خبير اسرائيلي: هناك نية للهجوم على غزة ولكن لا نعلم متى

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657191/

ضيف هذه الحلقة من برنامج حديث اليوم هو الخبير في الدراسات الإستراتيجية و شؤون الأمن القومي الإسرائيلي د.افرايم كم

كيف يمكن ان نسمي العملية في غزة؟ هل هي تجربة لمقدرة حماس على الرد في حالة وجهت اسرائيل ضربة لايران؟

العملية الأخيرة ضد غزة كانت ناجعة ومهمة لأن منظومة القبة الحديدية كان لها نتائج مذهلة في اثبات قدرتها على التصدي للصواريخ المنطلقة من قطاع غزة بإتجاه المدن الجنوبية في اسرائيل ..فلهذا الإسرائيليون مرتاحون من هذه النتائج اما من ناحية الفلسطينيين فكان لديهم خيبة امل لأن الصواريخ لم توقع اصابات كسابقاتها بل ايضا ارادوا من هذه العملية اثبات قوتهم لكنهم فشلوا في ذلك فبعد اسبوعين من اطلاق الصواريخ لم يكن لدينا اصابات جدية كان هناك فقط بعض الإصابات الطفيفة هذا عدد قليل بالمقارنة مع عدد الصواريخ التي اطلقت والأضرار ليست جسيمة لأن منظومة القبة الحديدية اثبتت نجاعتها اما اسرائيل فلم يكن في حسابها التوغل البري في غزة لكن لو ان القبة الحديدية فشلت بالتصدي للصواريخ فاعتقد ان اسرائيل كانت ستدرس مثل هذا الخيار اما بالنسبة  للقول ان هدف هذه العملية كان امتحان الجبهة الداخلية امام أي حرب ممكن ان تشنها اسرائيل على ايران فهذا لم يكن من اهداف الحكومة الإسرائيلية لقد كان الهدف هو فقط وقف اطلاق الصواريخ من غزة بإتجاه اسرائيل و هذا يمكن رؤيته من خلال العشرة ايام الأخيرة التي تعطلت فيها حياة المواطنين في جنوب البلاد بشكل كلي و الحمد لله لم تكن هناك اصابات و هذا هو المهم.. ما حدث لم يكن امتحانا للمواطنين ....ويمكن ان يكون امتحانا بظروف اكثر جدية من هذه العملية عندما لا تكون هناك قدرة على وقف الهجمات والصواريخ و آمل ان لا نصل لوضع كهذا حينها نستطيع ان نرى و ان نقيم كيف يستطيع المجتمع الإسرائيلي  ان يصمد في مثل هذه الظروف.

هل هناك عملية قريبة ضد غزة تستهدف عمق الحركات الفاعلة بوجه اسرائيل؟

لا نستطيع ان نعلم مسبقا الفكرة هذه تبلورت بعد العملية الأخيرة ضد غزة قبل سنتين و نصف انا اشك في ان الجيش سيتجه و يكمل العملية ضد غزة او انه سيصل الى حد التوغل لأهداف اكثر عمقا داخل غزة. في الوقت الحالي لا توجد نية لدى اسرائيل  للتوغل او لشن عملية موسعة ضد غزة وكذلك حماس غير معنية بتأجيج الوضع مع اسرائيل هذا ما اثبتته العملية الأخيرة ربما الفصائل الصغيرة يمكنها ان تطور الأمور لكن الفصيل الرئيس في غزة و هو حماس غير معني بتطور الأمور الحالية و ايضا اسرائيل لا تريد ذلك فهذا يطمئن بأن أي تطورات لن تكون جدية اما الحرب القادمة على غزة فلا احد يعلم توقيتها . النية قائمة ولا نستطيع وضع جدول زمني فالمهم ان الفكرة قائمة .

الى اي مدى ايران قريبة من امتلاك سلاح نووي؟

ليس هناك اختلاف او شك لدى  الغرب في ان ايران تعمل على امتلاك سلاح نووي فهي قريبة من ذلك بدون ادنى شك ما هي الفترة الزمنية لقدرة ايران على الحصول على هذا السلاح هناك اجوبة متفاوتة لدى الغرب. فمن ناحية تقنية يمكن ان تحصل ايران على السلاح النووي في غضون عام في حال قررت الحصول عليه  ولا شك لدي انها اتخذت القرار. اما اذا اتخذت قرارها غدا فلديها عام للحصول على هذا السلاح  و لهذا يوجد تفاهم بين الأجهزة الإستخباراتية للعديد من الدول الغربية.

