الجيش السوري الحر والقاعدة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657169/

هل يصِحّ القول بأن الغرب والعرب في الصراع ضد نظام لأسد ومن خلال تأييد الجيش السوري الحر يساهمون في الواقع في جلب القاعدة إلى سورية بشكل غير مباشر، حيث تتسع حاليا دائرة النشاط المسلح لمقاتليها؟ فهل يسيطر المجلس الوطني السوري على أذرعه المسلحة، ناهيك عن جماعات مقاتلة منفردة تدعي الانتماء إلى الجيش السوري الحر، في حين أنها لا تمتّ بصلة إلى المعارضة السورية؟

معلومات حول الموضوع:

غياب الحل السياسي للمأساة السورية واستمرار المواجهة الدموية بين السلطة والمعارضة يوفران، مع الأسف الشديد، الظروف الملائمة لتسلل عناصر "القاعدة" وما يماثلها من الجماعات الجهادية المتطرفة الى البلاد. وتغدو سورية مركز جذب للمقاتلين من العراق وليبيا، بعد ان توفرت لهم فرصة المشاركة في الحرب الجديدة بتمويل وإسناد عسكري من القوى الخارجية. وبالتالي تواجه نية قطر والمملكة العربية السعودية في تسليح المعارضة السورية لمقاتلة الجيش النظامي السوري إشكالية كبيرة، طالما ان قسما من الأسلحة يقع، بقصد او بدون قصد، في أيدي الجهاديين الراديكاليين.

اما المجلس الوطني السوري فهو في الواقع لا يسيطر على عمليات الجيش السوري الحر، ناهيك عن تحمل مسؤولية افعال مقاتلي "القاعدة" الذين يعلنون عن انتمائهم الى جيش الثوار، دون ان تكون لهم في الحقيقة علاقة بالمعارضة السورية.

ولذا تميل الدول الغربية الى الدعم المعنوي والدبلوماسي للثوار السوريين اكثر من المسارعة الى تسليحهم. وقد اعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ان واشنطن لا تستطيع حتى الآن ان تفهم من الذي يمثل المعارضة السورية ومع من ينبغي الدخول في حوار؟ ومن ناحية أخرى يطرح السؤال نفسه: كيف تصل الأسلحة العصرية والمعدات العسكرية الغربية الى الثوار، وخصوصا راجمات القذائف المضادة للدبابات وأجهزة الرؤية الحرارية ومنظومات الرصد والمراقبة عبر الأقمار الإصطناعية.

 وقد دفع تصعيد العنف في سورية، وبخاصة تصاعد عمليات مقاتلي القاعدة ، امين عام الأمم المتحدة بان كي مون الى الإعتراف بأن تسليح المعارضة لا يساعد على حل الأزمة السورية. وعلى هذه الخلفية نسقت روسيا وجامعة الدول العربية موقفا مشتركا بخصوص سورية يطالب بوقف العنف من جميع الأطراف ووضع ترتبيات مراقبة والحيلولة دون التدخل الأجنبي ، الى جانب البدء بحوار بين الحكومة وجميع أطياف المعارضة. وإذا طبقت بنود هذا الموقف المشترك فلربما تتوفر الفرصة للعثور على مخرج سياسي عتيد من الطريق المسدود والأزمة التي يدفع فاتورتها وبثمن حياتهم المواطنون السوريون.