حصاد الاسبوع (31 مارس/آذار - 6أبريل/نيسان)

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657219/

خطة عنان.. الترياق لسورية؟

هل وضعت الأزمة في سوريا على طريق الحل؟ هذا السؤال البسيط الذي يطرحه السوري العادي بغض النظر عن ميوله السياسية وكذلك المراقبون والمهتمون -  عند من الإجابة عليه؟  العواصم جميعها قد رمت الكرة في ملعب المبعوث الدولي العربي كوفي أنان، في ما يبدو أن مهمة عنان قد تتحول إلى إدارة الأزمة بدلا من حلها. الموعد الذي أعلنه عنان لوقف العنف وسحب الآليات والمقاتلين يحل في غضون أيام، وطرفا النزاع أعلنا التزامهما به.. ولكن! وهذه الـ"ولكن" تبقي الاحتمالات كافة مفتوحة. فلم يفصح عنان عن الخطوات اللاحقة في حال فشل التوصل إلى وقف إطلاق النار أو فشل صموده، ناهيك عن ماهية مراقبته والآليات، لذلك التي ما زالت قيد البحث والتفاوض. وهل يختفي وراء هذا النقاش تضارب المصالح الإقليمية والدولية، بما يبقي عامل الوقت اللعبة المفضلة؟ ومن لم يكسب على الأرض على ماذا يعول من المفاوضات؟ في المقابل: هل ستبقى سياسة المراوغة في استغلال المبادرات السياسية من أين أتت بغرض كسب المزيد من الوقت وتوظيفه في سحق الانتفاضة السورية؟

الرئاسة في مصر: كسر عظم بين "الأخوان" والمجتمع المدني

معركة الانتخابات الرئاسية في مصر تبلغ أعلى مقادير التوتر، فالمرشحون منقسمون إلى معسكرين: واحد قادم من ثنايا النظام الفائت، وآخر من صفوف الإسلاميين. أما الذين قاموا بالثورة على النظام وأعني الشباب فهم يرمون بشتى النعوت تحت عنوان عام: إنهم مثاليون ولا يملكون الخبرة السياسية، وبالتالي يحق لتنظيم الأخوان المسلمين في مصر التحلل من الشروط التي فرضها الشبان في ساحة الميدان تحت عنوانين: الانتقال السلمي والديمقراطية، وها هم الأخوان اليوم يبررون ترشيح أحدهم، وقبله إعلانهم أنهم لن يرشحوا أحدا بالقول إن مصلحة مصر كانت تقتضي عدم الترشيح. أما الآن فتقتضي الترشيح، وعلى المواطن أن يستنتج ما إذا كان التنظيم معصوما، أو هو قوة سياسية ويجوز له وعليه ما يجوز للآخرين. أما الناخب العادي الذي محض الأخوان ثقته قبل أشهر فعليه الآن أن يبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود، خاصة وأن الأخوان واكبوا مرشحهم في أثناء تقديم أوراقه بعراضة سياسية لا تخلو من التحدي، سواء لبقية الأطراف السياسية أو للمجلس العسكري ذاته.

طهران تلاعب "السداسية" بالملف النووي الإيراني؟

الأزمة السورية تفرق الجيران، ففي تصاعد جديد لحدة التوتر بين طهران وأنقرة على خلفية استياء طهران من سياسة أنقرة إزاء أحداث سوريا وملفات أخرى، أعلن مسؤولون إيرانيون أن بلادهم ترغب في نقل المحادثات مع الدول الست المعنية بالملف النووي الإيراني من تركيا إلى العراق أو الصين. ويأتي ذلك في أعقاب زيارة رئيس الوزراء التركي إلى طهران التي لم تكن مشجعة، وكذلك استضافة اسطنبول لمؤتمر أصدقاء سوريا. وفيما المعنيون الدوليون لم يردوا على المقترح الإيراني، تلقف العراقيون الإشارة الإيرانية، مبدين استعدادهم لاستضافة المباحثات المقررة يوم السبت المقبل، وكأنهم بذلك يهربون من أزماتهم الداخلية، حيث الكتل السياسية الفاعلة لم تتفق بعد حتى على الجلوس إلى طاولة الحوار الوطني، بل تشير الصورة إلى عجز هؤلاء عن حل الأزمات السياسية، فيتحاورون بالتصريح والتشنيع وتقاذف الاتهامات كتهريب النفط من قبل حكومة بغداد أو حكومة كردستان إلى إيران، أو عقدة نائب الرئيس طارق الهاشمي، فيما الملفات الاجتماعية يقول المواطنون إنها تستفحل والمسؤولون متلهون عنها بمماحكاتهم السياسية.

انقلاب مالي.. أزمة إقليمية لدول الجوار

الانقلاب العسكري في مالي قبل أسبوعين سرعان ما تبعه تحرك مسلحي الطوارق، يؤازرهم مقاتلو القاعدة، ما أدى إلى اقتطاع شمال البلاد وإعلانه دولة أزواد المحررة. ولا يخفى أن مسلحي الطوارق قاتل معظمهم مع كتائب القذافي، وعادوا إلى مناطقهم في شمال مالي ومعهم الكثير من المال والسلاح. وما تشهده مالي اليوم ينذر بتقسيمها لتتحول أزمة إقليمية تهز دول الجوار كالجزائر والنيجر وموريتانيا، وإن كان الطوارق يرمون إلى الاعتراف بدولتهم الانفصالية، فإن تنظيم القاعدة يريد إقامة إمارة إسلامية، فهل يلعب الخارج على هذا التناقض. فرنسا الحامي التاريخي لمالي تدير ظهرها اليوم لهذه المشكلة المستجدة، فباريس ساركوزي غارقة في معركة الانتخابات الرئاسية. أضف إلى أنها قد اكتفت بحرب ليبيا ولا تريد أخرى في القارة الأفريقية.

لافروف يجمع حلفاء الجوار إزاء تحديات محتملة

جولة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى بلدان ما وراء القوقاز وآسيا الوسطى تحمل عناوين، الغاز والأمن والتكامل الاقتصادي. والتنسيق السياسي في ملفات تهدد بأن تشعل الجوار في أي لحظة كالحرب التي تلوح بها واشنطن، أو تل أبيب ضد إيران. وهنا تتباعد المواقف، أرمينيا في صف طهران على العكس من أذربيجان. دول آسيا الوسطى منقسمة كذلك حول هذا الموضوع، وإن كان الجميع في منظمة إقليمية جامعة هي معاهدة الأمن الجماعي. وعلى موسكو أن تقرب المواقف وتحصل على تعهدات والتزامات بعدم الجنوح في المواقف بما يهدد أمن المنطقة.