أفغانستان.. اللعب بالنار

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657201/

كيف تأثرت خطط واشنطن إزاء أفغانستان ومصيرِ التفاوض مع طالبان بما حدث من فضائح الجنود الأمريكيين وقتل الضباط البريطانيين هناك؟ هل توجد لدى الولايات المتحدة استراتيجية للخروج من الفخ الأفغاني بحيث تحفَظ ماءَ وجهها؟ وكيف ستكون سيطرة الأمريكيين في افغانستان بعد سحب معظم الجيش الأمريكي؟

معلومات حول الموضوع:

فضائح العسكريين الأمريكيين الصارخة الأخيرة في افغانستان ، وفي مقدمها التمثيل بجثث القتلى من "طالبان"، وحرق  نسخ من المصحف الشريف في قاعدة باغرام الأميركية ، وآخرها مقتل الأهالي العزل في قندهار برصاص الرقيب الاميركي، كان لها أثر خطير في الشارع الأفغاني. فالإحتجاجات الجماهيرية الواسعة على جرائم الأميركيين هذه ألـّبت عليهم حتى الكثيرين ممن  كانوا  يفضلون التواجد العسكري الأميركي على عودة طالبان الى السلطة في البلاد.

 ورغم  الإشكالات والإزعاجات  الناشئة في الأوضاع  وصف الجنرال جون آلين، قائد القوات الدولية الداعمة للأمن في افغانستان، الوضع هناك بالتقدم الواقعي والمستقر. لكن حتى الجنرال آلين اضطر خلال الكلمة التي القاها في الكونغرس الأمريكي في العشرين من مارس/آذار الى الإعتراف بأن الأحداث المماثلة لحرق القرآن والقتل الوحشي للسكان المسالمين في محافظة قندهار غير مستبعدة في المستقبل ايضا. اما في الولايات المتحدة نفسها فتتعالى بمزيد من الإصرار الدعوات لسحب قوات التحالف من افغانستان. وتتلخص الإستراتيجية التي تصوغها الولايات المتحدة حاليا في استبدال التشكيلات العسكرية الكبيرة لقوات الناتو بمجاميع صغيرة من المستشارين الذين سيقيمون ويعملون وسْط الأفغان.

ومن ناحية اخرى أخذ مقاتلو طالبان يستفيدون اكثر فأكثر من الظروف غير المؤاتية للأمريكيين في افغانستان مستخدمين إياها في الحملة الإعلامية حتى نجحوا في تحجيم المفاوضات مع الولايات المتحدة في قطر. كما عملت المخابرات الباكستانية على تحجيم العملية التفاوضية كونها متذمرة ليس فقط من تصرفات الأمريكيين في افغانستان  وعلى الحدود الباكستانية الأفغانية، بل وكذلك من محاولات الولايات المتحدة تفعيل التعامل سياسيا وعسكريا مع البلوش، في اقليم بلوجستان الباكستاني، من وراء ظهر إسلام آباد.