التحديث والمجتمع التقليدي

العلوم والتكنولوجيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657279/

التحديث والمجتمع التقليديهل يمكن أن تنحج مهمة تطوير النظام الاقتصادي بدون تحديث للنظام السياسي؟ ما السبيل إلى مزاوجة التطوير والعصرنة مع قيم المجتمع التقليدي المحافظ؟ وماذا عن فرص إنجاح التطوير الاقتصادي في خضم الأزمة العالمية وانفجار المشاكل الإنسانية والاجتماعية؟

معلومات حول الموضوع:

في روسيا، كما في عدد من البلدان التي تتوخى تنفيذ مهمات شاملة وجدية كالتنمية ، يشتد الجدل بشأن سبل التحديث وأولوياته. وقد طرح الرئيس المنتخب فلاديمير بوتين مهمة طموحة لإرتقاء روسيا مرتبة بين اكبر خمسة اقتصادات في العالم  بعد عامين او ثلاثة، لا بعد عشر سنوات كما كان المتوقع سابقا. علما بأن التركيز بخاصة يشمل حل القضايا الإجتماعية والإنسانية ، ومنها تقوية اواصر الأسرة التقليدية وزيادة فرص العمل بقدر كبير واستثمار المناطق الشرقية من البلاد. الا ان السؤال الجدي الذي يطرح نفسه يتناول الكيفية التي يتم بها التوصل الى الوتائر العالية المطلوبة للنمو الإقتصادي واللازمة للإختراق التكنولوجي والتحديث العميق للقوات المسلحة وتطوير البنية التحتية نوعيا. حل هذه المهمات الطموحة في روسيا يتطلب توفر نمو اقتصادي ثابت لا يقل عن خمسة في المائة سنويا. وبهذا الخصوص يتصور البعض ان الدولة تستطيع ويجب ان تتولى دور قاطرة التحديث ، فيما يرى آخرون ان القطاع الخاص الكبير هو الوحيد القادر على تنفيذ هذه المهمات، لأن له مصلحة عميقة في زيادة المردود وتقليص النفقات. الا ان أولئك وهؤلاء متفقون في الرأي القائل إن التحديث الإقتصادي والإجتماعي الناجح يتطلب اجتثاث الفساد  وتحسين أداء إدارة الدولة. كما نسمع آراءً تقول إن التطوير الفاعل حقا غير ممكن إلا في ظل اللبرالية والإنفتاح السياسي. فيما يعتقد البعض انه يمكن وينبغي ان يتم ، بالعكس، على اساس القيم الروحية القومية التقليدية المحافظة. ونلاحظ في العالم العربي قضايا ومجادلات مماثلة بشأن سبل التحديث. كما يطرح بإلحاح شديد السؤال حول كيفية الجمع بين التطوير وبين القيم الروحية والمؤسسات الإسلامية التقليدية العامة وكيف يتم إجراء التحديث والعصرنة من دون طمس الهوية القومية والدينية.