تركيا وإيران والصراع على النفوذ

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657232/

هل ستستطيع كل من تركيا وإيران الحلفيتان المتنافستان في المنطقة الحفاظ على علاقات الشراكة والحيلولة َدون تدهورها؟ وبناء على الموقف الإيراني المتصلب في ملف البرنامج النووي هل بإمكان أنقرة أن تلعب دور وسيط فعال بين طهران والغرب؟ ولكن هل سيصبح الملف السوري موضوع خصام بين الدولتين مما قد يفسد العلاقات بينهما بالكامل؟

معلومات حول الموضوع:

على امتداد فترة طويلة دأبت تركيا وايران على التنافس فيما بينهما من اجل الزعامة الإقليمية. وفي طبيعة الأشياء ان تتصاعد المنافسة بين انقرة وطهران مع تزايد قدرات البلدين الإقتصادية والسياسية. ثم ان أحداث الربيع العربي وتشديد الضغوط الدولية على طهران، بسبب برنامجها النووي، والأزمة المتواصلة في سورية زادت من حدة التنافس بين تركيا وايران. فمن جهة أصاب العلاقات التركية-الإيرانية فتور ملحوظ بسبب مواقف البلدين المتقاطعة تماما حيال الأزمة السورية ، وبسبب اتهامات ايران لتركيا بأن سياستها تخدم في الواقع مصالح الولايات المتحدة واسرائيل. ومن الجهة الأخرى يفضي اعتماد البلدين على بعضهما البعض في الميدان الإقتصادي والسياسي الى تحاشي المواجهة السافرة. وتدرك طهران وانقرة تماما ان استقرار المنطقة وتفادي الصدام المكشوف بين السنة والشيعة يتوقفان  مباشرة على التعاون الفاعل فيما بينهما. ومن جانبها تحاول تركيا ان تتولى دور الوساطة لحل التناقضات المستعصية بين طهران والغرب وتسوية خلافاتهما على الملف النووي الإيراني.  ورغم موافقة طهران على حضور المفاوضات المقررة مع "السداسي" النووي في اسطنبول  يلفت عدد من المحللين الى تزايد عدم الثقة في العلاقات الإيرانية -التركية نظرا لتعاون انقرة الوثيق مع واشنطن. ويمضي اولئك المحللون الى أبعد مشددين على ان التنافس بين ايران وتركيا سيتصاعد في المستقبل نظرا لتعويل الغرب على تركيا بالذات في محاولاته لإضعاف مواقع طهران وحلفائها.