حصاد الاسبوع (25 فبراير/شباط-2 مارس/آذار)

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657129/

يستعجل النظام في سورية الحسم على مختلف الصعد، فبعد أن قبض على الدستور الجديد باليمنى استحوذ على بابا عمرو في حمص باليسرى. والآن هل غدت الصورة ملائمة لوضع أرضية تسوية سياسية يقودها الرئيس بشار الأسد ويملي شروطها على ما تيسر من المعارضة بعد ان يكون قد انتزع الأرض من اشد معارضيه مقاومة ورفضا له؟ وهذا يفترض أن الأسد في قلب الحل القادم. وثمة سؤال آخر: وماذا إذا كان الحل من دون الأسد؟ وهذا السؤال يبدو الأصعب. فإعلان "المجلس الوطني السوري" المعارض عن تشكيل "مكتب عسكري" مهمته تنسيق تلقي السلاح من الخارج يمثل ورقة إضافية في السلة الدعائية للنظام من دون أن يعطي بالضرورة الثمار المرجوة.

فالملاحظ ان ثمة بطئا وإرجاءا لخطوات عملية امريكية أو تركية أو غربية عامة لدعم المعارضة السورية، ويأتي ذلك الإرجاء في إطار الصراع على القوى التي سوف تستلم السلطة بعد الأسد. وفي هذا الإطار يأتي كلام واشنطن على وجود "القاعدة" في سورية لكي تحول دون وصول من تريده تركيا فقط "الأخوان المسلمون" والسعي الى تأمين مشاركة شخصيات وتيارات أخرى فيها.

من جهة أخرى يعتزم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التوجه الأربعاء المقبل الى الرياض والاجتماع بنظرائه في مجلس التعاون الخليجي للبحث في الملف السوري، وهذا الموعد يبقى مبدئيا إذا ما رأى الطرفان أنهما قابلان على تفاهم ، فروسيا ضد تسليح المعارضة وضد التدخل الخارجي المسلح. وأمام وزراء الخليج خيار الاعتراف بـ"المجلس الوطني" وتسليحه، او البحث عن تسوية سياسية على أساس المبادرة التي أطلقتها الجامعة العربية وبدعم ومساهمة روسيتين، فالخيار اليمني "قطفه" العرب آنذاك من موسكو وهرعوا لتقديمه الى واشنطن.

غياب مرشحي التيار الاصلاحي عن الانتخابات التشريعية في ايران

ايران خاضت انتخابات برلمانية كما ينص الدستور مرة كل أربع سنوات في ظل غياب شبه تام لمرشحي التيار الإصلاحي بعد أن نال نصيبه في إثر الانتخابات الرئاسية قبل ثلاثة أعوام. واليوم زعماؤه يمكثون تحت الإقامة الجبرية ولا اتصال معهم.

إذا يبقى التنافس محصورا بين تيارات الجناح المحافظ، وبالأخص بين تياري الرئيس أحمدي نجاد ومرشد الجمهورية علي  خامنئي. فالرئيس يريد تثبيت أنصاره في السلطة، والمرشد  يتسلح بالحرس الثوري للقبض على تلابيب المجتمع.. فالمواجهة تدور مع الخارج، على ما تقول الدعاية الرسمية. ولذا تغيب الملفات الداخلية، فالحملة الانتخابية تجاهلت بشكل كبير المسائل الاقتصادية والاجتماعية على الرغم من العقوبات الاقتصادية الغربية والتضخم الذي تجاوز 20% وبطالة متفاقمة. والرهان الذي تقيمه السلطة ليس على من سيفوز، فالجميع من معسكر واحد، بل على المشاركة لتحظى الانتخابات بالشرعية الشعبية.

استمرار انقسام اليمنيين بين موال للرئيس السابق ومعارض له

هل طوى اليمن صفحة علي عبد الله صالح رسميا؟ اذ ان صالح يحمل صفة الرئيس السابق، وهذا يسجل في الايجابيات، لكن القادمين من صنعاء يروون ان المدينة ما زالت على حالها في التقسيم: هذه الجهة مؤيدة لصالح وتسيطر عليها القوات الموالية له، وتلك مناوئة وتحت سيطرة خصومه، وهكذا دواليك.

إذا الفلتان والانقسام هما هما كما في ايام حكم صالح، وخارج العاصمة الى الشمال ملف صعدة والحوثيين على حاله، الى الجنوب عدن تعيش بين حراك جنوبي يطالب بالانفصال، وبين سيطرة جماعات لا تخفي انتماءها لتنظيم القاعدة. اما حضرموت في الشرق فتعيش على وقعها الخاص وكأنها خارج الدولة اليمنية. هذه الملفات وغيرها تتطلب حلا سريعا من سلطة جديدة مكتبوب لها من العمر سنتان لا أكثر.

آثار احراق جنود امريكيين المصحف الشريف في افغانستان

اثار إقدام جنود أمريكيين في أفغانستان على إحراق نسخ من المصحف الشريف في باغرام موجة من الاحتجاج الذي ما لبث أن تطور الى عنف ضد المحتلين، وقتل مستشارين عسكريين امريكيين، ما دفع واشنطن الى سحب مستشاريها من كافة الوزارات والدوائر الرسمية الأفغانية.

وقد اثارت فعلة الجنود الأمريكيين هذه ردود فعل سياسية شاجبة، فقد انضمت الأمم المتحدة الى الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بدعوة الجيش الأمريكي الى معاقبة الجنود الذين أقدموا على حرق نسخ القرآن. ولا شك أن هذا الحادث يصعب أيام الأمريكيين والناتو في أفغانستان الى حين موعد انسحابهم بعد عامين، وربما يعزز وضع طالبان التي يفاوضها الأمريكيون على ما بعد الانسحاب.

قرب الانتخابات الرئاسية في روسيا

في 4 آذار/مارس يتوجه الناخبون الروس الى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس جديد للبلاد، والتزاما منا بالقوانين الروسية، لا نروج لأي من المرشحين، على أن نتلقى النتائج صباح الاثنين الذي يلي يوم الانتخاب.

حملة الإنتخابات الرئاسية في روسيا تجتاز واحدة من أكثر مراحلها حدة. فيوم الجمعة يعتبر آخر أيام الحملة الدعائية، التي يسمح فيها للمرشحين بعرض برامجهم ومخاطبة المواطنين عبر وسائل الإعلام وغيرها من الوسائل لحشد أصوات الناخبين لصالحهم.

فبعد منتصف 2 مارس/آذار الجاري تحظر الفعاليات الدعائية وتمنع المناظرات التلفزيونية أو بث الخطابات الانتخابية المسموعة منها والمرئية.

الرئيس دميتري مدفيديف دعا مواطني روسيا في خطاب متلفز إلى المشاركة في الانتخابات والتصويت لصالح مرشح قادر على تنفيذ المهام الموضوعة أمام البلاد.