هل يمكن ضبط تشظيات الثورة الليبية؟

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657158/

إلام وصلت ليبيا بعد عام من  بداية الثورة؟ هل باستطاعة المجلس الانتقالي بسط سيطرة حقيقية على البلاد؟ أم أن الآتي هو مزيد من الانفصالات لمناطق ليبية أخرى بعدما أطلقت بنغازي أول شرارة التآكل للجسم الليبي؟ هل من سبيل إلى استتباب الأمن أخيراً وإجراء انتخابات عامة ؟

 معلومات حول الموضوع:

يبدو ان السلطات الجديدة في ليبيا تواجه المزيد من الصعوبات للسيطرة على الموقف في البلاد. فإلى جانب المشاكل الأمنية،  ومهمة نزع سلاح المقاتلين وإعادتهم الى الحياة السلمية، والتحضير للإنتخابات البرلمانية والرئاسية وجد المجلس الوطني الإنتقالي نفسه أمام مخاطر تقسيم البلاد. الأحداث الأخيرة المرتبطة بإعلان الحكم الذاتي لولاية برقة وتشكيل "مؤتمر شعب  برقة" انما هي، أغلب الظن، نتيجة لإشتداد الصراع  على السلطة داخل قيادة المجلس الإنتقالي والحكومة الليبية. وتتلخص المهمة الرئيسية لإعلان الحكم الذاتي في تأمين السيطرة على استخراج النفط الذي تشكل احتياطياته في برقة قرابة ثلثي جميع الثروات النفطية في ليبيا.

برقة في الوقت الحاضر غير راضية على نظام توزيع العائدات النفطية . ومن ناحية اخرى يعزى اعلان الحكم الذاتي الى استياء بنغازي ، "مهد الثورة"، من تهميش ابناء الشرق الليبي وإبعادهم الى طرف الساحة السياسية. فالمواقع القيادية في الحكومة الإنتقالية باتت، من حيث الأساس، في ايدي أبناء المناطق الغربية والوسطى.  ولذا يمكن الإفتراض بأن المسالة تتلخص في محاولة ابناء شرق ليبيا استعادة مواقعهم المضيعة، وذلك من خلال الإبتزاز النفطي وفكرة الفيدرالية التي يرفضها رئيس المجلس الوطني الإنتقالي مصطفى عبد الجليل. ومن جهة اخرى لا تبدو على قدر  كبير من الإقناع تصريحات مصطفى عبد الجليل نفسه بخصوص استخدام القوة لمنع تقسيم البلاد. ذلك لأن طرابلس لا تمتلك حاليا القوات والأموال الكافية لوقف هذه العملية. ثم ان الغموض الذي يكتنف بناء النظام السياسي في ليبيا  ومحاولات الأقاليم لأعلان الحكم الذاتي تثير الشكوك بشأن الإتفاقيات التي وقعتها الشركات الغربية مع حكومة طرابلس خلال الأشهر الفائتة في مجال التنقيب عن النفط واستخراجه. وفي ظل غياب السلطة والإنفلات الأمني في ليبيا تدق منظمات حقوق الإنسان ناقوس الخطر بشأن استمرار التنكيل في البلاد وتعذيب أزلام النظام البائد وأنصار الزعيم الليبي السابق.