حصاد الأسبوع (14-20 أبريل/نيسان)

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657256/

سورية: المراقبون على الأرض.. والخرق متواصل

إذن طلائع المراقبين الدوليين موجودون في سورية منذ أسبوع بعد تعهد السلطات الرسمية الالتزام بخطة كوفي عنان، وأول بند فيها وقف إطلاق النار. الأنباء المتواترة، وكذلك التصريحات الرسمية تصف وقف النار بالهش ويتعزز ذلك بالصور الواردة من هناك وسط تبادل الاتهامات بالخرق، ما يبقي المشهد السوري مترنحا بين استمرار نزيف الدماء في الداخل وتباين المواقف الدولية بشأن السلوك، بل السلوكيات اللاحقة. فواشنطن تلوح باللجوء إلى الفصل السابع، وموسكو تحذر من أن ثمة جهات وقوى خارجية تريد إفشال خطة عنان. في المقابل اللجنة العربية تدعم خطة عنان وتتخوف في الوقت عينه مما تسميه المماطلة السورية. أما باريس التي احتضنت لقاء دوليا لأصدقاء سورية لم يسفر عن معجزات، ما يفيد بأن الاليزيه قد دخل في غيبوبة الانتخابات الرئاسية. هذا فيما مجلس الأمن الدولي يتدارس توصيات الأمين العام بان كي مون  بتوسيع مهمة المراقبين الدوليين المكلفين مراقبة احترام الهدنة والشروع في تنفيذ بقية بنود الخطة الدولية.

مصر: إبعاد المرشحين الخلافيين.. والغموض سيد الموقف

حالة من الضبابية تعيشها مصر سواء في ما يتعلق بالانتخابات الرئاسية أو في شأن صياغة الدستور الجديد. فبعد هيمنة الأخوان المسلمين والسلفيين على لجنة صياغة الدستور عمد المجلس العسكري إلى حل اللجنة، وإن بقرار قضائي. وعندما أُخلت الاتفاقات وتقدم الإسلاميون بمرشحهم، واجههم العسكر بمرشحهم أيضا. ثم ألغى القضاء ترشيح ثلاثة أسماء من الوزن الثقيل، وهكذا تبقى المعركة مفتوحة في القضاء والبرلمان والاجتماعات التنسيقية، وطبعا في ميدان التحرير الذي استفاق الإسلاميون على وجوده مجددا، وكل ذلك إلى أن يتم التفاهم في الكواليس على مرشح توافقي قد يكون عمرو موسى، وإلا ستخاض معركة شرسة بينه ومحمد مرسي، مرشح الأخوان الاحتياطي، حيث ترجح الاستطلاعات أيضا فوز موسى. وفي الأثناء يبقى الميدان ساحة وليس حكما.

ملف إيران النووي.. استئناف حذر للمفاوضات

تبادل الأطراف المعنيون بالملف النووي الإيراني الهدايا السياسية في اسطنبول وذلك بعد انقطاع لأكثر من عام بعد اجتماع في فيينا لممثلي إيران ومجموعة "5+1" انتهى إلى الفشل آنذاك، وأعقبه تبادل الاتهامات والتهديدات، لكن الظروف تغيرت اليوم بسبب التوترات الإقليمية التي غيرت الحسابات وقلبت الأولويات أو زادتها تعقيدا، وبخاصة الأزمة السورية. إذن طهران قدمت للغرب ما يريده اليوم،  ولا يحلم بأكثر منه، ألا وهو تعهد إيراني علني بسلمية نشاطات إيران النووية والالتزام بفتح الأبواب أمام المراقبين الدوليين، والغرب رد بقبول الجلوس إلى طاولة الحوار. أما اسطنبول فتشهد للمرة الأخيرة مثل هذا اللقاء نظرا للافتراق التركي الإيراني حول الملف السوري. والجولة المقبلة ستكون في بغداد في محاولة من طهران لتعويم الحكم العراقي دوليا بعد أن حاز على تعويم عربي بعقد القمة العربية في بغداد.

هجليج.. بداية حرب جديدة بين السودانين؟

القوات السودانية دخلت هجليج الغني بالنفط بعد أن احتلته قوات جنوب السودان لأسبوع كان كافيا لشحن المشاعر وحشد الجيوش. وتوعد الرئيس السوداني عمر البشير بإسقاط حكم رئيس جنوب السودان سلفا كير. إذن بلغ منسوب الشحن أعلى مستوى ليترجم على الأرض جثثا منتشرة وآليات محترقة وعودة شطري السودان إلى أجواء حرب شبيهة بتلك التي خيضت في آخر مرة لأكثر من 20 عاما. إذا كانت في حينه حرب انفصال فإنها اليوم حرب بين دولتين، وحسم جولة فيها لا يعني أن الحرب على النفط هذه المرة قد ابتعدت عن السودانين.

"طالبان".. والحرب الموسمية في أفغانستان

الحوار الذي ترشح عنه أنباء شحيحة ومتضاربة بين حركة طالبان الأفغانية والأمريكيين يبدو أنه محتدم اليوم في المواجهات العسكرية والعمليات التي درجت طالبان على شنها مع بداية الربيع كل عام.