الاتحاد الأوراسي.. الآفاق والعقبات

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657240/

ما العوامل المساعدة على تحقيق هذا المشروع قيام الاتحاد الاوراسي الكبير وما العقبات في وجهه؟  ما هو الفكر الذي تراه روسيا ملائما لتأسيس كيان وحدوي هام يؤطر الفضاءات الأوراسية الواسعة؟ وهل يفترض أن تبذل أطراف غربية وربما الصين أيضا جهودها لتطويق مشروع كهذا؟

معلومات حول الموضوع:

خطة تأسيس الإتحاد الأوراسي من قبل روسيا وبيلاروسيا وكازاخستان تتخذ أبعادا زمنية محددة.  فقد اصدر الرئيس مدفيديف قرارا  في شأن تأسيس اتحاد الدول الثلاث بأهلية كاملة مع قدوم عام الفين وخمسة عشر ، على ان يكون مفتوحا امام الدول الأخرى للإنتساب اليه.  وتسعى النخبة السياسية الروسية الى دفع مشروع الإتحاد الأوراسي بوصفه المشروع الأساسي لولاية فلاديمير بوتين الرئاسية الجديدة. ويراد لهذا المشروع ان يكون تجسيدا حيا للفكرة الأوراسية. فهذا الإتحاد التكاملي ينبغي ان يقوم تحديدا على اساس الأيديولوجية الأوراسية التي تعتبر نفسها، بقدر ما، نقيضا للرأسمالية واللبرالية الغربية ، كما تعتبر القيم الإنسانية ، وليس الإقتصادية البحتة، حجر الزاوية في توجهاتها. فيفترض بالطبع أن تشكيل الإتحاد الجديد ينطلق من مفهوم التخلي عن نظام القطب الواحد والعمل على بناء عالم متعدد الأقطاب. ويشدد أنصار المشروع على ان الإتحاد الجديد الذي تشكل روسيا نواته غير موجه بأي حال من الأحوال لا ضد الغرب ولا ضد الصين. فهو مؤهل لإرضاء الجميع.  الا ان المنتقدين يعترضون على ذلك ويقولون ان الغرب والصين يشعران من الآن بالقلق من الخطط التكاملية الواسعة النطاق التي تسعى اليها روسيا وحلفاؤها في الجمهوريات السوفييتية السابقة ولذا يمكن ان يواجه الإتحاد الأوراسي عقبات في طريق التنفيذ ، ذلك لأن خصوم التكامل الأوراسي يرون فيه تعززا كبيرا لمواقع روسيا في المنطقة السوفيتية سابقا، إنْ لم نقل محاولة لإحياء الإتحاد السوفيتي نفسه تحت مسمى ً جديد. ومن جهة اخرى يُعتقد ان التكامل الجيوسياسي والإقتصادي في هذه المنطقة الممتدة سينظر اليه بعين الرضا في العديد من الأقطار العربية والإسلامية أيضا ذلك لأن الكثيرين هناك يرون مصلحة ً في تجاوز القطبية الأحادية أو تعديل النظام العالمي القائم، على أقل التقدير، لنشوء عوامل توازن جديدة.