وزير الخارجية اللبناني: اذا كنا نريد الاصلاح فالاصلاح لا يتم عن طريق العنف

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657170/

ضيف هذه الحلقة من برنامج "أصحاب القرار" هو عدنان منصور وزير الخارجية وشؤون المغتربين اللبناني، الذي يزور موسكو واجرى مباحثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، تركزت حول العلاقات الثنائية والملفات الساخنة في المنطقة، وتحديدا، ربما، الملف السوري.

عن تقييمه لنتائج المباحثات التي اجراها مع سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي يقول الوزير اللبناني: "اولا ان هذه الزيارة تأتي للبحث في العلاقات الثنائية بين لبنان وروسيا، حيث تربطنا بروسيا صداقة وعلاقات متينة وقوية منذ عقود ومنذ زمن طويل.. وايضا تناولنا في المحادثات المواضيع ذات الاهتمام المشترك ونحن نعرف ان المنطقة العربية تمر بمرحلة حساسة جدا .. في الاراضي الفلسطينية، وما يجري من اعتداءات على غزة والاجراءات التي تتخذها اسرائيل في الاراضي المحتلة، وايضا الاوضاع في المنطقة العربية ، لا سيما الوضع السوري .. هذا الوضع السوري الذي يثير اهتمامنا بشكل كبير ويثير اهتمام العالم ودول المنطقة .. الموقف الروسي نتقاطع معه ونلتقي معه الى حد بعيد، خاصة اذا ما عرفنا ان روسيا موقفها واضح حيال ما يجري في سورية".

ويؤكد ضيف "اصحاب القرار "ان الاستقرار والامن في سورية يعنينا، مثلما يعني دول الجوار والمنطقة والعالم، لاننا حريصون كل الحرص على الاستقرار والامن، ليس في سورية فقط، وانما في المنطقة كلها".

ويقول الوزير اللبناني انه "منذ بداية الاحداث، التي اندلعت في سورية.. اخذت منحى عسكريا .. منحى ضد النظام .. ضد المنشآت المدنية وغير ذلك .. وهنالك دعوات من الخارج ومن جهات عديدة من اجل التدخل العسكري .. من اجل دعم فريق ضد فريق، وبالذات دعم المعارضة ضد النظام".

ويواصل الوزيرحديثه مؤكدا :"نحن نتوقف امام هذه المسألة وامام هذا الوضع بشكل كبير لأنه يعنينا بالدرجة الاولى .. اذا كنا فعلا نريد الاستقرار والامن .. واذا كنا نريد الاصلاح فالاصلاح لا يتم عن طريق العنف.. والاصلاح لا يتم عن طريق القوة، لان العنف لا يجر الا العنف ....."

النص الكامل للمقابلة مع ضيف برنامج "اصحاب القرار" :

س- هذه زيارتكم الأولى لموسكو بصفتكم وزيراً للخارجية ويبدو أن الملف السوري قد اخذ حيزاً كبيراً من مباحثاتكم ذلك لأن وقائع المؤتمر الصحافي المشترك بينكم وبين الوزير لافروف ركزت على هذا الجانب. كيف تقومون نتائج المباحثات؟

