حماس.. المصالحة مع أمريكا؟

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657141/

هل باتت قيادة حماس على حافة الانقسام .. أم أنها عوضا عن البقاء مع سورية وإيران قررت نهائيا إعادة التموضع لتكون أدنى إلى قطر وتركيا؟ تغيّر خطاب الحركة ليعبر عن دعم انتفاضة الشعب السوري بمزيد من الوضوح .. فما دور قطر وواشنطن في ذلك؟ هل إذن سترفع أمريكا إسم الحركة من لائحة المنظمات الإرهابية فتليّن حماس من موقفها التاريخي إزاء إسرائيل؟

معلومات حول الموضوع:

بسبب تفاقم الأزمة في سورية، وعلى خلفية الضغوط الدبلوماسية التي تتعرض لها ايران، يواجه حلفاء دمشق وطهران الرئيسيون في المنطقة، ونعني حزب الله وحماس، تعقيدات جدية تماما. ويشار الى ان حزب الله اتخذ موقفا حذرا للغاية تجاه الأحداث في سورية، وهو لا يزال يؤيد نظام الأسد على الصعيد الرسمي، فيما عزمت حماس على العمل بحزم أكبر وأيدت الشعب السوري البطل الذي يطالب بالحرية والديمقراطية، على حد تعبير اسماعيل هنية. ويعكس توجه قيادة حماس صوب قطر والمملكة العربية السعودية والنأي بنفسها سياسيا عن ايران وسورية رغبة الحركة في العثور على مرتكز جديد، وحماة متنفذين من الناحيتين الإقتصادية والسياسية في اصطفاف القوى المتغير بسرعة في المنطقة. ولا غرابة انْ تستثير استدارة قيادة حماس صوب خصومها السابقين اتهاماتٍ بالإنتهازية السياسية ، بل وحتى بخيانة مصالح حركة المقاومة الإسلامية. ولا يستبعد ان تحاول واشنطن عقد صفقة ما مع حماس، فيما تغدو سياستها الجديدة الداعمة للربيع العربي، وللمعارضة السورية ايضا، اول خطوة لإنهاء عزلة الحركة في التعامل مع الدول الخليجية. وفي مقابل القطيعة مع طهران ودمشق قد تعمد الولايات المتحدة بمرور الزمن الى شطب اسم حماس من قائمة المنظمات الإرهابية. الا ان الشرط الأول "لشرعنة" حماس يكمن، على الأرجح، في الخطوات التي يراد لها ان تتخذها تجاه اسرائيل، وتحديدا الإعتراف بحقها في الوجود والإنخراط ، الى جانب فتح، في العملية التفاوضية.