عضو في البرلمان الافغاني: طالبان لن تتخلى عن الارهاب ونحن ضد عملية التفاوض معهم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657271/

ضيف هذه الحلقة من برنامج حديث اليوم هو حاجي محمد محقق عضو في البرلمان ونائب الرئيس الأسبق ورئيس حزب الوحدة.

صرحتم منذ فترة ان جلب طالبان الى المفاوضات السلمية سيكون انتحارا سياسيا ..لماذا هذا التصريح؟

اشكر قناة روسيا اليوم على القيام بهذه المقابلة والقدوم الى منزلي المتواضع، بالنسبة لموضوع المصالحة والتفاوض مع طالبان فيجب علينا القول بأننا لسنا ضد الحوار  فالبرلمان الافغاني مرر قرارا يسمى بقانون المصالحة الوطنية الذي يسهل على طالبان وغيرها من الجماعات المسلحة التي ترغب في السلام بإلقاء اسلحتهم فعلى سبيل المثال اذا اعترفت تلك الجماعات بقوانين حقوق المرأة والانسان وترك العداء خلفهم والانضمام الى الحكومة الديموقراطية فإنه لن يقوم احد بمحاسبتهم على ماضيهم وسيتم حماية حقوقهم كأي مواطن آخر ولن يتم ملاحقتهم او تعذيبهم. وقد تعرض هذا القانون للمجابهة بسبب انه يحمي المجرمين ولكن لم يكن لدينا اي خيار آخر الا اصدار هذا القرار من اجل عملية السلام ولكن هذا القانون مازال مكتوبا على الورق فقط فلم يتم دعوة المسلحين الى القاء السلاح والانضمام للبرلمان وقد جرت محاولة لطرح هذا القانون على طالبان ولكن طالبان لم توافق على اي معاهدة للسلام تفي برغبات الشعب لافغاني  فهم حتى لم يعترفوا بالقوانين الاساسية والاحزاب السياسية والحكومة وبالتالي فإن قبول اي معاهدة سيجعل ارهاب طالبان غير باطل وسيصبح هجوما سياسيا وهذا يعني بأن حكومة كرزاي ستنتهي في حينه فالارهاب السياسي سقضي على حكومة كرزاي تاريخيا فالمجتمع الدولي جاء الى افغانستان لاقامة مجتمع ديمقراطي وكرزاي اخفق في تحقيق ذلك من خلال عدم نجاحه في صنع معاهدة مع طالبان.

طالبان يمثلون عرق البشتون الذي يشكل 60 % من سكان افغانستان.برأيك هل ستقبل طالبان بالشروط التي تحدثت عنها؟ 

 طالبان لن توافق على عقد معاهدة دون الارهاب ونحن ضد عملية التفاوض التي بدأ بها كرزاي معهم لانها ستضعف من موقف الحكومة وستجعلها خاضعة لمطالب طالبان فأفضل بيان صدر عن طالبان بخصوص حكومة كرزاي بأنها حكومة عميلة.

انت احد مؤسسي حزب الوحدة الافغانية ما هي اهداف الحزب واين تجدون مستقبله؟

بما ان حزبنا الوطني يشكل ائتلافا مع الحكومة فقد اقترحنا بعض الخطط المهمة اولها ان وجود الحكومة المركزية المسيطرة على جميع المحافظات والتي تقوم كذلك بتوجيه الخطط الاقتصادية والهيكلية بها  وهذا الامر تسبب في تأخير العديد من المشاريع التنموية بالاضافة الى ان الوزارات الافغانية لا تنفق سوى ثلاثين بالمائة من المبالغ المخصصة للبنى التحتية سنويا، ونحن نقف في صف عدم مركزية الحكومة ومنح الاقاليم مزيدا من السلطة فيما يخص مشاريع البنية التحتية والتحكم بالدوائر الانتخابية والبلديات ومن خلاله سيستطيع الشعب انتخاب من يعتبره مناسبا ومن خلاله يستطيع الاعضاء المنتخبون تقديم خدماتهم المتوقعة منهم.

