المعادلة السورية-التركية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657205/

هل ستواصل تركيا دعمها النشيط للمعارضة السورية أم ربما ستفضل اتخاذ موقف الحياد؟ كيف تؤثر رؤية أنقرة للأزمة السورية على انشقاقات المعارضة الخارجية والتنافس الإقليمي مع السعودية وقطر والعامل العلوي ومبدأ إعادة المشاكل الى نقطة الصفر؟ وهل هناك تلكؤ وتثاقل من جانب المؤسسة العسكرية التركية العلمانية عن الانخراط في عمليات قتالية لصالح الحزب الإسلامي الحاكم؟

معلومات حول الموضوع:

 بعد نجاح عمليات الجيش السوري ضد فصائل المسلحين في حمص وادلب بات واضحا ان تنحية الرئيس بشار الأسد بالقوة غير ممكنة، اللهم الا بتدخل خارجي. وفي الظروف المستجدة الراهنة اضطرت البلدان الغربية والجامعة العربية وتركيا الى تصحيح تكتيكها تجاه سورية. تركيا والحال هذه مضطرة الى إبداء المزيد من الحذر، خاصة وان في اراضيها مخيمات للاجئين السوريين ومنها ، كما تفيد معلومات كثيرة، تصل إسنادات عسكرية وفنية الى الجيش السوري الحر.

 فمن جهة تتحدث انقرة عن عدم جواز التدخل العسكري الأجنبي في الشأن السوري، ومن جهة اخرى تشير وقائع وتصريحات كثيرة الى ان مساعدة الثوار السوريين من الأراضي التركية، بالتعاون الوثيق مع الولايات المتحدة، ستتسع متزامنة مع تشديد العقوبات على دمشق.

وتعلن واشنطن وانقرة عن اجراءات مشتركة لايصال المساعدات الإغاثية الى سورية وتأييد مهمة كوفي عنان الرامية الى تحقيق الإصلاحات المطلوبة. الا ان الأميريكيين يفهمون الإصلاحات المطلوبة على انها رحيل بشار الأسد تحديدا، رغم  ان خطة عنان لا تنص على لزوم تنحي الرئيس السوري. وتعكف الولايات المتحدة وتركيا بخاصة على معالجة مسألة تزويد المعارضة المسلحة السورية بالمواد الطبية ووسائل الإتصال . كما درست هذه المسألة بإصرار في مؤتمر "أصدقاء سورية" في اسطنبول. والى ذلك يعتقد المحللون ان تلك المساعدة لم تعد مقتصرة على ارسال المواد الإغاثية.

ونظرا لإحتمال انتقال الإضطرابات من سورية الى الأراضي التركية يُستبعد ان تؤيد انقرة التدخل العسكري الأجنبي الذي تنادي به دول الخليج. ومن الناحية الأخرى يبقى اقتراح إيجاد مناطق عازلة على الأراضي السورية  قائما، إلا ان الجميع يتفهمون استحالة تأمين تلك المناطق الا بتدخل عسكري.