هل هناك امكانية لتوجيه ضربة قريبة لايران؟

حسب رأيي ان اسرائيل ايضا لا تريد ضرب ايران  هذا الخيار الأخير لدينا ان لم تنجح المساعي الدبلوماسية. حتى الآن توجد مفاوضات دبلوماسية بالإضافة الى العقوبات الإقتصادية و النفطية ضد ايران، هذا يتطلب وقتا لنرى كيف ستؤثر العقوبات والمساعي الدبلوماسية على ايران وفي حال لم تعطي هذه المساعي والعقوبات النتائج المرجوة من اجل تطمين الغرب بالتوصل الى حل بين كل الأطراف بصدد البرنامج النووي الإيراني فيمكن بعد ذلك التفكير بالحل العسكري.

كيف تقسم الوضع الدولي والوضع الداخلي الاسرائيلي في حال قامت اسرائيل بعملية عسكرية ضد ايران؟

اولا يجب القول ان أي عملية عسكرية ضد ايران سواء كانت اسرائيلية او امريكية  لأن هذين القطبين موجودان ويفكران بمثل هذا العمل العسكري هي عملية بتركيبتها صعبة جدا و معقدة و هي ليست مضمونة فالسؤال ما هو المتوقع احرازه من مثل هذه الضربة انا اعتقد انه ستؤُخذ بالحسبان كل الأمور المتعلقة بنجاح الضربة من قبل امريكا و اسرائيل اما الآن فهناك اسئلة عديدة مرتبطة بالعملية من اجل وضوحها ما هو  الوقت الذي يمكن ان نكسبه من خلال عملية عسكرية ضد ايران و ابعادها  عن هدفها طبعا هناك تضارب بالمعلومات الأمريكيون يقولون انه لمدة عام او عامين ممكن ابعاد ايران عن هدفها و اسرائيل تتوقع مدة اطول هذا فرق مهم . وهنا الشق الثاني من السؤال و هو ان كانت الحرب قد تؤخر حصول ايران على سلاح نووي مدة عام فما الفائدة من الحرب. من الممكن اتخاذ اجراءات اخرى بدل الضربة العسكرية اما السؤال الثاني فهو ما هي احتمالية البدء بالعملية و الى أي مدى هذا الإحتمال قائم و أي معلومات استخباراتية  توجد حول هذه المنشآت هذه ليست اسئلة سهلة فبدون معلومات دقيقة لايمكن البدء بحرب لكن ان كنا نتحدث عن معلومات استخباراتية دقيقة فإحتمالية الحرب قائمة اما السؤال الثالث فهو ما الذي ستفعله ايران هذا السؤال الأهم من اجل استكمال العملية حسب تصوري و هذا تصور العديدين في العالم هو إن هوجمت ايران فانها سوف تقوم بالرد على الهجوم و لن تتعامل مثلما تعامل العراق قبل ثلاثين عاما او مثل سوريا قبل خمسة اعوام ايران سوف تهاجم ان هوجمت فهي تستطيع ان تهاجم من خلال طريقتين رئيسيتين الأول اطلاق صواريخ وبكثافة على اسرائيل وان لزم الأمر سوف تهاجم اهدافا امريكية و مواقع امريكية بالخليج العربي هذه هي الإحتمالات امام الرد الإيراني الذي ستقوم به بشكل سريع فور تعرضها للهجوم   فسيكون الهجوم من الأراضي الإيرانية لإمتلاكهم صواريخ تصل الى اسرائيل و من خلال حزب الله لإطلاق صواريخ تجاه اسرائيل من الأراضي اللبنانية في حال وافق حزب الله وقام بذلك و الإحتمال الثالث هو الطلب من حماس التدخل ولا اعتقد ان حماس ستوافق لأنها   الآن اقل تعاونا مع ايران مقارنة بحزب الله و اليوم يوجد اختلاف بين ايران و حماس فلهذا يمكن ان تقوم بذلك حركة الجهاد الإسلامي التي هي اكثر ارتباطا بإيران هذه هي ردود الفعل الثلاثة المشتركة التي يستطيعون من خلالها اطلاق الصواريخ على اسرائيل الى أي مدى يمكن ان يؤثر و يلحق ذلك اضرارا بإسرائيل لا نستطيع الحسم توجد لدى اسرائيل منظومات عديدة لصد الصواريخ مثل القبة الحديدية و منظومة حيتس الأكثر نجاعة وهي منظومة ضد الصواريخ الباليستية وان كانت فاعلة كالقبة الحديدية في الأسابيع الأخيرة  فهذا سيكون جزءا من الرد الإسرائيلي على ايران و عشرات الصواريخ الإيرانية التي ستتصدى لها منظوماتنا   ستسقط في البحر ليس هناك ادنى شك ان جزءا من الصواريخ ستضرب مدنا كبيرة و الحصيلة سيكون هناك مصابون و اضرار جسيمة لا احد يستطيع حصر ذلك الآن وهذه هي المشكلة الحقيقية اذا ردت ايران على اسرائيل و قامت بإستهداف مصالح و قواعد امريكية فهذا لن يشكل حربا اقليمية.