ج- أولاً هذه الزيارة تأتي للبحث في العلاقات الثنائية بين لبنان وروسيا، حيث تربطنا بروسيا صداقة وعلاقات متينة وقوية منذ عقود ومنذ زمن طويل، وأيضاً تناولنا في المحادثات المواضيع ذات الاهتمام المشترك، نحن نعرف أن المنطقة العربية تمر بمرحلة حساسة جداً، ما يجري في الأراضي الفلسطينية، ما يجري من اعتداءات على غزة، الاجراءات التي تتخذها اسرائيل في الأراضي المحتلة، وأيضاً الأوضاع في المنطقة العربية ولاسيما الوضع السوري. هذا الوضع السوري الذي يثير اهتمامنا بشكل كبير، ويثير اهتمام العالم ودول المنطقة. الموقف الروسي نتقاطع معه ونلتقي معه إلى حد بعيد خاصة إذا ما عرفنا أن روسيا موقفها واضح حيال ما يجري في سورية. إن الاستقرار والأمن في سورية يعنينا مثلما يعني دول الجوار والمنطقة والعالم، لأننا حريصون كل الحرص على الاستقرار والأمن ليس في سورية فقط وإنما في المنطقة كلها. وهنا منذ بداية اندلاع الأحداث في سورية أخذت منحى عسكرياً، بمعنى منحى ضد النظام، تسليح، تمويل، عناصر مسلحة تقوم بعمليات ضد النظام، ضد المنشآت المدنية وغير ذلك. وأيضاً هناك دعوات من الخارج ومن جهات عديدة للتدخل العسكري من أجل دعم فريق ضد فريق، وتحديداً دعم المعارضة ضد النظام. نحن نتوقف أمام هذه المسألة وأمام هذا الوضع بشكل كبير لأنه يعنينا بالدرجة الأولى... إذا كنا فعلاً نريد الاستقرار والأمن، وإذا كنا نريد الاصلاح، فالاصلاح لا يتم عن طريق العنف، والاصلاح لا يتم عن طريق القوة، لأن العنف لا يجر إلا العنف…وفي كل بلدان العالم هناك معارضة، وإذا كانت كل معارضة تريد أن تحقق مطالبها عن طريق القوة وعن طريق العنف، فهذه كارثة، لأنه لايمكن لفريق سياسي معين أو أي جهة لها مطالب، لها أشياء تريد أن تنفذها على الأرض ـ تنفذها عن طريق اللعبة الديموقراطية، عن طريق المطالب عن طريق التظاهرات السلمية ـ ولكن أن تلجأ إلى العنف، إلى السلاح، من أجل تقويض أركان الدولة وتقويض بلد، فهذا شيء غير مقبول ولا يمكن السير به. وتعلمون جيداً أن موقف لبنان واضح منذ بداية الأحداث، وأيضاً نرى أن الاصدقاء الروس لهم مواقف واضحة بالنسبة للشأن السوري. روسيا ترفض التدخل العسكري، روسيا ترفض دعم فريق ضد فريق، أو اللجوء إلى أعمال العنف من أجل تحقيق المطالب، وخاصة إذا ما عرفنا أيضاً أن جهات تريد أن تدفع بالملف السوري بعيداً، تتعدى أطر الاصلاح وتتعدى أطر الهيكلية السياسية وإعادة التغيير السياسي، هذه المسألة ـ ربما ـ تتجه إلى دول أخرى من اجل تنفيذ أجندة، من أجل تنفيذ سياسة معينة حيال الشرق الأوسط ككل.

س- اليوم في المؤتمر الصحافي المشترك مع السيد لافروف جرى الحديث عن مقترحات لكوفي عنان وأن روسيا ـ كما لبنان بلا شك ـ مستعدة لتأييد ودعم مقترحات السيد عنان حتى على مستوى قرار من مجلس الأمن. هل لديكم معومات حول فحوى هذه المقترحات؟

ج- حتى الآن ليس هناك الآن من مشروع قرار جاهز، ولكن هناك نقاط يجري التباحث حولها. أولاً تعلمون جيداً عندما زار وزير الخارجية لافروف القاهرة واجتمع بوزراء الخارجية العرب، وتم لقاء مع اللجنة المصغرة توصل الطرفان إلى النقاط الخمس المعروفة: اولا وقف أعمال العنف من كل الأطراف، وأيضاً رفض التدخل الخارجي، وتقديم المساعدات الانسانية للمحتاجين، وإيجاد آلية مراقبة حيادية، ودعم جهود الامين العام للأمم المتحدة من خلال مبعوثه كوفي عنان. إذاً هذه النقاط الخمس تشكل قاعدة لعمل مشترك من أجل إخراج سورية من الأزمة، ومن أجل إيجاد الحل العادل. هذه النقاط الخمس فيها شيء كثير من التوازن والموضوعية، لا أحد يرفض العنف من كل الجهات، قبلاً كانت تجري مطالبة الحكومة السورية بوقف العنف ويتم تجاهل الأطراف الأخرى، وكأن العنف يأتي من مصدر واحد. في هذه البنود وحتى ما يطرح من نقاط من قبل مساعد الأمين العام المكلف بمهمة وهو كوفي عنان، يشير أيضاً إلى وقف الأعمال من قبل كل الأطراف، هنا أيضاً توازن فعندما أطلب من دولة ما أن توقف أعمال رد الفعل تجاه أعمال مسلحة، فلا يمكن ذلك لدولة لها سيادتها، لها هيبتها، لها قوتها. إذاً يجب أن يكون وقف العنف من قبل الاطراف جميعها.

