الانتخابات الرئاسية في روسيا ..لا مفاجآت؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/657118/

 هل يعتبر فوز فلاديمير بوتين في الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية في الرابع من مارس/أذار أمرا مؤكدا مسبقا؟ وإذا جرت الجولة الثانية فمَن من المرشحين المعارضين يستطيع أن يتحدى بوتين؟ هل يريد المجتمع الروسي تغييرات وإصلاحات واسعة أم يحبذ الحفاظ على الاستقرار؟ كيف ستنعكس الأجواء الاحتجاجية على محصلة التصويت؟ وهل تتجه المعارضة إلى الطعن في نتائج الانتخابات في حالة فوز رئيس الوزراء الحالي بوتين؟

معلومات حول الموضوع:

مع اقتراب موعد الإنتخابات الرئاسية في روسيا يبقى السؤال الأكثر إثارة: هل سيفوز فلاديمير بوتين منذ الجولة الأولى ام سيضطر الى  خوض الصراع في الجولة الثانية؟ عدد من  استطلاعات الرأي التي تجريها شتى المؤسسات والمراكز الإجتماعية ، بما فيها المقربة الى المعارضة، تبين ان بوتين، لحد الآن، متفوق كثيرا على منافسيه في سباق الرئاسة ، بل وبدرجة تتيح افتراض فوزه منذ الجولة الأولى من الإنتخابات.

ويشار الى ان الخاصية المميزة للحملة الإنتخابية الرئاسية هذه المرة هي تبدل أمزجة الناس في روسيا بشكل تجلى في تظاهرات وتجمعات احتجاجية حصلت خلال الأشهر الأخيرة في موسكو وعدد من المدن الأخرى . الا ان المظاهرات الجماهيرية نظمت ليس فقط  من قبل نقاد السلطة الحالية وبوتين ، بل ان مظاهرات واسعة اخرى نظمت من قبل مؤيدي نهج بوتين الذي يهدف، على حد تعبيره، الى الحفاظ على الإستقرار والحيلولة دون التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية للدولة.

ومما له دلالته ايضا ان منظمي بعض التجمعات الإحتجاجية  لا يؤيدون المرشحين المنافسين لبوتين معتبرين إياهم من المعارضة المحسوبة على النظام، بمعنى الموالية للكرملين. فيما  يسوق منافسو بوتين، المشاركون في الحملة الإنتخابية، الدليل بصورة غير مباشرة على صحة هذا الإتهام، ذلك لأنهم يتحاشون انتقاد رئيس الوزراء شخصيا وبرنامجه الإنتخابي علنا اثناء المناظرات والمداولات الإنتخابية.

ومع اقتراب يوم التصويت يجري على نطاق واسع بحث مسالة عدم السماح بالتزوير في الإنتخابات ، لأن سوء التصرف يمكن ان يستثير الناس ويقوي الحركة الإحتجاجية. علما بأن السلطة والمعارضة تفهمان هذا الأمر ولذا تجدان لهما مصلحة في انتخابات نزيهة وشفافة . وعلى اية حال يتحدث كلا الطرفين عن رغبتهما في انتخابات نزيهة وشفافة.