الثورة العربية.. الاختراق إلى عصر جديد

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657138/

هل دخل العالم العربي بربيعه إلى عصر تاريخي جديد يوضع في مصافّ ما عاشته عهدئذ أوربا في أعقاب الثورة الفرنسية؟ ولكن خلافا عن الثورة الفرنسية لم تكشِف الموجة العربية الثورية عن زعماء ملهَمين، أو مفكرين منورين يُرشدون إلى المسار الحق؟ فما هو المستقبل الذي يقترحه التيار الإسلامي الفائز الأكبر اليوم، وهل سيحافظ طويلا على رصيد ثقة الجماهير فيه؟

معلومات حول الموضوع:

في السنة المنصرمة تغير على نحو جدي المشهد السياسي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نتيجة "الربيع العربي". بيد أن النتائج الأولى للتغيرات تلقى تقديرا متباينا سواء في المنطقة نفسها أو خارجها. تُفسر الثورات في مصر وتونس وليبيا واليمن وسورية كاختراق تاريخي لا عودة فيه نحو مستقبل ديمقراطي وأكبر مرحلة تاريخية، وكبداية لعصر تاريخي جديد يقارن من حيث الأهمية بما بدأ في أوربا في أعقاب الثورة الفرنسية العظمى. ويفسر آخرون الأحداث نفسها على نحو مغاير تماما، لافتين الأنظار بخيبة أمل إلى أن الربيع العربي انقلبت سلسلة نوبات لسعار جماعي جرّت وراءها العديد من الضحايا البشرية، وأثارت في عدد من الحالات تدخلا عسكريا خارجيا.

ويعار الانتباه لواقع أن إزاحة الزعماء الطغاة عن السلطة في مصر واليمن لم يؤد بعد إلى تغيرات جذرية لجوهر النظامين السياسيين في هذين البلدين، ولكنه أثار الاضطراب في الوضع الداخلي. ويفسر الخبراء المشككون في"الربيع العربي" انتصار الأحزاب الإسلامية في مصر وتونس واحتمال وصول قوى إسلامية غير معتدلة إلى السلطة في ليبيا وسورية بمثابة تخلي عن مبادئ العلمانية، مما يميز على نحو جذري الأحداث الجارية في العالم العربي عن الثورات الأوربية. وإنها لمعروفة التخوفات من أن الوضع الجديد في مصر وليبيا واليمن وسورية وعدد من الدول العربية الأخرى يخلق مشاكل للأمن الدولي بسبب نشاط جماعات الإسلاميين الراديكاليين.