س- هل جرى بحث آلية رقابة وقف العنف؟

ج- لم يجر بحث آلية، الآن هناك مشروع، يجب أن يكون هذا المشروع توافقياً بين الأطراف، والدعوة للمعارضة السورية لأن تلتزم بهذه البنود. اليوم عندما تتوقف الدولة السورية عن رد الفعل، مالذي يضمن أن توقف المعارضة أعمال العنف، لا يمكن أن يترك للمعارضة القيام أعمال ضد منشآت أو ضد السلطة وبعد ذلك نقول للدولة عليك أن تلتزمي بالصمت، او أن تلتزمي بعدم رد الفعل.

س- تتدفق أعداد كبيرة الآن من سورية إلى لبنان…؟

ج- هناك حملة إعلامية مغرضة تشوه الحقيقة، أحياناً يتحدثون عن 20 و30 ألفاً و40 ألفاً، هذه أرقام مبالغ بها جداً. هناك اعداد من الاخوة السوريين لجأوا إلى لبنان بحكم واقع العمليات العسكرية، هناك اشتباكات جرت قريبة من الحدود اللبنانية مما دفع بالمدنيين هرباً ـ وهذا يحصل في أي بلد من بلدان العالم عندما تكون الاشتباكات قريبة من حدود دولة ما ـ هؤلاء لجأوا إلى أقاربهم وإلى أصدقائهم هرباً من الاشتباكات، ولكن هذا لا يعني أن هناك لاجئين بعشرات الآلاف بل عدة مئات...

س- هل يوجد رقم رسمي لدى السلطات المعنية؟

ج- عدة مئات، ربما ألفين وربما ثلاثة. لكن هؤلاء وجودهم مؤقت، لا نستطيع أن نقول هؤلاء لاجئون. لماذا؟ اللاجئ سيقيم على الأرض لفترة طويلة، ولكن ما أن استتبت الأوضاع في سورية، بدأوا يعودون في اليوم التالي، وهناك عائلات سورية لها أقارب على الحدود اللبنانية وهم في ضيافة هؤلاء اللبنانيين، والدولة البنانية تقدم ما يمكن أن تقدمه من مساعدات إنسانية وغير ذلك.

س- فيما يتعلق بالفارين، أو ما يطلق عليهم تسمية الفارون، وهم ينتمون إلى جماعات مسلحة أو إلى ما يعرف بالجيش الحر. يقال أن السلطات اللبنانية ألقت القبض على عدد منهم وبصدد تسليمهم إلى الجهات السورية، في الوقت الذي تناشدكم فيه منظمات عالمية بعدم القيام بهذه الخطوة؟

