روسيا والغرب.. تنافس أزلي؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657195/

هل ستحاول كل من روسيا والولايات المتحدة وحلف شمال الإطلسي تحسين العلاقات مرة آخرى؟ هل هناك مجال لبناء شراكة استراتيجية بين موسكو ودول الاتحاد الأوروبي بمعزل عن الناتو؟ وهل باستطاعة روسيا التأثير على مواقف شركائها في الغرب إزاء أعقد وأسخن قضايا الأمن في منطقة الشرق الأوسط؟

معلومات حول الموضوع:

 بعد فوز فلاديمير بوتين في الإنتخابات الرئاسية في روسيا  يستبعد المحللون ان يطرأ جديد مبدئياً على علاقات موسكو مع  الدول الغربية، وخصوصا مع الولايات المتحدة. الا ان تعديل أساليب السياسة الخارجية امر ممكن من كلا الطرفين. ومع اقتراب اللقاء المقرر في مايو/ايار المقبل بين الرئيسين بوتين وأوباما تزداد المؤشرات على احتمال بدء مرحلة جديدة من اعادة اطلاق العلاقات  الروسية  الأميركية. حتى انبثقت معلومات تفيد بأن واشنطن تدرس احتمال تسليم روسيا بعض المعطيات الفنية السرية عن الصواريخ الإعتراضية "اس ام -3" التي تقوم عليها شبكة الدفاعات المضادة للصواريخ في اوروبا. ويرى مسؤولون في البنتاغون ان هذه الإلتفاتة الطيبة نحو موسكو يمكن ان تقنعها بسحب اعتراضاتها على نشر الدرع الصاروخية الأميركية في اوروبا وتجعلها توافق على تزويد حلف الناتو بالمعطيات المستحصلة من خلال الرادارات الروسية.

الا ان الكثيرين في روسيا لا يشاطرون الأميركيين تفاؤلهم. وواضح ان للرئيس اوباما مصلحة في تهيئة جو إعلامي ملائم  في ما يخص العلاقات مع روسيا. لكنّ اوباما ، من الناحية الأخرى، لا يستطيع، والحملة ُ الإنتخابية الرئاسية في أوجها، ان يستجيب لهموم موسكو دون ان يعرض نفسه لإتهامات من منافسيه الجمهوريين  بضعف العزيمة وعدم الرغبة في الدفاع الحازم عن مصالح اميركا.

وفي غضون ذلك يحاول الأوربيون تحريك النقاش مع روسيا حول  مقتضيات المجال الأمني المشترك. وبهذا الخصوص تقترح لجنة رفيعة المستوى من الخبراء الروس والأوروبيين استئناف الحوار بين دول الإتحاد الأوروبي وروسيا بشأن قضايا الأسلحة النووية والعادية، وكذلك قضايا الأمن الإلكتروني، وأيضا الدفاعات المضادة للصواريخ.

 ويطرح في هذا السياق رأي يقول إن موضوع إنعاش تعاون الولايات المتحدة والدول الأوروبية مع روسيا انما هو نتيجة لتقارب روسيا الإستراتيجي  مع الصين، والذي يدلل عليه تنسيق المواقف بين موسكو وبكين فيما يخص سورية.  ويبقى مفتوحا السؤال عما اذا كان شركاء روسيا الغربيون مستعدين للإنصات الى رأي موسكو بصدد أهم قضايا الأمن الدولي ، وخصوصا النزاع في سورية والوضع حول إيران.