حصاد الأسبوع (28 أبريل/نيسان - 4 مايو/أيار)

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657304/


مصر الحائرة بين الإسلاميين والعسكر!

الحدث المصري بشقيه، الأزمة مع المملكة العربية السعودية والأزمة السياسية الداخلية على خلفية الانتخابات الرئاسية. في الشق الأول نجح وفد برلماني شعبي في زيارة للمملكة بالحصول على موقف بعودة السفير السعودي الى القاهرة، وفي الشق الثاني شكلت الاشتباكات التي حصلت في محيط وزارة الدفاع قبل أسبوع وأدت الى سقوط 20 قتيلا وعشرات الجرحى، شكلت خلفية لتصاعد الاحتجاجات والتوتر وسط مطالبات بزوال حكم المجلس العسكري للبلاد. وللتذكير فقط، فقد اندلعت الاشتباكات تلك بعد احتشاد مناصري المرشح السلفي حازم أبو اسماعيل في حركة احتجاج على إلغاء ترشيحه من قبل المحكمة. واليوم استعر الاحتجاج وانضمت إليه قوى جديدة، فيما علّق مرشحون حملاتهم الانتخابية احتجاجا على المواجهات الدامية، التي قلبت الطاولة على المجلس العسكري، خصوصا في ظل اتفاق غالبية القوى السياسية على تحميل العسكر مسؤولية الأحداث وسقوط القتلى، ويخشى أن يؤدي التأزيم الراهن الى إلغاء الانتخابات، وبالتالي تأخير انتقال السلطة في مصر على الرغم من تأكيد المجلس العسكري أنه لن يتأخر يوما في تسليم السلطة الى رئيس منتخب.

على كل حال وبنتيجة تطورات الجمعة في ساحة العباسية في القاهرة والاشتباكات الدموية فرض المجلس العسكري حظرا للتجول في شوارع عديدة في العاصمة المصرية وتوعد بمعاقبة المخالفين للقانون والمحرضين، ما يشي بأن الأمور قد تتطور في اتجاه إعلان حالة الطوارئ.

المراقبون في سورية "إطفائيون"؟

أما في سورية: سوف تصحو القيادة السورية صباح الاثنين السابع من مايو/أيار على نبأ مغادرة نيكولا ساركوزي قصر الإليزيه، وهذا عامل سرور لها بالطبع إذا ما تحقق ذلك، إذ ترى فيه ضلعا في المؤامرة الدولية عليها، كما كانت تنظر إلى  سلفه جاك شيراك، كما ستصحو القيادة السورية على انطلاق الانتخابات البرلمانية لاختيار مجلس شعب جديد في سورية، انتخابات تصر على إجرائها، على الرغم من أنها انتخابات شكلية، وفق رأي مراقبين كثر، لن تؤدي الى أي تغيير في ميزان القوى السياسية السورية في ظل استمرار العنف ومقاطعة الشريحة الأساسية من المعارضة لهذه الانتخابات، وهي تجرى بدون اتفاق سياسي على مستقبل سوريا ولا حتى الشروع في الحوار بين السلطة والمعارضة. ولا عجب إن كان بعض النواب الذين ستفرزهم الانتخابات لن يتمكنوا حتى من زيارة المناطق التي يمثلونها.. هذا فيما الجدل والتجاذب متواصلان حول مهمة المراقبين الدوليين، وكذلك حول الالتزام ببنود خطة كوفي عنان، بينما ما لا يقوله الإعلام إن الموفد الأممي العربي يوقع عقود العمل مع أعضاء فريقه لمدة سنة قابلة للتجديد، وهذا بحد ذاته رد على القائلين بأن الأزمة أصبحت قريبة من الحل.

النفط فتيل الحرب بين السودانين؟

لا شك أن إقدام قوات جنوب السودان على احتلال منطقة هجليج النفطية المتنازع عليها قد أثار حفيظة كثيرين في العالم وأضر بمصالح بعضهم ممن لهم استثمارات مباشرة في النفط هناك. وقد تحركت واشنطن في مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار يلوّح بعقوبات على الخرطوم وجوبا في حال لم تلتزما بإنهاء المواجهات وتسوية القضايا العالقة. الفكرة لاقت رفضا سودانيا وصداً روسيا، إذ أعلنت موسكو أن القرار لن يتضمن أي إشارة الى فرض عقوبات أو التهديد بفرضها، بل سيعكس الواقع الحالي على الأرض. وتبقى الخرطوم تعقد الأمل على الوساطة الأفريقية وتتوجس في الوقت عينه من أي صياغة أمريكية لتسوية الأزمة، فالمذكرة الدولية بحق الرئيس عمر البشير تبقى شاهداً على "عمق" العلاقة بين واشنطن والخرطوم.

بوتين يشكر حكومته على التعاون.. والإنجازات

يوم الأربعاء الفائت ترأس رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين آخر اجتماع لحكومته قبيل انتقاله الى الكرملين ليمارس مهام رئيس البلاد. وكان من الطبيعي أن يستهل الاجتماع بتقويم عمل الحكومة وما حققته ليتوقف بصورة خاصة عند الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمعالجة الأزمة الاقتصادية التي هزت العالم في العام 2008 وما تلاه.

وفي اليوم عينه كان للرئيس دميتري مدفيديف لقاء مع قادة الكتل البرلمانية، هو أيضاً الأخير في صفته الحالية، قبل أن يتولى رئاسة الحكومة الروسية، وبخلاف بوتين ركز مدفيديف مع البرلمانيين على السياسة والإصلاحات التي اعتمدت في عهده.

أوباما من كابل وورقتاه الانتخابيتان: بن لادن والانسحاب

في الذكرى السنوية الأولى لمقتل زعيم القاعدة أسامة بن لادن على أيدي الأمريكيين ارتأى الرئيس الأمريكي باراك أوباما "الاحتفال" على طريقته الخاصة بهذه المناسبة. فكانت الزيارة الى أفغانستان.. وعد أوباما من هناك بسحب قواته في الموعد المحدد، ملمحا إلى أن الانسحاب سيكون نهاية لحرب واشنطن على الإرهاب. إنه كلام انتخابي موجه الى الداخل الأمريكي، خاصة وأن الإدارة بدأت تسحب من جعبتها ما تراه غنائم حصلت عليها من منزل بن لادن في صورة مذكرات ويوميات كتبها زعيم القاعدة، وتنشرها على شكل وجبات، علها تفيدها في حملة أوباما الانتخابية للفوز بولاية ثانية في البيت الأبيض.