سياسي أفغاني: على كرزاي تقديم استقالته قبل 2013 لاثبات جديته

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657258/

ضيف هذه الحلقة من برنامج حديث اليوم هو رئيس حزب الإئتلاف الوطني الأفغاني الدكتور عبد الله عبد الله.

هناك تشكيلات أساسية سياسية في البلاد ماذا عن اجندتكم السياسية؟

فيما يتعلق بالائتلاف الوطني وبرنامجه السياسي فإنه يقوم على ضرورة اصلاح جميع جوانبِ النظام السياسي وفكرة وجود نظام قوي. المركزية التي وقعنا ضحايا لها هي إحدى أسباب التدهور الذي تعيشه افغانستان.  اي إنها إحدى أسباب غياب النظام هنا، ونحن على ايمان بأنه مع مرور الوقت سيتغير النظام الى نظام برلماني، وسيتم تداول السلطة وتحويلها لمصلحة النِظام الانتخابي بدلا من نظام الانتخاب المباشر غيرِ القابل للتحويل. لذا علينا اختيار نظام للتمثيل حتى ينال كل حزب دورَه وكذلك يحصل كل فرد ايضا على دوره. واذا نظرنا الى افغانستان بشكل عام، والتي نسميها بجمهورية افغانستان الاسلامية، فإن الدستور الافغاني وللأسف تعرض للانتهاك من قبل الرئيس كرزاي اذ تم تغييب سيادة القانون والعدالة وانعدم النمو العادل والذي يستطيع الجميع الاستفادة منه وكذلك انتشر الفساد الاداري. وبالطبع ايضا الوضعُ الامني السيء وعدمُ الاستقرار وانتشارُ المخدرات وغيرُها من العوامل التي كانت بسبب  عدم وجود قيادة حكيمة ترى الأمور بوضوح والتي من خلالها يستطيع الشعب ان يشارك في السلطة، كل هذه الاسباب جعلتنا نصل الى هذه المرحلة من التدهور.

انتم تتحدثون عن فساد ومركزية ولكن في ظل تواجد القوات الاجنبية الامر يبدو معقدا ماهي رؤيتكم للحل؟

قضية وجود القوات الاجنبية في أفغانستان تشبه قضايا الدول الاخرى وموقفنا منه هو اننا نسعى للاعتماد على انفسنا والوقوف على ارجلنا بدلا من الاعتماد على القوات  الدولية المتواجدة هنا منذ أحد عشرَ عاما اذ أن تواجدَها لم يؤدِ إلى استقرار البلاد، ونحن نرى ان القيادة الافغانية الحالية فشلت في الاستفادة من تواجد تلك القوات في أفغانستان في عهدها وكذلك من المساعدات التي تقدر بالمليارات.

هناك حرب قائمة رغم الحديث عن رحيل القوات الاجنبية وكلام عن جلب طالبان تحت عنوان مصالحة وطنية كيف تنظرون الى الأمر؟ 

ما هي الأسباب التي أدت إلى استمرار الحرب في هذه الحالة؟ اذا سمحتم لي فإنني سأقوم باستعراضها واحدا تلوَ الآخر. أولا طالبان تعتقد أنها ستتمكن من اقصاء النظام الحالي واقامة دولة اسلامية، وهذا يعني أن طالبان لا تسعى في كفاحها لتقاسم السلطة مع الحكومة الافغانية بل بالاحرى هي تسعى الى اسقاط النظام واقامة الامارة الاسلامية. واما الامر الثاني فهو انهم يحصلون على دعم من باكستان. وثالثا عملية السلام ما هي الا محضُ دعاية وخطاب مناورة ركيك وجهود سطحية فاشلة للحكومة الافغانية، للحصول على دعم الاغلبية من الشعب الافغاني الذين لا يدعمون الطلبنة او طالبان هذا في حد ذاته قد يؤدي الى تدهور الاوضاع وعندما فشل الرئيس كرزاي في قيادة عملية السلام فإن الامريكيين صعدوا من الموقف مرة أخرى وهذا الامر يعتبر سؤالا كبيرا عن أسباب الفشل.