ج- هؤلاء الفارون أو هؤلاء المسلحون، وضعهم يختلف عن وضع المواطن المدني الذي لجأ هرباً من الاشتباكات، والذي أراد أن يحتمي لأيام أو لغاية أن تنجلي الأمور ليعود إلى بلده. لكن فيما يتعلق بالمسلحين أو الذين يقومون بتهريب السلاح من وإلى سورية أو الذين يتسللون هؤلاء وضعهم آخر، هؤلاء عندما يدخلون إلى لبنان خلسة، أو يغادرون لبنان إلى سورية خلسة أو يقومون بعمليات تهريب السلاح، فعند ذلك للدولة واجباتها، وهذا ما قامت به الدولة اللبنانية فعلاً، أوقفت عدداً من المسلحين، أوقفت عدداً من مهربي السلاح وأيضاً عددا من المتسللين وهؤلاء سيحاكمون بموجب القانون اللبناني، مثل أي دولة كانت، أي مواطن يدخل لدولة عن طريق التسلل، أو يقوم بعملية تهريب، الدولة المعنية ستتخذ الاجراءات القانونية بحقه، وسيحاكم محاكمة عادلة، وهذا ما فعله لبنان. والآن قوات الجيش اللبناني وقوات الأمن انتشرت بشكل كبير على الحدود من أجل الرقابة ومنع تسلل من وإلى سورية ومنع عمليات تهربب السلاح بشكل يعكر الأمن والاستقرار ليس في سورية وإنما في لبنان أيضاً.

س- هل بحثتم التعاون العسكري بين لبنان وروسيا في ضوء ما صدر مؤخراً في ضوء ما صدر مؤخراً من قائد القوات الدولية في لبنان اليونفيل، بأن هذه القوات غير مستعدة لتزويد الجيش اللبناني بأسلحة متطورة لانه يخشى من أن تستخدم ضد إسرائيل، ولكن كيف يمكن للجيش أن يقوم بمهامه في منطقة الحدود؟

ج- أنا لم أبحث موضوع الشأن العسكري مع الجانب الروسي، على اعتبار أن هذا يعود إلى اختصاص القيادة العسكرية اللبنانية ووزير الدفاع، ولا أريد أن أتجاوز صلاحياتي. المسألة واضحة، هناك تعاون ما بين لبنان وروسيا في مجالات عديدة تناولناها، أما الجانب العسكري فقد سبق لوزير الدفاع اللبناني أن زار روسيا وفي المستقبل يمكن أن تكون هناك لقاءات أخرى من أجل متابعة هذا الموضوع. أما فيما يتعلق بعملية الرقابة، الجيش اللبناني في الوقت الحاضر رغم حاجته إلى معدات عسكرية يستطيع بإمكانياته أن يضبط الوضع وأن يقوم بالرقابة الكفيلة بمنع أي عملية تسلل او أي عملية إرهابية.

س- كيف تنظرون قائد اليونفيل بأنه ينبغي ـ كما عبر عن ذلك ـ سحب او نزع أو تسوية سلاح حزب الله؟

ج- أوضح لبنان مراراً أن وجود سلاح المقاومة كان مرهوناً بالاحتلال الاسرائيلي، هذا الاحتلال لازال قابعاً على أجزاء من الأراضي اللبنانية، وأن اسرائيل لا تتوقف يوماً عن خروقاتها البرية والبحرية والجوية، وهذا بحد ذاته يشكل اعتداءات متكررة يومية. لذلك المقاومة الوطنية اللبنانية التي دحرت العدو الاسرائيلي والتي استطاعت أن تحقق إنجازاً وطنياً من خلال تحرير الجنوب، لا نستطيع ان نقول لهذه المقاومة أن تنزع سلاحها في الوقت الذي تمارس فيه إسرائيل اعتداءاتها اليومية، يجب أن تتوقف الاعتداءات، يجب أن يشعر لبنان بالسلام والأمان والاستقرار، ويجب أن تكون له أيضاً قوة تحميه من أي اعتداء ومن أي عدوان، وعندما يتوقف العدوان وعندما تتحرر الأراضي اللبنانية يصبح طرح الموضوع في ظرف آخر غير هذا الظرف.

