حصاد الأسبوع (17-23 مارس/آذار)

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657184/

هل وضعت الأزمة السورية على طريق الحل انطلاقا من الإجماع للمرة الأولى الذي تمثل في مجلس الأمن الدولي؟ الأعضاء الـ15 وكلوا المبعوث الأممي - العربي كوفي عنان باجتراح الحلول. وهم - جميعهم  ومعهم العرب - من ورائه  يمحضونه ثقتهم وتأييدهم. هل بهذين التأييد والثقة يكون المتعاطون من دوليين وإقليميين في الشأن السوري قد كفوا عن أنفسهم شر القتال في انتظار أن تأتي خطة أنان بالحل؟ الخطة تقترح وقفا شاملا وفوريا للقتال تحت رقابة دولية وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحتاجة، وإطلاق المعتقلين في شكل غير قانوني، ثم جلوس الجميع إلى طاولة المفاوضات في حوار وطني واسع. هذه المبادئ تفتقر إلى آلية التنفيذ والمراقبة والمحاسبة، بما يبقيها خارج إطار التحقق، على الأقل في المدى المنظور، بما يبقي الأزمة على تأججها، بينما يسجل للمجتمع الدولي بعد سنة من اندلاع الأزمة بلوغ توافق الحد الأدنى، وكأن هذا التوافق مطلب في حد ذاته. أما مجريات الأمور على الأرض ففي واد آخر، وبخاصة منها تفاقم الأزمة الإنسانية.

بغداد تجمع العرب بعد أسبوع.. والتفجيرات اليوم!

مع اقتراب موعد انعقاد القمة العربية في العاصمة العراقية شهدت بغداد ومدن أخرى عراقية سلسلة تفجيرات حصدت العديد العديد من الضحايا. قتلى وجرحى وكأن الأمر سباق مع الزمن، كما مع الإجراءات الأمنية التي اتخذتها السلطات لحماية الزعماء والوفود المشاركة. ويتردد أن كلفة الإجراءات تلك بلغت مئات ملايين الدولارات لتوفير أمن المنطقة الخضراء والطريق المؤدية من وإلى المطار ومكان إقامة الوفود والصحافيين. أما في خارج هذه الدائرة الأمنية - لا المشهد الأمني، ولا المشهد السياسي يحمل الكثير من العناصر المشجعة.

رحيل شنودة الثالث.. بابا مصر

بوجوه حزينة وعيون دامعة ودع الآلاف من أبناء الطائفة القبطية في مصر البابا شنودة الثالث إلى مثواه الأخير. رحل الرجل في ظل إجماع مصري على قيمته وعلى حكمته التي مثلت صمام أمان في كثير من الفتن التي حاول البعض إشعالها للمساس بالوحدة الوطنية في مصر. واليوم وبعد أربعة عقود قضاها البابا شنودة على رأس الكنيسة المصرية، ثمة من يرصد حالة قلق بين كثيرين من أبناء الطائفة القبطية، وخوفا متزايدا على خلفية ما حملته الانتخابات الأخيرة من صعود للتيارات الإسلامية في مصر. وهل سيكون من سيخلفه في ذات الوزن والحكمة؟ وأين مسؤولية الأغلبية الجديدة في ضمان وحدة شعب مصر، وأمان أقباطها؟

الرابطة الأوراسية على خطى الاتحاد الأوروبي؟

ينبغي أن يحمل المستقبل اتحادا اقتصاديا لرابطة البلدان الأورو - آسيوية أو ما كان يعرف بجمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق، والانطلاقة ينبغي أن تكون على أساس الاتحاد الجمركي القائم اليوم بين عدد من هذه البلدان. هذا ما بحثته القمة التي انعقدت في موسكو الأسبوع الجاري، ووضعت في أولوياتها التكامل الاقتصادي بوتائر متسارعة للوصول إلى الهدف المنشود مع العام 2015، وهذا ما يعتزم الرئيس المنتخب فلاديمير بوتين اعتماده في رئاسته القادمة على ما جاء في برنامجه الانتخابي.

الانقلاب في مالي.. عبث على خلفية التحولات الديمقراطية؟

الجديد والمستهجن هو النبأ عن وقوع انقلاب، أي انقلاب في أي بلد كان، فزمن الانقلابات قد ولى على ما يقول كبار متعهدي النظام العالمي الجديد. وانقلاب مالي، البلد الأفريقي ينبغي ألا يكون استثناء أو هكذا يبدو للبسطاء والسذج؟ مجلس الأمن الدولي دان بشدة الانقلاب في مالي، ودعا إلى العودة الفورية للنظام الدستوري والحكومة المنتخبة ديمقراطيا. الانقلابيون تذرعوا في فعلتهم بالتمرد المسلح لقبائل الطوارق في شمال البلاد، خاصة في ظل أنباء عن عودة بضعة آلاف من الطوارق الذين كانوا في صفوف جيش معمر القذافي. والانقلاب في مالي يطرح على الاتحاد الأفريقي وعلى المجتمع الدولي أحجية جديدة للحل، خاصة إذا كان السلاح قادما من ليبيا ما بعد القذافي، وينتشر في شمال أفريقيا وعمقها.