الى اي مدى اثبتت العقوبات الاقتصادية فعاليتها ضد طهران؟

سؤال جيد لا نستطيع الحصول على معلومات كثيره بهذا الخصوص توجد معلومات قليلة ومحدوده جدا اولا و قبل هذه العقوبات التي اتخذت ضد الإقتصاد الإيراني مثل البنوك و النفط و بعد مرور ستة اشهر اظهرت ان الوضع الإقتصادي الإيراني متدهور بسبب العقوبات القديمة و ليس بسبب العقوبات التي اقرت حديثا فالعقوبات اقرت على ايران منذ وقت طويل. و قد تأثر الإقتصاد و المجتمع الإيراني كثيرا بسببها  و قد تؤثر اكثر العقوبات الجديدة و المواطن الإيراني بدأ يشعر بذلك ما يقوله المواطن غير مفهوم هل يلقي اللوم على الولايات المتحدة الأمريكية ام على الحكومة الإيرانية انا اعتقد انه على كلا الطرفين لدى المجتمع اعتقاد قائم ضد الحكومة الإيرانية والتي حسب رأيهم تلعب بنيران حرب غير مفهوم مبتغاها و الى ما ستوصل اليه الى الآن الوضع الإقتصادي في تدهور ملحوظ السؤال هل سيتفاقم هذا الوضع؟في إيران توجد امكانية لتدهور الأوضاع كما حصل في المواجهات التي اندلعت قبل عامين ونصف العام و يمكن لذلك ان يتكرر و الشكوك لدى الحكومة ان يتحد الضغط الخارجي   مع الضغط الداخلي الذي من شأنه ان يؤثر و يؤدي الى تدهور الوضع الداخلي هذا لم يحصل و لكنه متوقع. السؤال هنا مفتوح ان كانت الحكومة ستذهب لتأجيج الوضع الداخلي مثل ما رأينا قبل عامين ونصف العام لكن الإيرانيين لم يكملوا احتجاجاتهم و ثورتهم مثل السوريين السوريين يدفعون ثمنا باهظا و كثيرا من الضحايا في سبيل ثورتهم. في ايران لم يقتربوا من هذا الثمن خلال احتجاجاتهم السابقة يجب ان ننتظر و نرى الى اين سيصل هذا التدهور هذا سؤال ليس له اجابة لأنه مرتبط كثيرا بإرادة الشعب للخروج ضد الحكومة و هذا ايضا يعتمد على رد فعل الحكومة بالتصدي للمتظاهرين حتى ان سقط  عدد كبير من الضحايا.

الا تخشى اسرائيل قيام الثورات العربية ضدها في حال هاجمت اسرائيل؟

هناك شقان للإجابة عن هذا السؤال، اولا جزء كبير من الدول العربية و بالأخص المملكة العربية السعودية و دول خليجية اخرى واعتقد مصر و الأردن قلقون جدا من امتلاك ايران لسلاح نووي هذا شيء يشغلهم و يقلقهم لا شك في ذلك، حتى الآن كثير من رؤساء الدول العربية بزعامة العاهل السعودي ذهبوا و طلبوا من الولايات المتحدة الامريكية وبشكل صريح ان تعمل ما بوسعها لوقف ايران و منعها من امتلاك سلاح نووي حتى لو تطلب ذلك عملية عسكرية الأمر الذي كان مهما   جدا، بالمقابل يوجد لديهم اهتمام و رغبة في ان توقف ايران تصنيع السلاح النووي اما بالطرق الدبلوماسية او بطرق اخرى.

هنا ان قامت  الولايات المتحدة  وهاجمت ايران فسوف يتقبلون ذلك من منطلق موافقتهم على الحرب اما ان قامت اسرائيل و هاجمت ايران فهذا مختلف لأن اسرائيل غير محبوبة في الوطن العربي، اعتقد انه سوف يكون هناك امران من تحت الطاولة سوف يصفقون لإسرائيل اذا نجحت العملية فهم سيفرحون لأن ما يهمهم هو وقف ايران و منعها من امتلاك سلاح نووي هذا من جهة اما من جهة اخرى ومع انهم لا يحبون اسرائيل بشكل موضوعي فهذا سيعطيهم الفرصة لمهاجمة اسرائيل وانتقادها في محافل عديدة مثل الأمم المتحدة.