س- مجلس الامن الآن يتدخل في كل صغيرة وكبيرة في منطقة الشرق الأوسط. ألا تستطيعون ـ الدولة اللبنانية ولديها أصدقاء في العالم وفي الأعضاء الخمس دائمي العضوية في مجلس الامن ـ أن يصدر قرار يلزم إسرائيل وتحت البند السابع ربما بعدم الاعتداء على الأراضي اللبنانية، عدم التحليق تقريباً شبه اليومي؟

ج- للأسف. نحن دائماً نقول لا نريد ان تكال الأمور بميالين، لا نريد للقوى الكبرى أو للأمم المتحدة أن تغض الطرف عن أي كان. نحن في المنطقة نعاني وعانينا منذ عام 48 ومازلنا نعاني حتى اليوم، هناك احتلال الأراضي العربية المحتلة، وهناك أيضاً قرارات دولية، نقول للعالم لا نريد أن يقف معنا ضد الآخرين، ولكن نريد من العالم أن يقف بجانب القرارات الدولية، بجانب تنفيذ القرارات الدولية وبجانب الحق والعدل. كيف يمكن أن نطمئن إلى مستقبل واعد زاهر يسوده السلام والاستقرار في الوقت الذي تمارس فيه إسرائيل اعتداءات يومية متكررة في الأراضي العربية المحتلة، أكان ذلك في لبنان، ام كان في الجولان، أم كان في الأراضي الفلسطينية المحتلة. بمعنى تغيير الديموغرافيا في فلسطين، مصادرة الأراضي، الاستمرار في بناء المستوطنات، مصادرة المياه، الضغط على السكان من أجل الرحيل، من أجل مغادرة مناطقهم. كل ذلك لا يؤسس لسلام، مطلقاً، يزيد من تدهور الأمور ويجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة ساخنة باستمرار. تغيير الديموغرافيا في الجولان، بناء المستوطنات، أيضاً مازالت إسرائيل تحتفظ بجزء من الأراضي اللبنانية. إذاً نحن نتمنى على مجلس الأمن، نتمنى على الأمم المتحدة، أن القرارات التي اتخذتها، منذ 48 وحتى اليوم لم تطبقها، لا نريد غير تطبيق القرارات، لا نريد إلا احترام هذه القرارات. عندما ندعوا المجتمع الدولي للعمل على حمل إسرائيل لتنفيذ هذه الاتفاقيات أو لتنفيذ هذه القرارات. لا تنفيذ ـ وللأسف ـ لا أحد يستطيع في هذا العالم أو يجرؤ أن يلزم إسرائيل أو يحملها على تنفيذ القرارات. فحن نرى المعايير المزدوجة من خلال التعاطي مع ملفات مهمة في الشرق الأوسط. الملف النووي الإيراني ، إيران دولة عضو في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وإسرائيل ليست عضواً، إسرائيل دولة نووية، ونتهم إيران دائماً بأنها تسعى لبرنامج عسكري نووي. نحن نريد منطقة الشرق الأوسط منطقة منزوعة من السلاح النووي، ولكن لا نريد منطقة منزوعة من السلاح، نطبق هذا على طرف ونترك الآخر يسرح ويمرح ويهدد المنطقة والعالم برمته.

س- في ضوء تداعيات الأزمة السورية، كيف تقومون علاقتكم مع بلدان الخليج العربي؟

ج- نحن علاقاتنا ممتازة مع بلدان الخليج العربي، نحن تربطنا مع بدول الخليج العربي علاقة أخوية مميزة خاصة وأن لدينا عشرات الآلاف من اللبنانيين يعملون في دول الخليج الشقيقة، نحن علاقة لبنان علاقة وثيقة أخوية تعود لفترات طويلة.

س- قبل فترة زاركم المنسق الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، وبعدها زار إسرائيل قادماً من قبرص. هل هذه الزيارة لفريدريك هوف تتعلق بمشكلة المياه، مشكلة ترسيم الحدود المائية مع كيان الاحتلال الاسرائيلي؟

