التأكيد على حق روسيا في حماية مواقعها والدفاع عن مصالحها ومواقفها، مع التأكيد على مواصلة انتهاج سياسة تهدف الى تعزيز الأمن الدولي.