ثانيا نحن نرغب في تغيير نظام الدولة الى النظام الرئاسي حيث ان هذا  النظام يستطيع التجاوب مع ممثلي الشعب ففي النظام الحالي الرئيس لا يتجاوب مع شعبه فبمجرد انتخاب الحكومة لا يستطيع احد مساءلتها لخمس سنوات مقبلة وهذا النظام غير ناجح  بالنظر الى جغرافية البلاد وعرقياته.والامر الثالث هو الانتخابات التي تقوم على اساس وجود احزاب سياسية مختلفة والانتخابات الغير انتقالية غير ناجحة في النظام الديمقراطي اذ لم تتواجد عدة احزاب سياسية وممثلين للامم المتحدة ونطالب بثلاث تغييرات في الحكومة وهي اللامركزية والنظام الرئاسي والانتخابات الشفافة والعادلة ونرغب كذلك في تغيير لجنة الانتخابات حيث ينبغي ان تسود الشفافية.

هل هذا النظام الذي تكلمتم عنه مقبول لدى مختلف أطياف الشعب الافغاني؟ 

نرغب في ان تكون افغانستان حديثة وليبرالية ولذلك فنحن نود ان يكون النظام الرئاسي اكثر مرونة  وذلك بمشاركة اكبر من الشعب حتى يتمكنوا من الحفاظ على حقوقهم بالاضافة الى الانتخابات الشفافة فهذه القواعد قد نفذت في عالمنا المعاصر ولا مكان للنظام القبلي الذي اصبح جزءا من التاريخ فهي ليست مناسبة لاي مجتمع انساني فعندما جاء الاسلام للعرب فإنه قد واجه هذا النظام القبلي وطالب بأن يدخل الجميع في حيز المجتمع الواحد وفي افغانستان فإننا نرغب بأن يكون النظام لدينا اسلاميا حتى يحصل الجميع على حقوق متساوية دون النظر الى عرقيته او قبيلته ونحن لا نرغب بسيادة التمييز السائد في النظام القبلي ونود ان نقدم للعالم بأن كل فرد في المجتمع الافغاني يحصل على حقوق متساوية.

كيف ترون مستقبل افغانستان بعد رحيل القوات الاجنبية عام 2014؟

  بقدر ما نشعر بالقلق من انسحاب القوات الدولية فهناك ردود فعل مختلفة التصورات فالولايات المتحدة  وحلفاؤها فضلا عن الاحزاب السياسية الافغانية يراقبون هذه المسألة من زاوية خاصة بهم فنحن لم نعارض قرار مجلس الامن بارسال قوات دولية الى افغانستان فنحن متعاونون معهم وذلك لان مشكلة الارهاب لا تخص افغانستان وحدها بل العالم اجمع فالارهابيون الذين يقاتلون هنا ليسوا كلهم افغان فهم من عدة دول فالارهاب اصبح دوليا وعلى العالم اجمع ان يحاربه ولكن هناك قضايا اخرى معنية مثل الطلب الامريكي بإقامة قواعد دائمة في افغانستان وانا اعتقد بأن هذا الطلب غير مقبول من الافغان وصعب اذ ان عليهم ان يحاربوا الارهاب دون طلب شيء بالمقابل فتأجير جزء من افغانستان لهم امر حساس للغاية. الامر مقبول في حال ترك بعض القوات هنا لمساعدة الحكومة في محاربة الارهابيين كالقوة الجوية والوضع لن يكون اسوأ في حال تعاون العالم مع الحكومة المقبلة ولكن الحكومة الحالية ليست لديها نية او قدرة على محاربة الارهاب فنهج كرزاي في الحكم فشل بسبب التمييز العرقي وعلينا ان ننشيء حكومة قادرة وعازمة على محاربة الارهاب ويجب على العالم الا يتوقف عن تقديم المساعدة الاقتصادية لنا ويجب على القوات التي ستبقى مستقبلا ان تساعدنا على محاربة الارهاب ولكن اذا انسحبوا  من هنا دون قيد او شرط وبشكل كامل فإن احتمال نشوب حرب اهلية سيكون كبيرا.

ما هو الدور الذي تتوقعونه من دول الجوار باكستان وروسيا وايران؟ 

هناك شيئان في ذهني اود قولهما اولا يجب ان يكون هناك وحدة دولية لمحاربة الارهاب ولتطوير  افغانستان ونحن نرغب في المساعدة الدولية في هذين المجالين تحديدا فلا يمكن تقسيمهما الى كل على حدة فمن جهة تساعدنا في الحرب ضد الارهاب ومن جهة اخرى نرى ان عدم المساعدة في مجال التطوير سيساعد على دعم الارهابيين لان ذلك يشكل خطرا على العالم.وثانيا فإن جيراننا يلعبون دورا مهما مثلما يقال إن قوتين دوليتين تحاربان ستة دول مجاورة من اجل القضاء على الارهاب في افغانستان ولذلك يجب  على جيراننا الالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع حكومتنا.