ج- هذا الموضوع تناوله أكثر من فريق وأكثر من جهة، وهو الموضوع الذي يتعلق بالمنطقة الاقتصادية الخالصة، طبعاً هناك مشكلة في جنوب لبنان حول ترسيم المنطقة، نحن قمنا بعام 2007 بتوقيع اتفاق مع قبرص، وفيما بعد قبرص وقعت اتفاقاً مع إسرائيل، وجاء هذا الاتفاق على حساب لبنان وعلى حساب جزء من المنطقة الاقتصادية العائدة له، والتي تبلغ حوالي 860 كم- مربع. نحن بدأنا باتصالات مع القبارصة، قمت بزيارة رسمية واجتمعت بوزيرة الخارجية بالإضافة إلى وفد تقني قانوني اختصاصي بالمسألة مع الوفد القبرصي، ثم جاءت وزيرة الخارجية القبرصية وجاء وفد قبرصي للتباحث بالأمر ونأمل أن نتوصل إلى نتيجة إيجابية في المستقبل.

س- كيف تقف روسيا، هل تقف روسيا مع عدالة ترسيم الحدود المائية؟ هل طرحتم هذا الملف؟

ج- روسيا كانت دائماً مناصرة للعدل، وكانت بجانب القرارات الدولية، وكانت دائماً تطالب بتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، أكانت بالنسبة للمشكلة الفلسطينية أم بالنسبة لقضية الشرق الأوسط أم بالنسبة للبنان أو لأي قرار دولي صادر. بمعنى أن روسيا كانت دائماً بجانب العدالة، بجانب الحق، وهي تحث على الالتزام بتنفيذ القرارات الدولية، وهذا ما نريد، لا نريد أكثر من حقنا، لا نريد أن نطالب بشيء ليس لنا الحق به، ولكن على الآخرين، على المجتمع الدولي أن يتفهم هذه المسألة، أن يتفهم حقوقنا، أن يعرف أنه آن الأوان لتنفيذ القرارات الدولية من اجل تحقيق السلام والعدل في المنطقة وأن لا تبقى منطقة الشرق الأوسط منطقة الفتيل فيها قابل للاشتعال في أي لحظة، كفانا حروباً كفانا خراباً نريد السلام والأمن.

س- في الآونة الأخيرة يرد اسم مخيم عين الحلوة في صدر الأخبار باعتبار أنه اختفى هناك أو لجأ إلى هذا المخيم أحد السلفيين، أبو محمد طه او شيء من هذا القبيل. وثمة تهديدات بأن الجيش اللبناني قد يدخل إلى المخيم، هل تعتقدون أن هذه المشكلة مفتعلة في ضوء تطورات الوضع في سورية، أم أن هذه مشكلة السلفيين، فعلاً مشكلة تواجه لبنان الآن؟

ج- إذا كان هناك أحد المطلوبين فر إلى أحد المخيمات، طبعاً الدولة اللبنانية ستطالب به، وهناك قنوات عديدة ممكن أن تلجأ إليها الدولة اللبنانية من اجل توقيف هذا الشخص أو محاكمته. وليس هناك من مشكلة، الأمور تجري من خلال قنوات الاتصال وليس هناك من داع كي يقوم الجيش بأي عملية.

س- واستطراداً يجري الحديث أيضاً عن إعادة تركيبة أو وضع قوات منظمة التحرير، أو قوات فتح وما يعرف بالمجلس العسكري والمقر العالم تحت رقابة حكومية أكثر، أو حل هذه المنظمات باعتبار أن لبنان ينوي أن يتحول بالفعل إلى مجتمع مدني يخلو من الميليشيات؟

ج- هناك الآن ظرف خاص، ظرف أن وجود المخيمات الفلسطينية بحكم الأوضاع وبحكم وجود اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. هذه الأمور مضبوطة والمخيمات في الداخل، والمسؤولين عن المخيمات يحاولون من اجل حصر هؤلاء ضمن إطار ضيق محدود، دون أن يشكل تهديداص أو تدخلاً في الشأن اللبناني الداخلي.

س- لو سمحتم أخيراً، وباختصار لو تسمحون. على أي مستوى سيشارك لبنان في قمة بغداد؟

ج- نحن وجهت لنا الدعوة لحضور مؤتمر القمة العربي، وفخامة رئيس الجمهورية سيلبي الدعوة وسيرأس الوفد اللبناني إلى القمة العربية القادمة.