روسيا والعرب والدراما السورية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657172/

هل ستغدو الخطة الروسية العربية بشأن سورية بشير خير بكونها مدعوة ً بكل قًوة ٍ أن توقف سفك الدماء والمعارك والعنف فورا واليوم قبل الغد؟ هل بدأ الموقف الغربي  والعربي كذلك يتغير؟ فهل يمكن أن يُنسّق قرار جديد في مجلس الأمن الدولي؟ أين سيستقر ميزان المصالح الروسية المتأرجح بين بقاء النظام السوري وحقن دماء السوريين وإخراجهم بأسرع ما يمكن من الدُوامة الدموية الفتاكة؟

معلومات حول الموضوع:

خطة البنود الخمسة لتسوية الأزمة السورية التي نسقتها روسيا مع جامعة الدول العربية تبعث بعض الأمل في احتمال وقف اراقة الدماء في سورية فيما لو تبنى نظام دمشق والمعارضة محتوياتها وتمسك الطرفان بها. ورغم الإختلاف بين روسيا والغرب فيما يخص الملف السوري وسبل تسوية النزاع على الساحة السياسية الداخلية حظيت الخطة التي طرحت في القاهرة على لسان وزير الخارجية الروسي سرغي لافروف باستحسان شركاء موسكو الغربيين، بل وكذلك العرب الذين يقفون في مقدمة الساعين الى تغيير النظام السوري، لاسيما قطر.

وترى واشنطن ان الخطة تشير الى تبدلات ايجابية في موقف موسكو، فيما تضيق الشقة بين وجهتي النظر الروسية والأميركية بهذا الشأن. وقالت فكتوريا نولاند،  المتحدثة بأسم الخارجية الأميركية، إن من المهم بخاصة أن تسعى موسكو وبكين الى النأي بنفسيهما عن بشار الأسد، وتناديا بوقف العنف. الا ان السؤال يطرح نفسه من جهة اخرى:  لماذا حظي الموقف الذي دأبت موسكو على إعلانه طوال الأشهر الأخيرة بتفهم لدى الزملاء الغربيين الآن فقط؟ لقد نشأ انطباع وكأن نجاح القوات الحكومية في اقتحام مواقع الجيش السوري الحر في حمص وادلب ، وكذلك عمليات مقاتلي القاعدة في سورية هي التي قادت الى تصحيح مخططات الغرب تجاه التدخل العسكري في النزاع ، وسبل التسوية السياسية لهذا النزاع.

لقد اضطرت الدول الغربية وحلفاؤها العرب الى الإعتراف بأن النظام السوري اقوى مما كان يعتبر سابقا. الا ان من المهم ايضا ان تنتقل دمشق من إستحسان خطة السلام الروسية العربية بالأقوال الى تنفيذها بالأفعال. فالعنف يجب ان يتوقف ، ويجب ان لا تستخدم المفاوضاتُ ، ولا مهمة ُ كوفي أنان، لغرض كسب الوقت. وإلا فإن دمشق تجازف بشطب جهود الوساطة  وتحط من شأن موقف الدول الساعية الى إيجاد حل سياسي مقبول للنزاع في سورية.