هل من الواجب الحديث عن حركة طالبان تحت المصالحة الوطنية ونحن نعرف تمثيلهم لعرق البشتون ؟

بسبب التركيبة العرقية التي كما تقول إن 60 % من السكان هم من مجموعة محددة وهي بالطبع ليست كالمجموعات الاخرى التي تشكل نسبة 40%. الا ان طالبان لا تمثل البشتون بل تمثل نظرية متطرفة لتطبيق الشريعة والقوانين الاسلامية فهم يقومون بالعمل على ذلك وهكذا يجب علينا ان نعرَِّفهم اذ ان لهم علاقة بمنظمات الارهاب العالمي وليست هناك شكوك في ذلك بأنهم متحدون معهم وهذا يعني بأنهم لا يمثلون افغانستان بل يمثلون الجهود الاقليمية لنشر التطرف وهذه هي الحقيقة ولكن ماذا بوسعنا ان نقوم به امام ذلك؟ فالعلامة الاولى من قبل الافغان الذين يرغبون بالسلام والذين لم يدخلوا في الحوار منذ البارحة او الاسبوع الماضي بل منذ أحدَ عشرَ عاما والذين كانوا يبحثون عن حل سلمي قد أعربوا عن نواياهم للحكومة الافغانية بطريقة مرتبكة بعض الاحيان ولكن المهم ان تعترف طالبان بالحوار كبديل عن قتل الابرياء وعليهم ان يعلنوا انهم على استعداد للحوار والذي لم يحصل حتى الان فالابواب مفتوحة ولا تزال كذلك لكل من يريد الانضمام لعملية السلام ولكن الخط الاحمر هو ان تقوم طالبان بالدخول الى مظلة عملية السلام من جهة، ومن جهة اخرى تقوي من آلتها الحربية او ان تقوم باضعاف مؤسساتنا الوطنية او ان تتدخل فيها.

كيف تنظر الى اعلان الرئيس كرزاي لموعد الانتخابات؟

قبل كل شيء الرئيس كرزاي يرغب في التأجيل بدلا من ان يقوم بها في الموعد حتى يقول الشعب إن التعجيل في الانتخابات غير ممكن ومن ثم سيقول اذن علينا التأجيل. والشيء الثاني هو انه اذا كان جادا في تأجيل الانتخابات من عام 2013 الى وقت آخر فإن ذلك يعتبر مخالفا للدستور الافغاني وذلك لأن الدستور قد اكد أن عقد الانتخابات في الموعد المقرر واذا كان يرغب جِديا في إجراء الانتخابات في عام 2013 فإن عليه ان يعلن استقالته قبيل موعد الانتخابات.

هناك قلق باكستاني ومخاوف من التواجد الهندي في الاراضي الافغانية كيف تقرأون هذه المخاوف؟

هل لديهم حدود طويلة بما يكفي لتسوية هذه القضايا بين الهند وباكستان.. أعتقد أن هذا الامر يعتبر تبريرا في بعض الاحيان باعتبار ان الوجود الهندي في أفغانستان يعتبر تهديدا لباكستان.. الهند تتواجد هنا من اجل تقديم الدعم الاقتصادي والتعليمي واعادة الاعمار وغيرها من انواع الدعم بالاضافة الى ذلك فهم يقومون بدعمنا امنيا وعلى مقدار كبير جدا من الشفافية ومن المهم ان اشير إلى أن باكستان لا تضحي من اجل اقامة عَلاقات جيدة بين البلدين ومستندة إلى تصورات وافغانستان تحتاج الى مساعدة جميع الدول ولا يحق لاحد ان يعترض على علاقاتنا مع اي بلد واذا كان هذا هو السبب فإن ذلك لا يعني أن باكستان لا تمتلك وسيلة وهي تقوم بمواجهة ذلك من خلال دعم طالبان واذا كانت هذه القضية التي تُشغل باكستان فإننا لا نعتبرها قضية وذلك لان دول المنطقة كباكستان والهند وافغانستان تعمل فيما بينها وعندما يتعلق الامر بباكستان فإن عليها ان تحترم سيادتنا كدولة مستقلة وهذا ما نتوقعه واذا كانت هناك ثغرات يستند إليها أحد ما بأنه مهدد فإن على باكستان وافغانستان ان تتحاورا من اجل سد تلك الثغرات ومن ثم يمكننا متابعة الامور بدلا من ان نضع افتراضات خيالية تجعل النتائج عكسية ومن ثم يتم وضع الخُطط المتبعة للسياسة الخارجية.