حصاد الاسبوع (10 - 16 مارس/آذار)

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657163/

دخلت الأزمة السورية طورا جديدا بانتقال الثقل الى الحقل الدبلوماسي، بل إلى ترجيح كفة الوزن الروسي في هذا الثقل، سواء من باب الاجتماع الوزاري العربي مع وزير خارجية روسيا سرغي لافروف في القاهرة، وتاليا اجتماع مجلس الأمن الدولي على مستوى وزراء الخارجية ايضا، حيث ذهب لافروف متسلحا بالخطة من خمس نقاط التي توافق عليها مع نظرائه العرب والقاضية في أساسها بوقف العنف المتبادل والحوار الداخلي وإدخال المساعدات الإنسانية إلى سورية وعدم وضع شروط مسبقة. وهذه هي منطلقات مهمة المبعوث الأممي - العربي كوفي عنان التي تحظى بتأييد موسكو. على كل حال لم يسفر اللقاء الأول بين عنان والرئيس السوري بشار الأسد عن اي اتفاق على حل الأزمة، وهذا ما كشفه عنان أمام أعضاء مجلس الأمن، وإن كان ركز على ضرورة العمل بدقة وعلى مسؤولية الحكومة السورية أمام شعبها. إذا ومع تغليب الجهد الدبلوماسي على المطالبة بتسليح المعارضة يكون النظام في دمشق قطف ثمرا يراه هاما في تعزيز شروطه التفاوضية، بينما المعارضة قد عصفت بها الانشقاقات في إثر فشل رهانها على التسلح لمقاومة ما تسميه بقمع النظام وجرائمه ضد المدنيين.

إسرائيل وغزة.. امتحان التهدئة بالاغتيالات والصواريخ!

عدة أيام من الحرب بين اسرائيل وقطاع غزة ابتدأتها تل أبيب باغتيال قيادي فلسطيني في غارة جوية أعقبتها زخات من الصواريخ في اتجاه اسرائيل، وسرعان ما أخذت كرة المواجهة تكبر ليسقط بنتيجتها أكثر من عشرين قتيلا فلسطينيا مقابل جرح اسرائيلي واحد. وبالنتيجة نجحت الوساطات الحثيثة وبخاصة منها تلك المصرية في وقف دورة العنف الجديدة التي انخرطت فيها عن الجانب الفلسطيني منظمة "الجهاد الاسلامي" بصورة اساسية مع بقاء حركة حماس ملتزمة ضبط النفس. وفي الجانب الاسرائيلي ثمة من يرى أن مباشرة تل أبيب للقصف الجوي على القطاع إنما هو بمثابة تعويض عن حرب تحلم بشنها على إيران. اما في الجانب الفلسطيني فالمواجهة وضعت حماس على محك الاختبار القاسي فويلها إن ردت وويلها إن نأت بنفسها، والنتيجة المنظورة أن تلك المواجهة خلقت فرزا للقوى الفلسطينية في قطاع غزة، وربما يترجم أيضا فرزا داخل حماس نفسها. أما إسرائيل فهي متمسكة كما قال وزير خارجيتها أفيغدور ليبرمان بالمضي في فصل غزة عن الضفة الغربية بذريعة أن القطاع يخضع لسلطة حركة حماس.

حسابات الداخل الإيراني.. على وقع التهديد الأمريكي

ارسلت واشنطن تعزيزات بحرية إضافية الى منطقة مضيق هرمز، والهدف المعلن أنها لن تسمح لطهران بتهديد طريق الملاحة الدولية هذا. إذن الاستعدادات لحرب قادمة مع إيران لا تزال قائمة وثمة تسريبات بأنها قد تقع في الصيف أو مطلع الخريف المقبل ناهيك عن تسريبات أخرى تقول أن الحكومة الاسرائيلية المصغرة قد وافقت على توجيه ضربة الى ايران من دون استئذان واشنطن. إذا إنها حرب اعصاب قد تتطور إلى حرب فعلية.

أفغانستان.. ممارسات المحتلين تعجل انسحابهم؟

تقول الولايات المتحدة إنها ملتزمة بالمصالحة في أفغانستان، على الرغم من إعلان حركة "طالبان" عن قرارها تعليق المفاوضات مع الأمريكيين. من جانبه دعا الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الأمريكيين إلى سحب قواتهم من المدن والمناطق السكنية، وذلك كرد فعل على قتل جندي او جنود أمريكيين لـ 16 مواطنا مدنيا في إحدى القرى الأفغانية. وتحاول واشنطن التخفيف من وقع هذه التطورات، إذ وصفت الخارجية الأمريكية تصريح كرزاي بأنه "يعكس حرصه على الانتقال بالسرعة الممكنة نحو أفغانستان مستقلة وذات سيادة غير منقوصة".

اليونان تضع رجلا واحدة خارج دائرة الإفلاس المالي

الغيث الذي تنتظره اليونان ها قد اقترب ليخفف عنها أزمتها المالية ويخرجها من دائرة الخطر والإفلاس. فيعتزم البنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي تحويل أول دفعة من حزمة المساعدة الثانية الى أثينا يوم الاثنين المقبل، وقيمتها 5 مليارات دولار و900 مليون يورو.